بريطانيا تحدد ألف يوم للاستعداد للحرب.. والحكومة تدعو الأسر لتجهيز مؤن الطوارئ

بريطانيا تحدد ألف يوم للاستعداد للحرب.. والحكومة تدعو الأسر لتجهيز مؤن الطوارئ

حذر وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ من أن بلاده أمام مهلة تزيد قليلًا على ألف يوم لتعزيز استعداداتها العسكرية لمواجهة حرب محتملة، في ظل تنامي قدرات روسيا وخصوم آخرين، بالتزامن مع حملة حكومية تدعو الأسر البريطانية إلى تجهيز إمدادات أساسية تكفي لثلاثة أيام تحسبًا لانقطاع الخدمات الحيوية.

أبرز التطورات
  • وزير الدفاع البريطاني يحدد نحو ألف يوم لاستكمال رفع الجاهزية العسكرية.
  • تحذيرات من إمكانية امتلاك خصوم بريطانيا قدرات هجومية أكبر بحلول 2030.
  • الحكومة تدعو الأسر إلى الاستعداد لانقطاع الخدمات لمدة ثلاثة أيام.
  • الاستعداد يشمل التهديدات العسكرية والهجمات الإلكترونية والكوارث الطبيعية.

ألف يوم للاستعداد لمواجهة محتملة

وفي مقال نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، السبت 24 أكتوبر 2026، أكد ستريتينغ أن الأولوية الأساسية لوزارة الدفاع تتمثل في ضمان قدرة القوات المسلحة على خوض الحرب والانتصار فيها عند الضرورة.

وأوضح أن التهديدات التي تواجه بريطانيا لم تعد مقتصرة على الحروب التقليدية، بل تشمل الإرهاب المدعوم من دول وأعمال التخريب والهجمات التي تستهدف تعطيل البنية التحتية ونشر الخوف بين السكان.

وحذر من أن القدرات العسكرية والاقتصادات الحربية للدول المعادية قد تجعلها في وضع يسمح لها بشن هجمات بحلول عام 2030، معتبرًا أن الفترة المتبقية تتطلب تسريع العمل مع الحلفاء لتعزيز الجاهزية الدفاعية.

روسيا والتهديدات المتزايدة لأوروبا

تأتي تحذيرات الوزير وسط قلق أوروبي من تنامي القدرات العسكرية الروسية وتزايد مخاطر الهجمات غير التقليدية التي قد تستهدف الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.

وشدد ستريتينغ على أن تعزيز القوة العسكرية البريطانية لا يهدف إلى خوض الحرب، بل إلى منع وقوعها عبر رفع كلفة أي هجوم محتمل على البلاد وحلفائها.

كما دعا إلى تطوير الصناعات الدفاعية وتسريع الابتكار العسكري وتحسين المشتريات والتجهيزات، مؤكدًا أن زيادة الإنفاق وحدها لا تكفي دون تحويل الموارد إلى قدرات قتالية فعلية.

الحكومة البريطانية تطلب من الأسر الاستعداد لثلاثة أيام

بالتوازي مع التحذيرات العسكرية، أطلقت الحكومة البريطانية في 22 أكتوبر حملة «Be Ready» التي تشجع السكان على اتخاذ خطوات عملية للتعامل مع انقطاع الخدمات الأساسية لمدة تصل إلى ثلاثة أيام أو أكثر بحسب طبيعة الطوارئ.

وتشمل السيناريوهات التي تتناولها الحملة انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات والإنترنت، سواء بسبب الأحوال الجوية القاسية أو الحوادث أو الهجمات الإلكترونية وغيرها من حالات الطوارئ.

ماذا توصي الحكومة البريطانية بتجهيزه في المنزل؟
  • مياه شرب تكفي أفراد الأسرة لثلاثة أيام، بمعدل إرشادي يبلغ ثلاثة لترات للشخص يوميًا للشرب.
  • مواد غذائية غير قابلة للتلف ولا تحتاج إلى تبريد أو طهي.
  • مصباح يدوي وبطاريات احتياطية.
  • راديو يعمل بالبطاريات أو بالشحن اليدوي.
  • بطانيات وملابس دافئة.
  • شاحن متنقل للهاتف المحمول.
  • مستلزمات الإسعافات الأولية والأدوية الضرورية.
  • مبلغ نقدي مناسب تحسبًا لتعطل وسائل الدفع الإلكتروني.

ويمكن الاطلاع على الإرشادات الكاملة عبر الموقع الرسمي لحملة الاستعداد البريطانية.

هل تتوقع بريطانيا اندلاع حرب خلال ألف يوم؟

لا تعني تصريحات وزير الدفاع أن الحكومة البريطانية حددت موعدًا لاندلاع حرب، أو أنها أعلنت امتلاك معلومات مؤكدة بشأن هجوم وشيك.

فالإطار الزمني الذي تحدث عنه ستريتينغ يتعلق بالمدة التي يرى أنها ضرورية لاستكمال الاستعدادات العسكرية، في مواجهة تهديدات قد تتزايد بحلول عام 2030.

كذلك، فإن حملة تجهيز الأسر ليست مخصصة للحرب وحدها، بل تشمل حالات الطوارئ المدنية المختلفة، وفق التوضيحات الرسمية للحكومة البريطانية.

مرحلة جديدة من الاستعداد العسكري والمدني

تكشف التصريحات البريطانية والحملة الحكومية المتزامنة عن توجه لتعزيز الاستعداد على مستويين: رفع قدرات القوات المسلحة بالتعاون مع الحلفاء، وزيادة قدرة السكان على التعامل مع الاضطرابات المؤقتة في الخدمات الأساسية.

وتؤكد الحكومة أن الهدف من الإرشادات المدنية هو الاستعداد العملي لمختلف الطوارئ، بينما يرى وزير الدفاع أن تعزيز الجاهزية العسكرية يمثل وسيلة أساسية لردع التهديدات ومنع تحولها إلى مواجهات فعلية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن