
دخل التحقيق في حادثة رحلة فلاي دبي FZ1073 مرحلة جديدة بعد الكشف عن هوية مساعد الطيار المشتبه به، بالتزامن مع صدور أول توصيف رسمي إماراتي للحادث باعتباره محاولة لتنفيذ «عمل إرهابي».
وأعلن النائب العام الإماراتي المستشار حمد سيف الشامسي أن التحقيقات توصلت إلى أن مساعد الطيار بدأ تنفيذ مخططه أثناء الرحلة، واعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة باستخدام فأس الطوارئ، قبل أن يحاول السيطرة على أجهزة التحكم.
وأكد أن التحقيق لا يزال مستمرًا لتحديد جميع ملابسات الحادث ودوافعه وأي ارتباطات محتملة، إلى جانب استكمال الفحوص الفنية وتحليل الأدلة المادية والرقمية.
وتتابع نداء الوطن أحدث نتائج التحقيق في الحادثة التي أثارت أسئلة واسعة حول أمن الطيران والتدقيق الأمني على أفراد أطقم الرحلات.
من هو مساعد طيار فلاي دبي المتهم؟
حددت شبكة ABC News ووكالة أسوشيتد برس ومصادر إعلامية أمريكية هوية المشتبه به باسم حمام الحمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عامًا.
ولم تذكر السلطات الإماراتية اسم المشتبه به في بيانها الرسمي الأخير، إلا أن عدة مصادر مطلعة على التحقيق أكدت هويته لوسائل إعلام أمريكية.
ووفق ABC News، نقلت مصادر استخباراتية وأمنية رفيعة أن الحمامي كان قد خضع في السابق لتدقيق أمني خلال عمله في طيران عُمان، قبل انتقاله لاحقًا إلى شركات طيران أخرى.
ABC: المشتبه به قال إن هدفه كان إسقاط الطائرة في إسرائيل
نقلت شبكة ABC News عن مصادر مطلعة على التحقيق أن الحمامي يتعاون مع السلطات الإماراتية، وأنه أشار خلال التحقيق إلى أن نيته كانت إسقاط الطائرة داخل إسرائيل.
وتظل هذه المعلومة منسوبة إلى مصادر مطلعة على التحقيق، ولم تعلن النيابة العامة الإماراتية حتى الآن التفاصيل الكاملة لإفادة المشتبه به أو الدافع النهائي وراء الهجوم.
ماذا حدث داخل قمرة قيادة الرحلة FZ1073؟
كانت الرحلة متجهة من دبي إلى تل أبيب يوم الأربعاء 30 سبتمبر/أيلول 2026 عندما وقع الاعتداء داخل قمرة القيادة.
ووفق التحقيق الإماراتي، هاجم مساعد الطيار القائد باستخدام فأس الطوارئ الموجود داخل قمرة القيادة، وحاول السيطرة على أجهزة التحكم بالطائرة.
وأدى الصراع داخل القمرة إلى دخول الطائرة في هبوط حاد وسريع، قبل أن يتمكن القائد المصاب من فتح باب قمرة القيادة والسماح لأفراد من الطاقم وأشخاص آخرين بالتدخل.
وتمت السيطرة على المشتبه به، بينما تولى طيارون آخرون إعادة استقرار الطائرة التي كانت تقل 182 شخصًا بين ركاب وأفراد طاقم.
وبعد استعادة السيطرة، هبطت الطائرة اضطراريًا وبسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
ماذا نعرف عن عمل الحمامي السابق في طيران عُمان؟
أفادت ABC News وأسوشيتد برس وصحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الحمامي سبق أن أُبعد عن مهام الطيران في سلطنة عُمان بسبب مخاوف أمنية تتعلق بأفكار متطرفة.
ونقلت ABC عن مسؤولين استخباراتيين وأمنيين أن مواد وصفت بأنها متطرفة عُثر عليها بحوزته أثناء فترة تدريبه ليصبح مساعد طيار في طيران عُمان عام 2024.
وبحسب المصادر نفسها، مُنع بعد ذلك من الطيران، لكنه استمر في العمل لدى الشركة في وظيفة إدارية.
ولم يتضح حتى الآن بصورة علنية كيف نُقلت هذه المعلومات بين الجهات أو شركات الطيران، وما إذا كانت «فلاي دبي» على علم بهذه المخاوف قبل توظيفه.
مسيرته بين طيران عُمان والخطوط الملكية المغربية
أظهر حساب على LinkedIn يحمل اسم الحمامي، قالت مصادر لشبكة CNN إنه يعود للمشتبه به، أنه عمل لدى طيران عُمان لنحو سبع سنوات قبل مغادرته في فبراير/شباط 2025.
كما أظهر الحساب أنه انضم إلى الخطوط الملكية المغربية Royal Air Maroc في يونيو/حزيران 2025، واستمر فيها حتى يناير/كانون الثاني 2026.
ولم يتضمن الملف المهني إشارة إلى عمله اللاحق لدى فلاي دبي، فيما تشير التقارير إلى أنه التحق بالشركة الإماراتية قبل نحو ثمانية أشهر من الحادث.
منشورات رقمية تخضع للفحص
قالت CNN إن حسابات على شبكات التواصل تحمل اسم الحمامي أصبحت جزءًا من المواد التي تخضع للفحص، بعدما ظهرت عليها محتويات مرتبطة بأفكار وشخصيات متطرفة.
كما أشارت تقارير إلى وجود مقاطع مصورة من قمرة قيادة طائرة ومنشورات أخرى لفتت انتباه المحققين.
لكن الجهات الرسمية لم تعلن بعد نتائج تحليل هذه الحسابات، كما لم تحدد ما إذا كان شخص آخر قد تمكن من الوصول إليها أو ما إذا كانت بعض المنشورات مجدولة مسبقًا.
هل تصرف الحمامي منفردًا؟
هذه واحدة من أبرز النقاط التي لا تزال قيد التحقيق.
وقالت مصادر لوكالة أسوشيتد برس إن المحققين يعملون على تحديد ما إذا كان المشتبه به تصرف بصورة منفردة أم كانت له صلات بجماعات متطرفة.
كما أكدت النيابة الإماراتية أنها تبحث «أي ارتباطات متصلة بالحادث» إلى جانب الدوافع والتخطيط والأدلة الرقمية.
وحتى الآن لم تعلن السلطات دليلًا نهائيًا على أن جهة أو تنظيمًا وجّه المشتبه به لتنفيذ الهجوم.
لماذا تقود الإمارات التحقيق؟
أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية في وقت سابق أن السلطات القضائية في الدولة مختصة بالتحقيق لأن الطائرة مسجلة في الإمارات وتحمل علم الدولة.
ويتيح ذلك تطبيق القانون الإماراتي على الجرائم التي تقع على متن الطائرة حتى عندما تكون خارج المجال الجوي الإماراتي.
وبعد الهبوط في تبوك، تعاملت السلطات السعودية مع الحادث، قبل نقل المشتبه به إلى الإمارات لمواصلة التحقيق.
فلاي دبي تعلق رحلاتها إلى تل أبيب
أعلنت فلاي دبي تعليق رحلاتها إلى تل أبيب مؤقتًا حتى إشعار آخر، مؤكدة تعاونها الكامل مع التحقيق الرسمي الجاري.
ويأتي القرار بينما تخضع إجراءات أمن الطيران والتدقيق على العاملين في شركات الطيران لتدقيق متزايد بعد الحادثة.
قيد التحقيق: الدافع الكامل، وما إذا كان المشتبه به تصرف منفردًا أو كانت له صلات أو توجيهات خارجية، وكيف اجتاز إجراءات التدقيق الأمني قبل العمل في فلاي دبي.
أسئلة وأجوبة
من هو حمام الحمامي؟
مواطن عُماني يبلغ من العمر 29 عامًا، حددته وسائل إعلام أمريكية ومصادر مطلعة باعتباره مساعد الطيار المتهم بالاعتداء على قائد رحلة فلاي دبي FZ1073.
ما الذي حدث على رحلة فلاي دبي FZ1073؟
تقول النيابة الإماراتية إن مساعد الطيار هاجم القائد بفأس طوارئ وحاول السيطرة على أجهزة التحكم بالطائرة أثناء رحلتها من دبي إلى تل أبيب.
هل اعترف بأنه أراد إسقاط الطائرة؟
نقلت ABC News عن مصادر مطلعة على التحقيق أنه أشار إلى أن هدفه كان إسقاط الطائرة في إسرائيل، لكن التحقيق الرسمي النهائي لم يُعلن بعد.
هل كانت هناك مخاوف أمنية سابقة بشأنه؟
وفق مصادر نقلت عنها ABC وأسوشيتد برس ووسائل إعلام أخرى، سبق إبعاده عن مهام الطيران في طيران عُمان بسبب مخاوف تتعلق بأفكار متطرفة.
هل ثبت ارتباطه بتنظيم متطرف؟
لم يعلن حتى الآن عن دليل نهائي يثبت وجود ارتباط تنظيمي، والتحقيق مستمر لتحديد ما إذا كان تصرف منفردًا أو كانت له صلات بجهة أخرى.
أين هبطت الطائرة؟
هبطت اضطراريًا وبسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
هل ما زالت فلاي دبي تسير رحلات إلى تل أبيب؟
أعلنت الشركة تعليق عملياتها إلى تل أبيب مؤقتًا حتى إشعار آخر.