واشنطن تأمر بمغادرة موظفين وعائلاتهم من السعودية.. والخارجية الأميركية توضح الأسباب

واشنطن تأمر بمغادرة موظفين وعائلاتهم من السعودية.. والخارجية الأميركية توضح الأسباب

نداء الوطن – متابعة دولية: أمرت وزارة الخارجية الأميركية بمغادرة الموظفين الحكوميين غير المكلفين بمهام طارئة وأفراد عائلاتهم من المملكة العربية السعودية، في إجراء أمني جديد يعكس تصاعد المخاوف الأميركية من الهجمات التي تشنها جماعة الحوثيين على مطارات ومنشآت حيوية داخل المملكة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن قرار المغادرة الإلزامية يخص الموظفين المعنيين وعائلاتهم في السعودية فقط، نافيًا صحة تقارير تحدثت عن صدور أمر مماثل يشمل البعثات الدبلوماسية الأميركية في دول الخليج كافة.

وجاء القرار بعد سلسلة هجمات أسفرت عن سقوط ضحايا وتعطيل حركة السفر، وسط تحذيرات أمنية أميركية من احتمال وقوع هجمات إضافية.

ماذا قررت واشنطن؟
  • القرار: مغادرة الموظفين الحكوميين الأميركيين غير المكلفين بمهام طارئة وأفراد عائلاتهم.
  • الدولة المشمولة رسميًا: المملكة العربية السعودية.
  • السبب المعلن: تصاعد هجمات الحوثيين على المطارات والبنية التحتية الحيوية.
  • دول الخليج الأخرى: لم تعلن الخارجية الأميركية أمر مغادرة شاملًا يشملها.
  • السفارة الأميركية: لم يُعلن إغلاقها بالكامل نتيجة هذا القرار.

الخارجية الأميركية تكشف أسباب القرار

أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت أن جماعة الحوثيين المدعومة من إيران كثفت هجماتها ضد السعودية، بما في ذلك استهداف مطارات مدنية ومنشآت حيوية أخرى.

وأشار إلى أن هذه الهجمات أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات كبيرة في حركة السفر، مؤكدًا أن سلامة موظفي الوزارة وعائلاتهم تظل أولوية أساسية لدى واشنطن.

ويأتي إجراء المغادرة ضمن التدابير التي تتخذها الخارجية الأميركية للحد من تعرض موظفيها غير الأساسيين وأسرهم للمخاطر الأمنية في مناطق تشهد تصعيدًا.

هل يشمل القرار جميع السفارات الأميركية في الخليج؟

نفى بيغوت صحة التقارير التي تحدثت عن قرار أميركي بإجلاء موظفين وعائلاتهم من السفارات الأميركية في مختلف دول الخليج، مؤكدًا أن أمر المغادرة الرسمي المعلن يخص السعودية وحدها.

وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن مسؤولين أميركيين معلومات بشأن خطط لسحب أفراد من عائلات موظفي بعثات أميركية أخرى في المنطقة.

لكن تلك المعلومات تختلف عن إعلان صدور قرار رسمي شامل، وهو ما شددت الخارجية الأميركية على توضيحه.

توضيح مهم

القرار لا يعني إغلاق السفارة الأميركية في الرياض أو مغادرة جميع الدبلوماسيين الأميركيين السعودية، كما لا يعني صدور أوامر مماثلة لجميع البعثات الأميركية في الخليج.

هجمات على مطارات ومنشآت نفطية في السعودية

جاء القرار الأميركي في أعقاب تصاعد الهجمات التي تعرضت لها منشآت مدنية وحيوية داخل السعودية، من بينها مطار الملك فهد الدولي في الدمام ومنشآت مرتبطة بقطاع الطاقة.

ووفق التقارير المنشورة عن الهجمات الأخيرة، أسفر هجوم على مطار الملك فهد عن مقتل شخص وإصابة ثمانية آخرين، فيما أعلنت وزارة الطاقة السعودية مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء سقوط حطام طائرة مسيّرة جرى اعتراضها قرب حقل الشيبة النفطي.

وأثارت هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن سلامة حركة الطيران والمنشآت الحيوية، في ظل استمرار التوترات العسكرية في اليمن والمنطقة.

السفارة الأميركية تحذر من هجمات إضافية

أصدرت البعثة الأميركية في السعودية تنبيهًا أمنيًا حذرت فيه من احتمال وقوع هجمات إضافية، ودعت المواطنين الأميركيين إلى متابعة التعليمات الأمنية والمستجدات المتعلقة بحركة السفر.

ويكتسب هذا التحذير أهمية خاصة بالنسبة للمسافرين، نظرًا إلى احتمال تأثر الرحلات الجوية بإجراءات أمنية طارئة أو تأخيرات أو إلغاءات مرتبطة بالتطورات الميدانية.

ويمكن للمواطنين الأميركيين والمقيمين الراغبين في متابعة التنبيهات الرسمية مراجعة الموقع الرسمي للبعثة الأميركية في السعودية، إلى جانب التواصل المباشر مع شركات الطيران للتحقق من حالة الرحلات قبل التوجه إلى المطارات.

ماذا يعني قرار المغادرة الإلزامية؟

يشير مصطلح المغادرة الإلزامية في الإجراءات الدبلوماسية الأميركية إلى توجيه فئات محددة من الموظفين الحكوميين وأفراد عائلاتهم إلى مغادرة الدولة المضيفة لأسباب أمنية أو تشغيلية.

ولا يعني القرار بالضرورة وقف جميع الأنشطة الدبلوماسية أو إغلاق المقرات الأميركية، إذ يمكن أن يستمر الموظفون المكلفون بالمهام الأساسية في أداء أعمالهم وفق الترتيبات الأمنية المعتمدة.

كما لا يشمل هذا النوع من الأوامر جميع المواطنين الأميركيين الموجودين في الدولة تلقائيًا، وإن كانت السلطات الأميركية قد تصدر إرشادات سفر منفصلة لهم.

تصاعد التوتر الإقليمي ومخاوف من اتساع المواجهة

يتزامن تقليص الوجود الدبلوماسي الأميركي غير الأساسي في السعودية مع تصاعد العمليات العسكرية في اليمن والتوترات الأوسع التي تشهدها المنطقة.

ويعكس القرار ارتفاع مستوى الحذر الأمني لدى واشنطن، لكنه لا يشكل في حد ذاته إعلانًا عن عملية عسكرية أميركية جديدة أو دليلًا على اتخاذ قرار بإغلاق بعثاتها الدبلوماسية في المنطقة.

وتبقى التطورات المقبلة مرتبطة بحجم الهجمات الجديدة المحتملة، والإجراءات الأمنية التي قد تتخذها السلطات المعنية، وأي تحديثات رسمية تصدر عن الخارجية الأميركية والبعثة الدبلوماسية في السعودية.

أسئلة شائعة

هل أغلقت الولايات المتحدة سفارتها في السعودية؟

لم تعلن الخارجية الأميركية إغلاق السفارة بالكامل، وإنما أمرت بمغادرة فئات محددة من الموظفين غير المكلفين بمهام طارئة وعائلاتهم.

هل يشمل القرار الإمارات وقطر والبحرين؟

أكدت الخارجية الأميركية أن أمر المغادرة الرسمي الذي أعلنته يخص السعودية فقط، رغم تقارير تحدثت عن خطط أو ترتيبات محتملة في بعثات أخرى.

ما سبب مغادرة الموظفين الأميركيين السعودية؟

عزت الخارجية الأميركية القرار إلى تصاعد هجمات الحوثيين على المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، وما ترتب عليها من خسائر بشرية واضطرابات في حركة السفر.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن