واشنطن بوست: تحركات داخل إدارة ترامب لبحث حكومة وحدة تُبقي نتنياهو في السلطة رغم تقدم آيزنكوت

واشنطن بوست: تحركات داخل إدارة ترامب لبحث حكومة وحدة تُبقي نتنياهو في السلطة رغم تقدم آيزنكوت

نداء الوطن – واشنطن: كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مناقشات داخل دوائر مقربة من إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن إمكانية تشكيل حكومة وحدة وطنية إسرائيلية تجمع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بمنافسه غادي آيزنكوت، في سيناريو قد يسمح لنتنياهو بالبقاء في السلطة حتى إذا أخفق معسكره في تحقيق الأغلبية البرلمانية في انتخابات 27 أكتوبر 2026.

وبحسب التقرير المنشور الاثنين 26 أكتوبر، تستند هذه المناقشات إلى استطلاعات رأي تشير إلى احتمال عجز المعسكرين الرئيسيين عن بلوغ 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست، ما قد يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية معقدة أو استمرار حكومة انتقالية.

أبرز ما كشفه التقرير:
  • مناقشات غير معلنة بشأن حكومة تجمع نتنياهو وآيزنكوت.
  • طرح إمكانية استبعاد بن غفير وسموتريتش من ائتلاف جديد.
  • انقسام داخل دوائر إدارة ترامب بشأن مستقبل نتنياهو.
  • رفض آيزنكوت المعلن المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو.
  • احتمال استمرار نتنياهو رئيسًا لحكومة انتقالية إذا تعذر تشكيل ائتلاف.

ماذا يجري خلف الكواليس الأميركية؟

نقلت «واشنطن بوست» عن ثلاثة مصادر مطلعة أن شخصيات قريبة من ترامب ناقشت مع مسؤولين إسرائيليين إمكانية تشكيل حكومة مشتركة بين نتنياهو وآيزنكوت، رغم التنافس السياسي الحاد بين الرجلين.

ولا تعني هذه المناقشات وجود اتفاق رسمي أو قبول المعارضة الإسرائيلية بالمقترح، إذ ما تزال الفكرة تواجه اعتراضات سياسية جوهرية، ولم يُعلن عن تفاهم نهائي بشأنها.

هل يتخلى نتنياهو عن بن غفير وسموتريتش؟

بحسب المصادر التي استندت إليها الصحيفة، أبلغ نتنياهو مسؤولين أميركيين وأوروبيين بإمكانية التخلي عن بعض شركائه من اليمين المتطرف، وفي مقدمتهم إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، إذا أتاح ذلك تشكيل ائتلاف أوسع.

ويأتي هذا الطرح في ظل اعتقاد شخصيات داخل الدوائر الأميركية بأن حكومة إسرائيلية أقل اعتمادًا على أحزاب اليمين المتطرف قد تكون أكثر قدرة على التعامل مع الملفات الدبلوماسية الإقليمية.

إيران حاضرة في حسابات نتنياهو وترامب

أفاد التقرير بأن نتنياهو قدّم نفسه في اتصالات مع مسؤولين أميركيين باعتباره الشريك الإسرائيلي الأنسب لأي تحرك جديد يتعلق بإيران.

لكن هذا الموقف لا يعني اتخاذ قرار أميركي باستئناف العمليات العسكرية، إذ تبقى المسألة مرتبطة بحسابات الإدارة الأميركية والتطورات السياسية والعسكرية.

آيزنكوت يرفض إنقاذ نتنياهو سياسيًا

تواجه فكرة حكومة الوحدة عقبة أساسية تتمثل في موقف غادي آيزنكوت، الذي خاض حملته الانتخابية على أساس استبدال نتنياهو وتحميله المسؤولية السياسية عن الإخفاقات الأمنية المرتبطة بهجوم السابع من أكتوبر 2023.

وسبق أن رفض آيزنكوت المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو، حتى في إطار اتفاق لتناوب رئاسة الوزراء، ما يجعل تحويل المناقشات الأميركية إلى اتفاق ائتلافي أمرًا غير مضمون.

ماذا يحدث إذا لم يحصل أي معسكر على 61 مقعدًا؟

إذا أسفرت الانتخابات عن كنيست منقسم، فقد تبدأ مفاوضات مطولة لتشكيل الحكومة. وتشمل الاحتمالات المطروحة حكومة وحدة وطنية، أو حكومة أقلية تحظى بدعم برلماني من خارج الائتلاف، أو استمرار الحكومة الانتقالية إلى حين التوصل إلى تسوية سياسية.

وفي حال تعذر تشكيل حكومة جديدة، قد تتجه إسرائيل إلى انتخابات إضافية، وهو سيناريو سبق أن شهدته خلال سنوات من عدم الاستقرار السياسي.

الأحزاب العربية تدخل حسابات تشكيل الحكومة

تشير بعض السيناريوهات الانتخابية إلى أن الأحزاب العربية قد تؤدي دورًا مؤثرًا في موازين القوى البرلمانية، سواء عبر المشاركة في ترتيبات سياسية أو تقديم دعم خارجي لحكومة أقلية.

غير أن هذا الاحتمال يواجه بدوره خلافات داخل معسكر المعارضة، ولا يمكن اعتباره اتفاقًا قائمًا قبل ظهور النتائج الرسمية وبدء المشاورات السياسية.

هل يستطيع ترامب ضمان بقاء نتنياهو؟

رغم الدعم السياسي العلني الذي قدمه ترامب لنتنياهو، فإن تشكيل الحكومة الإسرائيلية يخضع لنتائج الانتخابات والتوازنات داخل الكنيست، وليس لقرار أميركي مباشر.

كما أن تقارير إعلامية أخرى تحدثت عن وجود مسؤولين في إدارة ترامب يرون فرصًا دبلوماسية في تشكيل حكومة إسرائيلية مختلفة، ما يعكس غياب موقف موحد داخل الدوائر الأميركية بشأن أفضل شريك لإدارة الملفات الإقليمية.

الخلاصة: يكشف تقرير «واشنطن بوست» عن سيناريو سياسي قيد النقاش، وليس عن اتفاق لتشكيل حكومة. وسيبقى مصير نتنياهو مرتبطًا بنتائج الانتخابات، وموقف آيزنكوت، وقدرة الأحزاب على الوصول إلى أغلبية برلمانية.

أسئلة وأجوبة

هل اتفق نتنياهو وآيزنكوت على تشكيل حكومة وحدة؟

لا. لا توجد معلومات مؤكدة عن اتفاق بينهما، وآيزنكوت أعلن رفضه المشاركة في حكومة يقودها نتنياهو.

هل يمكن أن يبقى نتنياهو في منصبه إذا خسر معسكره الأغلبية؟

نعم، قد يستمر رئيسًا لحكومة انتقالية إذا تعذر تشكيل حكومة بديلة، لكن ذلك لا يعني فوزه بولاية حكومية جديدة.

هل أعلنت إدارة ترامب رسميًا دعم حكومة وحدة؟

لا. ما نُشر يتعلق بمناقشات ومقترحات منسوبة إلى مصادر مطلعة، وليس بمبادرة أميركية رسمية معلنة.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن