
قبل ساعات من توجه الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع يوم الثلاثاء 27 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تكشف استطلاعات الرأي المنشورة في وسائل الإعلام العبرية عن منافسة محتدمة بين حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت وحزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو، وسط أزمة أعمق تتعلق بقدرة أي من المعسكرين على تأمين أغلبية برلمانية لتشكيل الحكومة المقبلة.
الانتخابات الإسرائيلية: موعد الاقتراع ومعركة الأغلبية
بحسب الجدول الرسمي للجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية، تُجرى انتخابات الكنيست السادس والعشرين الثلاثاء 27 أكتوبر 2026. وتحتاج أي حكومة إلى دعم 61 عضوًا على الأقل في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، وهو شرط لا يتحقق لأي من المعسكرين في متوسط الاستطلاعات الأخيرة.
آيزنكوت يتقدم على الليكود في معظم الاستطلاعات
وفق تجميع لآخر استطلاع من تسع جهات إعلامية خلال فترة الأسبوعين السابقين للاقتراع، بلغ متوسط حزب «يشار» بقيادة غادي آيزنكوت نحو 22.1 مقعدًا، مقابل 20.6 مقاعد لليكود. وتصدر حزب آيزنكوت ثمانية من الاستطلاعات التسعة التي شملها التجميع، بينما اختلفت بعض النتائج المنشورة في وسائل إعلام أخرى بشأن حجم قوة نتنياهو وحلفائه.
وأظهر استطلاع القناة 12 المنشور في 23 أكتوبر حصول الليكود على 21 مقعدًا، وحزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت على 15 مقعدًا، فيما منح معسكر الائتلاف القائم 50 مقعدًا مقابل 56 لأحزاب معسكر التغيير الصهيونية و14 للأحزاب العربية. ولا تعني هذه الأرقام أن تحالفًا حكوميًا بين تلك الأطراف أصبح محسومًا.
لماذا لا يضمن تقدم المعارضة تشكيل حكومة؟
المعضلة الأساسية أن نتائج الأحزاب منفردة لا تترجم تلقائيًا إلى ائتلاف قابل للحياة. فالتفاهم بين آيزنكوت وبينيت ولبيد وليبرمان وسائر أحزاب المعارضة يواجه اختلافات سياسية، ولا سيما بشأن مشاركة الأحزاب العربية أو الاعتماد على دعمها. وفي المقابل، يحتاج نتنياهو إلى نتيجة أقوى لحلفائه أو إلى توسيع دائرة الشركاء المحتملين.
وفي تحليل نشره موقع «يديعوت أحرونوت» (Ynet) يوم 21 أكتوبر، برزت مواقف متباينة: آيزنكوت يستبعد الجلوس في حكومة يقودها نتنياهو، وليبرمان يرفض حكومة أقلية، وبينيت يستبعد التحالف مع القائمة العربية الموحدة. وتزيد هذه الشروط صعوبة تشكيل ائتلاف مستقر حتى إذا تغير ترتيب الأحزاب في الصدارة.
تباين لافت بين استطلاعات وسائل الإعلام العبرية
تُظهر المقارنات بين استطلاعات القنوات والصحف الإسرائيلية تباينًا في تقدير حجم معسكر نتنياهو؛ إذ يمنحه متوسط أحد مجمّعات الاستطلاعات 52.4 مقعدًا، مقابل 49.6 للمعارضة، مع تصنيف 14 مقعدًا للأحزاب العربية وأربعة مقاعد خارج المعسكرين. ويمنح تجميع آخر أحزاب الائتلاف المنتهية ولايته متوسط 50.2 مقعدًا. ويرتبط جزء من الاختلاف بطريقة تصنيف الأحزاب وتوقيت القياسات.
وتبقى الاستطلاعات مؤشرات على المزاج الانتخابي، وليست نتائج رسمية. كما أن نتائج الأحزاب القريبة من نسبة الحسم البالغة 3.25% قد تغير توزيع المقاعد بصورة ملموسة.
ماذا تعني الانتخابات بالنسبة إلى الفلسطينيين؟
من منظور فلسطيني، لا يعني تقدم المعارضة بالضرورة تحولًا جذريًا في السياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة والضفة الغربية. فجزء مهم من المعارضة ينتمي إلى التيار الأمني أو اليمين والوسط، ولا يطرح بالضرورة برنامجًا واضحًا لإنهاء الاحتلال أو إقامة دولة فلسطينية. لذلك سيكون الحكم على أي حكومة جديدة مرتبطًا بقراراتها الفعلية بشأن الحرب والاستيطان والحقوق الفلسطينية، لا بمجرد تغير اسم رئيس الوزراء.
ثلاثة سيناريوهات بعد الاقتراع
- حكومة بقيادة نتنياهو: إذا تمكن معسكره من تأمين 61 مقعدًا أو اجتذاب شركاء جدد.
- حكومة تقودها المعارضة: إذا نجحت أحزابها في تجاوز خلافاتها والاتفاق على ائتلاف قابل للاستمرار.
- انسداد سياسي: إذا فشل الطرفان في جمع الأغلبية، ما قد يفضي إلى مفاوضات طويلة أو ترتيبات انتقالية أو انتخابات جديدة.
أسئلة وأجوبة حول الانتخابات الإسرائيلية
متى تُجرى الانتخابات الإسرائيلية؟
الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفق لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية.
من يتقدم في الاستطلاعات؟
يتقدم حزب غادي آيزنكوت على الليكود في معظم الاستطلاعات الحديثة، مع اختلافات بين الجهات الناشرة.
هل خسر نتنياهو الحكم؟
لا. الاستطلاعات لا تحسم نتيجة الانتخابات ولا هوية رئيس الحكومة المقبلة.
متى تُعرف الحكومة الجديدة؟
لا يتحدد ذلك بالضرورة ليلة الانتخابات؛ إذ قد تتطلب عملية تشكيل الائتلاف مفاوضات بعد إعلان النتائج.
وتتابع نداء الوطن تطورات الانتخابات الإسرائيلية، مع التمييز بين الاستطلاعات السابقة للاقتراع والنتائج الرسمية عند صدورها.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن