
أبوظبي – نداء الوطن: أعلنت شركة سبيس 42 الإماراتية وفياسات العالمية توقيع اتفاقية ملزمة للمضي في تأسيس شركة «إكواتيس» Equatys، في مشروع يستهدف بناء منصة مشتركة للبنية التحتية الفضائية والأرضية تتيح مستقبلاً ربط الهواتف الذكية والأجهزة المتصلة بالأقمار الاصطناعية مباشرة.
وبحسب الإعلان، يصل حجم المساهمات الرأسمالية المخطط لها من الشريكين المؤسسين إلى مليار دولار أمريكي، فيما صُممت البنية التقنية للمشروع بحيث يمكن توسيعها مستقبلاً إلى كوكبة تضم ما يصل إلى 2800 قمر اصطناعي.
أبرز أرقام مشروع «إكواتيس»:
- مساهمات رأسمالية مخطط لها تصل إلى مليار دولار.
- إمكانية توسيع الكوكبة إلى 2800 قمر اصطناعي.
- تصميم الكوكبة عبر 60 مستوى مداريًا وثلاثة ارتفاعات مدارية.
- علاقات تجارية للشركتين مع أكثر من 400 مشغل لشبكات الهاتف المحمول.
- إمكانية تشغيل أكثر من 100 ميغاهرتز من طيف الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية المنسق عالميًا.
- تقديرات لسوق الاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية بين 30 و70 مليار دولار على المدى الطويل.
ما هي «إكواتيس»؟
«إكواتيس» هي شركة يجري العمل على تأسيسها كمنصة مستقلة ومحايدة للبنية التحتية الفضائية والأرضية، مخصصة لتوفير خدمات الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية، إلى جانب خدمات الاتصالات المتنقلة المتقدمة عبر الأقمار الاصطناعية.
والفكرة الأساسية هي السماح لمشغلي شبكات الهاتف المحمول باستخدام بنية فضائية مشتركة بدلاً من اضطرار كل مشغل إلى بناء شبكة أقمار اصطناعية خاصة به.
بمعنى أبسط:
الهدف هو أن يتمكن الهاتف الذكي أو الجهاز المتصل من الوصول إلى شبكة الأقمار الاصطناعية في المناطق التي لا تصل إليها الأبراج الخلوية التقليدية، مع بقاء العميل مرتبطًا بمشغل الهاتف الذي يتعامل معه.
اتصال الهواتف مباشرة بالأقمار الاصطناعية
صُممت المنصة لدعم الاتصال المباشر بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء ومحطات الاتصال الأخرى.
ومن شأن ذلك أن يتيح لمشغلي شبكات الهاتف المحمول توفير خدمات مثل:
- المكالمات الصوتية.
- الرسائل النصية.
- خدمات البيانات.
- الاتصال بأجهزة إنترنت الأشياء.
وتستهدف هذه الخدمات خصوصًا المناطق التي تكون فيها تغطية الشبكات الخلوية الأرضية محدودة أو غير متاحة، بما في ذلك بعض الفجوات داخل المناطق المأهولة.
لماذا أصبح الاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية ممكنًا؟
يعتمد التطور الجديد بصورة كبيرة على معايير شبكات الاتصالات غير الأرضية المعروفة باسم 3GPP NTN.
وتتيح هذه المعايير دمج شبكات الأقمار الاصطناعية بصورة أكبر مع شبكات الهاتف المحمول التقليدية، ما يفتح المجال أمام استخدام الهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء للاتصال بالشبكات الفضائية دون الحاجة في بعض السيناريوهات إلى أجهزة أقمار اصطناعية متخصصة.
مليار دولار من الشريكين المؤسسين
تنص الاتفاقية على إطار تمويلي كبير للمشروع.
وعند استكمال تأسيس «إكواتيس»، تعتزم كل من سبيس 42 وفياسات تقديم مساهمة رأسمالية أولية تبلغ 400 مليون دولار.
كما يتوقع أن تضيف سبيس 42 مساهمة أخرى بقيمة 200 مليون دولار في جولة رأسمالية مستقبلية مفتوحة أيضًا أمام مستثمرين من أطراف ثالثة.
إجمالي المساهمات المخطط لها من المؤسسين
حتى مليار دولار
فياسات مرشحة لتكون المقاول الرئيسي للتكنولوجيا
بالتزامن مع تأسيس المشروع، من المتوقع تعيين شركة فياسات مقاولًا رئيسيًا للتكنولوجيا لدى «إكواتيس».
وتستند الشراكة إلى الأعمال الفنية السابقة التي نفذتها الشركتان في مجالات تصميم الأقمار الاصطناعية وتصنيعها، إضافة إلى دمج الشبكات الفضائية مع شبكات الاتصالات الأرضية ومعايير التشغيل البيني.
كوكبة قابلة للتوسع إلى 2800 قمر اصطناعي
من أبرز عناصر المشروع تصميم البنية الفضائية بصورة تسمح بتوسيعها تدريجيًا مع نمو الطلب.
وبحسب الإعلان، يمكن أن تصل الكوكبة عند اكتمال مراحل التوسع إلى 2800 قمر اصطناعي موزعة على:
- 60 مستوى مداريًا.
- 3 ارتفاعات مدارية مختلفة.
والهدف من هذا التصميم هو السماح بزيادة كثافة الشبكة مستقبلاً من دون الحاجة إلى إعادة تصميم النظام بالكامل.
لماذا تستخدم «إكواتيس» نموذج أبراج الاتصالات؟
تعتمد الشركة نموذجًا يشبه شركات أبراج الهاتف المحمول.
ففي شبكات الاتصالات الأرضية، لا يحتاج كل مشغل بالضرورة إلى بناء برج مستقل في كل موقع، بل يمكن مشاركة البنية التحتية مع الاحتفاظ بالعملاء والتراخيص والخدمات التجارية بصورة مستقلة.
وتريد «إكواتيس» تطبيق الفكرة نفسها في الفضاء.
الفكرة الاقتصادية:
بدلاً من قيام كل شركة اتصالات أو مشغل أقمار اصطناعية بتمويل كوكبة ضخمة منفردًا، يتم تقاسم البنية الفضائية والأرضية، ما قد يقلل الاستثمار المطلوب لكل مشارك ويحسن استخدام الطيف الترددي.
أكثر من 400 شركة اتصالات ضمن شبكة العلاقات التجارية
تقول الشركتان إن لديهما مجتمعتين علاقات تجارية مع أكثر من 400 مشغل لشبكات الهاتف المحمول حول العالم.
وتعتبر هذه العلاقات عنصرًا مهمًا في خطة «إكواتيس»، لأن نجاح الاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية يعتمد في جزء كبير منه على التكامل مع مشغلي الشبكات المحلية والإقليمية.
أكثر من 100 ميغاهرتز من الطيف المتاح
تمتلك سبيس 42 وفياسات إمكانات مرتبطة بأكثر من 100 ميغاهرتز من طيف خدمات الاتصالات المتنقلة عبر الأقمار الاصطناعية المنسق عالميًا.
كما تمتلك سبيس 42 حقوقًا منسقة لاستخدام الطيف في أكثر من 160 سوقًا، فيما تمتلك فياسات حقوقًا إضافية في نطاقات مخصصة للاتصالات الفضائية في مناطق مختلفة.
هل تستطيع الهواتف التقليدية الاتصال بالأقمار الاصطناعية؟
أحد أهم أهداف الجيل الجديد من شبكات الاتصالات غير الأرضية هو السماح للأجهزة الاستهلاكية المعتادة بالوصول إلى الاتصال الفضائي بصورة أكثر سلاسة.
ويساعد إدراج دعم NTN ضمن معايير الاتصالات العالمية على تقليل الحاجة إلى أجهزة أقمار اصطناعية خاصة في بعض الاستخدامات، ما يفتح سوقًا أكبر بكثير من سوق الهواتف الفضائية التقليدية.
سوق قد يصل إلى عشرات المليارات من الدولارات
بحسب التقديرات الواردة في إعلان الشركتين، قد يتراوح حجم سوق الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية عالميًا بين 30 و70 مليار دولار بحلول عام 2040.
لكن هذه الأرقام تظل تقديرات مستقبلية مرتبطة بنمو السوق واعتماد التكنولوجيا وتطور المعايير التنظيمية والتجارية.
ما الفائدة لمشغلي الهاتف المحمول؟
تستهدف المنصة منح شركات الاتصالات القدرة على توسيع التغطية إلى مناطق يصعب أو لا يكون من المجدي اقتصاديًا تغطيتها بالأبراج الأرضية.
كما يمكن للمشغل الاحتفاظ:
- برخصة الطيف الخاصة به.
- بعلاقته المباشرة مع العميل.
- بعلامته التجارية.
- بعملياته التجارية.
وفي الوقت نفسه يستخدم بنية «إكواتيس» الفضائية المشتركة لتوسيع التغطية.
هل يمكن لشركات أخرى الانضمام إلى «إكواتيس»؟
نعم، صُمم نموذج الأعمال ليكون مفتوحًا أمام انضمام حاملي تراخيص طيف إضافيين ومشغلي أقمار اصطناعية وشركاء استراتيجيين وماليين.
كما أوضح الإعلان أنه لن يكون من الضروري أن يستثمر كل حامل ترخيص في رأس مال الشركة حتى يتمكن من استخدام المنظومة.
ما دور «سبيس 42» الإماراتية؟
تعد سبيس 42 شركة إماراتية متخصصة في تكنولوجيا الفضاء والاتصالات الفضائية والبيانات الجيومكانية والذكاء الاصطناعي.
وتأسست الشركة بعد دمج «بيانات» و«الياه سات»، فيما تضم قائمة مساهميها الرئيسيين جهات إماراتية بارزة من بينها G42 ومبادلة وIHC.
وتمنح مشاركتها في «إكواتيس» المشروع بعدًا إماراتيًا واضحًا في واحد من أسرع مجالات الاتصالات الفضائية نموًا عالميًا.
هل بدأت «إكواتيس» تشغيل خدماتها بالفعل؟
ليس بعد.
الإعلان يتعلق باتفاقية ملزمة لتأسيس المشروع والمضي في تمويله وتطوير بنيته التقنية.
ويظل استكمال تأسيس الشركة وشراء الكوكبة وإبرام بعض الاتفاقيات النهائية مرتبطًا باستيفاء شروط الإتمام المعتادة، ومن بينها الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة.
مهم:
الأرقام المتعلقة بحجم السوق، وتوسع الكوكبة، والعوائد الاستثمارية والخطط المستقبلية هي أهداف وتوقعات واردة في إعلان الشركتين، وليست ضمانات بتحققها بالشكل أو التوقيت المتوقع.
لماذا يعد المشروع مهمًا للإمارات؟
يضع المشروع شركة إماراتية في قلب المنافسة العالمية المتسارعة على تقنيات الاتصال المباشر بين الهواتف والأقمار الاصطناعية.
كما يوسع حضور الإمارات في اقتصاد الفضاء من المجالات التقليدية مثل تشغيل الأقمار الاصطناعية إلى نماذج بنية تحتية عالمية يمكن أن تخدم شركات اتصالات وأسواقًا متعددة.
الخلاصة:
تعتزم سبيس 42 الإماراتية وفياسات تأسيس «إكواتيس» كمنصة عالمية مشتركة للبنية التحتية الفضائية والأرضية، مع مساهمات رأسمالية مخطط لها تصل إلى مليار دولار وتصميم قابل للتوسع إلى 2800 قمر اصطناعي. وتهدف المنصة إلى تمكين مشغلي الهاتف المحمول من توفير الصوت والرسائل والبيانات عبر الأقمار الاصطناعية في المناطق التي تفتقر إلى التغطية الخلوية التقليدية.
أسئلة وأجوبة حول «إكواتيس» والاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية
ما هي شركة إكواتيس؟
هي شركة يجري تأسيسها بواسطة سبيس 42 وفياسات لإنشاء منصة مشتركة للبنية التحتية الفضائية والأرضية تدعم الاتصال المباشر بين الأجهزة والأقمار الاصطناعية.
كم يبلغ حجم الاستثمار في إكواتيس؟
يصل إجمالي المساهمات الرأسمالية المخطط لها من سبيس 42 وفياسات إلى نحو مليار دولار.
كم عدد الأقمار الاصطناعية المخطط لها؟
صُممت الكوكبة بحيث يمكن توسيعها مستقبلًا إلى ما يصل إلى 2800 قمر اصطناعي.
هل ستتصل الهواتف العادية بالأقمار الاصطناعية؟
يستهدف المشروع دعم الهواتف الذكية وأجهزة إنترنت الأشياء باستخدام معايير شبكات الاتصالات غير الأرضية 3GPP NTN، وفق قدرات الجهاز والشبكة والمشغل.
هل بدأت الخدمة تجاريًا؟
لا. المشروع ما يزال في مرحلة استكمال التأسيس والتطوير، ويخضع استكماله لشروط وموافقات تنظيمية واتفاقيات نهائية.
كم شركة اتصالات تتعامل معها سبيس 42 وفياسات؟
تقول الشركتان إن لديهما مجتمعتين علاقات تجارية مع أكثر من 400 مشغل لشبكات الهاتف المحمول حول العالم.
ما حجم سوق الاتصال المباشر بالأقمار الاصطناعية؟
تقدّر الشركتان أن السوق قد يتراوح بين 30 و70 مليار دولار عالميًا على المدى الطويل، مع بقاء هذه الأرقام توقعات مستقبلية وليست نتائج مضمونة.