
الرباط – نداء الوطن: عاد النزاع القضائي بين البطل الأولمبي المغربي السابق سعيد عويطة وطليقته خديجة اسخير إلى واجهة الاهتمام الإعلامي، بعد نشر تقارير مغربية قالت إنها اطلعت على أحكام قضائية صدرت في الملف الذي ارتبط بخلافات مالية وعقارية وتصريحات متبادلة بين الطرفين.
وبحسب ما نشرته عدة منابر إعلامية مغربية، فإن الأحكام التي قالت إنها اطلعت عليها انتهت إلى رفض طلبات مقدمة من سعيد عويطة في القضايا المعنية، مع تحميله مصاريف الدعوى، فيما أشارت التقارير إلى أن المآل القضائي نفسه أُيد في المرحلة الاستئنافية.
ملاحظة قانونية مهمة:
المعطيات الواردة في هذا التقرير تستند إلى وسائل إعلام مغربية قالت إنها اطلعت على نسخ من الأحكام القضائية. ولم يتسنَّ لـنداء الوطن الاطلاع بصورة مستقلة على نسخة رسمية منشورة من الأحكام، لذلك تُنسب التفاصيل المتعلقة بمنطوقها إلى المصادر التي نشرتها.
كيف بدأ الخلاف بين سعيد عويطة وطليقته؟
كان سعيد عويطة قد تحدث خلال ظهور إعلامي سابق عن خلافات مالية وعقارية مع طليقته خديجة اسخير، وطرح ادعاءات تتعلق بوثائق وممتلكات وأموال قال إنها كانت محل تصرفات تمت دون علمه أو موافقته.
وأثارت تلك التصريحات نقاشًا واسعًا في الإعلام المغربي ومواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا بالنظر إلى المكانة الرياضية التي يحتلها عويطة باعتباره أحد أشهر أبطال ألعاب القوى في المغرب.
في المقابل، نفت خديجة اسخير في تصريحات إعلامية سابقة الاتهامات التي وجهها إليها عويطة، وقالت إنها تتوفر على وثائق تدعم موقفها. وكانت الخلافات بين الطرفين قد تحولت بالفعل إلى مسار قضائي خلال السنوات التالية.
الملف يعود إلى الواجهة بعد ظهور إعلامي جديد لعويطة
عاد الملف إلى التداول مجددًا بعدما ظهر سعيد عويطة في برنامج «بصمة» على قناة ميدي1، حيث طُرح موضوع بعض خلافاته السابقة وتأثيرها المحتمل على وضعه المالي.
وأعاد هذا الظهور الإعلامي الاهتمام بالقضايا التي سبق تداولها بشأن النزاع مع طليقته، ما دفع وسائل إعلام مغربية إلى البحث في مآل المساطر القضائية المرتبطة بالملف.
ماذا قالت التقارير عن الأحكام القضائية؟
بحسب موقع «البراق ميديا»، الذي قال إنه حصل على نسخ من أحكام قضائية صادرة في الملف، فإن الأحكام جاءت في مصلحة خديجة اسخير من حيث مآل الطلبات المعروضة على المحكمة.
وذكر الموقع أن الوقائع التي كانت محل ادعاءات سعيد عويطة، ومنها مسائل تتعلق بتزوير وثائق أو تحويل ممتلكات أو الاستيلاء غير المشروع على أموال، لم يثبت قيامها في حق خديجة اسخير أمام القضاء في القضايا التي تناولتها الأحكام المشار إليها.
كما أشار التقرير إلى رفض الطلبات المقدمة من سعيد عويطة وتحميله مصاريف الدعوى، مع تأييد المآل القضائي خلال المرحلة الاستئنافية.
ما تنقله التقارير المنشورة عن الأحكام:
- صدور أحكام في النزاع لفائدة خديجة اسخير بحسب المصادر.
- عدم ثبوت الوقائع محل عدد من ادعاءات عويطة في حق طليقته أمام القضاء، وفق ما نقلته تلك المصادر.
- رفض طلبات مقدمة من سعيد عويطة بحسب التقارير.
- تحميله مصاريف الدعوى وفق ما ورد في الوثائق التي قالت المصادر إنها اطلعت عليها.
- تأييد المآل القضائي في المرحلة الاستئنافية بحسب التقارير المنشورة.
لماذا نتجنب وصف الحكم بـ«البراءة»؟
استخدمت بعض المواقع المغربية تعبير «تبرئة طليقة سعيد عويطة» في عناوينها، لكن القراءة القانونية الدقيقة تقتضي التمييز بين البراءة في قضية جنائية وبين رفض طلبات أو عدم ثبوت ادعاءات في نزاع ذي طبيعة مدنية أو مالية.
ولهذا فإن التعبير الأدق في ضوء المعلومات المتاحة هو أن الادعاءات محل القضايا المشار إليها لم تثبت أمام القضاء وفق التقارير التي تناولت الأحكام، وأن الطلبات المنسوبة إلى عويطة رُفضت.
الأحكام بحسب التقارير تعود إلى نوفمبر 2024
ذكرت التقارير الإعلامية أن الأحكام التي جرى الاطلاع عليها صدرت بتاريخ 28 نوفمبر 2024، قبل أن تعود القضية إلى دائرة النقاش الإعلامي مجددًا خلال الفترة الأخيرة.
ويفسر ذلك الفارق الزمني بين صدور الأحكام وانتشار الحديث عنها، إذ لم يحظَ مآل المساطر القضائية بالتغطية الإعلامية الواسعة التي رافقت الاتهامات والتصريحات الأولى.
الفرق بين الادعاء الإعلامي وما يثبت أمام القضاء
يعيد الملف طرح مسألة مهمة تتعلق بالفارق بين تصريحات الأطراف أمام وسائل الإعلام وبين ما يمكن إثباته أمام المحاكم.
فوجود اتهام أو رواية إعلامية لا يعني ثبوت الواقعة قانونًا، إذ تخضع الدعاوى القضائية لفحص الوثائق والحجج وأقوال الأطراف قبل إصدار الحكم.
كما أن رفض دعوى أو طلب قضائي لا يعني بالضرورة أن كل ما دار بين الطرفين لم يحدث، وإنما يعني أن المحكمة فصلت في الطلبات والوقائع المعروضة عليها وفق الأدلة المقدمة والقواعد القانونية المطبقة.
خديجة اسخير كانت قد نفت اتهامات عويطة
سبق لخديجة اسخير أن نفت في تصريحات إعلامية الاتهامات المتعلقة بالنصب أو الاستيلاء على ممتلكات وأموال، مؤكدة حينها أنها تتوفر على وثائق تدعم موقفها.
وكانت وسائل إعلام مغربية قد تحدثت أيضًا عن لجوء الطرفين إلى القضاء في سياق الاتهامات المتبادلة والتصريحات الإعلامية التي رافقت خلافهما.
ماذا قال عويطة سابقًا عن وضعه المالي؟
أثارت تصريحات سعيد عويطة حول أمواله وممتلكاته اهتمامًا إعلاميًا لسنوات، إلا أنه عاد لاحقًا لينفي ما تردد بشأن معاناته من أزمة مالية حادة.
وفي تصريح سابق لـ«هسبورت»، قال عويطة إنه استغرب انتشار أخبار تزعم مروره بضائقة مالية، مؤكدًا أنه لا يحتاج إلى مساعدة، ومتحدثًا عن أنشطة ومصادر دخل لديه.
ولهذا يجب أيضًا الفصل بين الخلاف القضائي السابق وبين أي استنتاجات تتعلق بوضعه المالي الحالي.
لماذا عاد ملف سعيد عويطة إلى الاهتمام؟
ترجع عودة القضية إلى الاهتمام أساسًا إلى الجمع بين ثلاثة عوامل: شهرة سعيد عويطة الرياضية، والاتهامات التي جرى تداولها سابقًا على نطاق واسع، وظهور تقارير جديدة تتحدث عن المآل القضائي للنزاع.
وتسببت هذه العوامل في إعادة نشر التصريحات القديمة إلى جانب الحديث عن الأحكام التي صدرت في الملف.
الخلاصة:
بحسب عدة وسائل إعلام مغربية قالت إنها اطلعت على أحكام قضائية مرتبطة بالنزاع بين سعيد عويطة وطليقته خديجة اسخير، فقد رُفضت طلبات مقدمة من عويطة، ولم تثبت أمام القضاء الوقائع محل عدد من الادعاءات التي سبق أن طرحها بحق طليقته، مع تأييد مآل القضية استئنافيًا وفق تلك التقارير. وتبقى النسخ الرسمية للأحكام المرجع النهائي لتحديد نطاق كل حكم وطبيعته القانونية.
مصادر تناولت المآل القضائي للقضية
أسئلة وأجوبة حول نزاع سعيد عويطة وطليقته
ماذا انتهت إليه القضية بين سعيد عويطة وطليقته؟
بحسب تقارير إعلامية قالت إنها اطلعت على الأحكام، فقد رُفضت طلبات مقدمة من سعيد عويطة، وجاء مآل القضايا المشار إليها لفائدة خديجة اسخير.
هل ثبتت اتهامات سعيد عويطة لطليقته أمام القضاء؟
تقول التقارير التي تناولت الأحكام إن الوقائع محل عدد من تلك الادعاءات لم تثبت في حق خديجة اسخير أمام القضاء في القضايا التي تم تناولها.
هل صدر حكم ببراءة خديجة اسخير؟
استخدمت بعض المواقع تعبير «البراءة»، لكن المعلومات المتاحة لا تكفي للجزم بأن جميع المساطر كانت جنائية. لذلك الأدق القول إن الطلبات المشار إليها رُفضت وإن الادعاءات محلها لم تثبت بحسب التقارير المنشورة.
متى صدرت الأحكام المتداولة؟
بحسب المصادر التي نشرت تفاصيل الملف، صدرت الأحكام المشار إليها بتاريخ 28 نوفمبر 2024.
هل تم تأييد الحكم استئنافيًا؟
تذكر التقارير الإعلامية التي قالت إنها اطلعت على الأحكام أن المآل القضائي أُيد في المرحلة الاستئنافية.
لماذا عاد الملف إلى الواجهة الآن؟
عاد الاهتمام بالنزاع بعد ظهور إعلامي جديد لسعيد عويطة، بالتزامن مع نشر تقارير تستعرض مآل المساطر القضائية السابقة.