العرب في أمريكا يبتعدون عن ترامب.. استطلاع يكشف تحولًا انتخابيًا لافتًا قبل انتخابات الكونغرس

العرب في أمريكا يبتعدون عن ترامب.. استطلاع يكشف تحولًا انتخابيًا لافتًا قبل انتخابات الكونغرس

نداء الوطن – واشنطن: كشف استطلاع رأي أمريكي جديد عن تحول ملحوظ في توجهات الناخبين من أصول عربية نحو الحزب الديمقراطي، بعد عامين من انتخابات رئاسية انقسمت فيها أصوات هذه الشريحة بصورة شبه متساوية بين دونالد ترامب وكامالا هاريس.

وبحسب الاستطلاع الذي أجرته صحيفة واشنطن بوست بالتعاون مع كلية شار للسياسات والحكومة في جامعة جورج ميسون، فإن 58% من الناخبين الأمريكيين العرب المسجلين يفضلون المرشح الديمقراطي لمجلس النواب، مقابل 34% يفضلون المرشح الجمهوري، قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر 2026.

وتكشف النتائج أن ارتفاع تكاليف المعيشة، والمواقف الأمريكية من إسرائيل وغزة وإيران، إلى جانب شعور قطاعات من الجالية العربية بعدم الترحيب السياسي، أصبحت عوامل مؤثرة في اتجاهات التصويت.

أبرز نتائج الاستطلاع

58%
يفضلون الديمقراطيين لمجلس النواب
34%
يفضلون الجمهوريين لمجلس النواب
80%
يعترضون على تعامل ترامب مع إسرائيل وغزة

الأرقام تعكس آراء المشاركين في الاستطلاع، ولا تمثل نتائج انتخابية فعلية أو توقعًا مضمونًا لنتائج الاقتراع.

من انتخابات 2024 إلى 2026.. ماذا تغير لدى الناخبين العرب؟

في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2024، قال 41% من المشاركين في الاستطلاع إنهم صوتوا لكامالا هاريس، مقابل 39% قالوا إنهم صوتوا لدونالد ترامب.

أما في الاستطلاع الجديد، فتقدم الديمقراطيون بفارق واضح في تفضيلات التصويت لمجلس النواب، وهو ما يشير إلى تغير في المزاج السياسي لدى قطاعات من الناخبين الأمريكيين العرب.

لكن المقارنة لا تعني أن جميع الناخبين انتقلوا من حزب إلى آخر؛ إذ تختلف الانتخابات الرئاسية عن انتخابات الكونغرس من حيث المرشحين والقضايا المحلية ومستويات المشاركة.

غلاء المعيشة يتصدر أسباب الاستياء

يبرز الاقتصاد باعتباره أحد أهم أسباب تراجع الرضا عن إدارة ترامب بين المشاركين في الاستطلاع، إذ يعارض 70% منهم طريقة تعامله مع الملف الاقتصادي.

وتشمل المخاوف ارتفاع أسعار الوقود والمواد الغذائية، وتكاليف السكن، وتأثير الرسوم الجمركية والتوترات العسكرية في المنطقة على ميزانيات الأسر.

وتنعكس هذه الضغوط بصورة خاصة على العائلات التي تعتمد على دخل محدود، أو تواجه نفقات متزايدة تتعلق بالإيجار والتأمين الصحي ورعاية الأطفال والتعليم.

ويعكس الاستطلاع تجربة ناخبين قالوا إن وعود تحسين الاقتصاد كانت سببًا في دعم ترامب عام 2024، قبل أن يعيدوا النظر في موقفهم مع استمرار الضغوط المالية.

خدمة للقراء | دليل الجاليات العربية

تعيش في أمريكا؟ دليل عملي للعرب يتجاوز أخبار السياسة

بين ارتفاع الأسعار وتغير السياسات، يحتاج كثير من العرب المقيمين في الولايات المتحدة إلى معلومات عملية تساعدهم على فهم إجراءات الإقامة والعمل والجنسية والتعليم والخدمات اليومية.

لهذا يوفر نداء الوطن دليلًا عربيًا منظمًا للولايات المتحدة، يجمع شروحًا للخدمات والإجراءات المهمة، مع روابط الجهات الرسمية داخل كل موضوع.

استكشف دليل العرب في أمريكا ←

قد يهمك أيضًا: شروط الجنسية الأمريكية واختبار N-400 | تسجيل الأطفال في المدارس الأمريكية

غزة وإيران.. السياسة الخارجية تؤثر في التصويت

لا يقتصر التحول في مواقف الأمريكيين العرب على الاقتصاد، بل يمتد إلى السياسة الخارجية، خصوصًا تعامل الإدارة الأمريكية مع إسرائيل والحرب في غزة والتصعيد مع إيران.

وأظهر الاستطلاع أن 80% يعارضون طريقة تعامل ترامب مع إسرائيل وغزة، فيما يعارض 75% تعامله مع إيران.

كما أيد نحو 80% خفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، بينما أبدى قرابة 60% تأييدهم لإنهائها بالكامل.

وكان ترامب قد سعى خلال حملته الرئاسية السابقة إلى استقطاب الناخبين العرب، مستفيدًا من الاستياء من سياسة إدارة جو بايدن تجاه حرب غزة، إلا أن التطورات اللاحقة أثرت في تقييم بعض الناخبين لهذه الوعود.

هل يشعر الأمريكيون العرب بأن الحزب الجمهوري غير مرحب بهم؟

أظهر الاستطلاع أن 52% من المشاركين وصفوا الحزب الجمهوري بأنه غير ودود تجاه الأمريكيين العرب، بينما قال 59% إن ترامب نفسه يتعامل معهم بطريقة غير ودية.

وفي المقابل، وصف 35% الحزب الديمقراطي بأنه ودود تجاههم، بينما اتخذ 45% موقفًا محايدًا منه.

وتشير هذه الأرقام إلى أن التراجع في النظرة إلى الجمهوريين لا يعني بالضرورة وجود رضا واسع عن الديمقراطيين، بل قد يعكس مقارنة بين الحزبين في قضايا محددة.

لماذا تحظى أصوات العرب بأهمية في ميشيغان؟

يُقدّر عدد الأمريكيين من أصول عربية بنحو 3.5 مليون شخص، مع وجود تجمعات مهمة لهم في منطقة الغرب الأوسط، ولا سيما ولاية ميشيغان.

وتكتسب هذه التجمعات أهمية انتخابية عندما تكون المنافسة متقاربة، إذ يمكن لتغير نسب المشاركة أو انتقال جزء من الأصوات بين المرشحين أن يؤثر في نتائج بعض السباقات المحلية والفيدرالية.

ومع ذلك، لا يشكل الأمريكيون العرب كتلة انتخابية موحدة؛ إذ تختلف مواقفهم بحسب الانتماء الحزبي والخلفية الاجتماعية والاقتصادية والأولويات الشخصية.

الخدمات العامة والرعاية الصحية ضمن أولويات الناخبين

إلى جانب الاقتصاد والسياسة الخارجية، أظهر الاستطلاع أن 71% من الأمريكيين العرب يفضلون حكومة أكبر تقدم خدمات عامة أوسع.

وتحضر في هذا السياق قضايا التأمين الصحي وتكاليف الأدوية والخدمات الأسرية، وهي ملفات تمس الحياة اليومية للناخبين بصورة مباشرة.

وفي المقابل، ما زال بعض الناخبين الذين دعموا ترامب يفضلون الحزب الجمهوري بسبب مواقفه من الجريمة والهجرة غير النظامية وقضايا الأمن المحلي، رغم اختلافهم معه بشأن الشرق الأوسط.

هل يضمن الاستطلاع فوز الديمقراطيين بأصوات العرب؟

لا. فالاستطلاع يرصد اتجاهات التصويت في فترة محددة، ولا يضمن أن جميع المشاركين سيصوتون بالفعل، أو أنهم سيحافظون على مواقفهم حتى موعد الانتخابات.

وقد أُجري الاستطلاع خلال الفترة من 20 أغسطس إلى 7 سبتمبر 2026، ضمن بحث شمل أمريكيين من أصول عربية، مع التركيز في النتائج المتعلقة بالهوية العربية على المشاركين الذين يعرفون أنفسهم بأنهم عرب.

وتشير المنهجية المنشورة إلى أن هامش الخطأ للنتائج العامة الخاصة بالأمريكيين العرب يبلغ نحو 6.7 نقاط مئوية، ما يستدعي الحذر عند تفسير الفروق الصغيرة بين النسب.

ماذا تعني النتائج؟

الاستطلاع يشير إلى تقدم الديمقراطيين في التفضيلات الحالية لدى الناخبين الأمريكيين العرب المشاركين، لكنه لا يمثل نتيجة نهائية للانتخابات، ولا يعني أن جميع أفراد الجالية يتبنون المواقف السياسية نفسها.

أسئلة شائعة

كم نسبة تأييد الديمقراطيين بين الناخبين العرب في أمريكا؟

بلغت 58% في تفضيلات التصويت لمجلس النواب وفق استطلاع واشنطن بوست وجامعة جورج ميسون، مقابل 34% للجمهوريين.

ما أبرز أسباب تراجع تأييد ترامب بين الأمريكيين العرب؟

تشمل الأسباب التي أظهرها الاستطلاع الاستياء من إدارة الاقتصاد وارتفاع تكاليف المعيشة، والسياسة تجاه إسرائيل وغزة وإيران، والانطباعات المتعلقة بمدى ترحيب الحزب الجمهوري بالجالية.

أين يتركز الأمريكيون العرب في الولايات المتحدة؟

ينتشرون في ولايات متعددة، مع وجود تجمعات بارزة في الغرب الأوسط، وخاصة ميشيغان.

أين يجد العرب المقيمون في أمريكا معلومات عن الإقامة والعمل والجنسية؟

يمكن الاطلاع على دليل الولايات المتحدة للجاليات العربية الذي يضم شروحًا للإقامة والعمل والجنسية والتعليم والخدمات والإجراءات اليومية.

ومع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، تعكس نتائج الاستطلاع تحولًا في أولويات قطاع من الناخبين الأمريكيين العرب، في وقت تتداخل فيه ضغوط الاقتصاد مع مواقف السياسة الخارجية ومستقبل الخدمات العامة.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن