عد تنازلي لانتخابات الكنيست: تراجع تاريخي لـ "الليكود" وظهور "الكتلة الثالثة" يُهددان مستقبل نتنياهو السياساتي
القدس المحتلة - نداء الوطن: مع اقتراب موعد انتخابات "الكنيست" المقررة في 27 من الشهر المقبل، تشهد الساحة السياسية الإسرائيلية تحولات جذرية وإعادة تشكيل للخارطة الحزبية، في أول انتخابات تجري منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 وبعد ثلاثة أعوام من المعارك، وسجلت استطلاعات الرأي تراجعاً كبيراً لحزب الليكود الحاكم مقابل صعود أحزاب المعارضة وظهور تشكيلات جديدة تُعرف بـ "الكتلة الثالثة".
ونقلت صحيفة "جيروزاليم بوست" عن خبراء وسياسيين، أن أولويات الناخب الإسرائيلي شهدت تغيراً جذرياً؛ حيث يتصدر المشهد الانتخابي أزمة العجز الحاد في القوى البشرية داخل الجيش، والتشريع الخاص بتجنيد الحريديم (المتدينين المتشددين)، والمطالبات بتشكيل لجنة تحقيق حكومية في إخفاقات 7 أكتوبر، بالإضافة إلى تحديد مصير بنيامين نتنياهو الذي يقود المشهد منذ نحو 19 عاماً، وفق ما تابعت منصة نداء الوطن.
موازين القوى والتغيرات في مقاعد أحزاب الكنيست
وتُظهر أحدث استطلاعات الرأي تراجعت ملموسة لحزب الليكود من 32 مقعداً في الكنيست الـ25 إلى نحو 22 مقعداً حالياً، في حين يتقدم حزب "يشار" بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت معسكر المعارضة بنحو 26 مقعداً، تليها تحالفات قوية تجمع نفتالي بينيت ويائير لابيد في قائمة "بيحاد".
| الحزب / التحالف | القائد / التوجه السياساتي | المقاعد الحالية / توقعات الاستطلاعات |
|---|---|---|
| حزب الليكود | بنيامين نتنياهو (ائتلاف اليمين والحريديم) | تراجع من 32 مقعداً إلى ~22 مقعداً |
| حزب "يشار" | غادي آيزنكوت (أكبر أحزاب المعارضة) | يتصدر معسكر المعارضة بـ ~26 مقعداً |
| حزب "بيحاد" | نفتالي بينيت ويائير لابيد (يمين ووسط) | يتوقع حصوله على ~14 مقعداً |
| القوة اليهودية والصهيونية الدينية | إيتيمار بن غفير وبِتسلئيل سموتريتش (يمين متطرف) | بن غفير: ~8 مقاعد / سموتريتش: تراجع لـ ~4 مقاعد |
| الأحزاب الحريدية (شاس ويهدوت هتوراه) | حلفاء نتنياهو (رفض قانون التجنيد الإجباري) | شاس: ~7 مقاعد / يهدوت هتوراه: ارتفع لـ ~9 مقاعد |
| الكتلة الثالثة (أحزاب جديدة) | البيت الصهيوني-الاحتياط، الوحدة، شعب إسرائيل | تقترب من نسبة الحسم ومرشحة لتكون "بيضة القبان" |
تحليلات ومناورات تشكيل الائتلاف القادم
وفي حديثه للصحيفة، أشار عوفر كينيغ، الباحث في معهد الديمقراطية الإسرائيلي والمحاضر بكلية عسقلان، إلى أن الائتلاف الحاكم الحالي بات يمينياً خالطاً بشكل أدى لتعميق الفجوات داخل المجتمع. واعتبر كينيغ أن دعوة نتنياهو الأخيرة لتشكيل "حكومة وطنية واسعة" تعكس محاولته الانتقال من استراتيجية "السعي للفوز الصريح" إلى "تجنب الخسارة المباشرة".
وأضاف كينيغ في قراءته الميدانية التي راقبتها شبكة نداء الوطن، أن نتنياهو قد يسعى لمنع المعارضة من الحصول على أغلبية 61 مقعداً، مما يضمن له الاستمرار على رأس حكومة تسيير أعمال انتقالية وإعادة الانتخابات مرة أخرى، لافتاً إلى أن تشكيل القوائم العربية وتطورات "الكتلة الثالثة" سيلعبان دوراً حاسماً في حسم الميزان النهائي.
