خلافات دولية تعرقل توافق مجموعة العشرين في أتلانتا.. وملفات إيران وأوكرانيا تتصدر الاجتماع

خلافات دولية تعرقل توافق مجموعة العشرين في أتلانتا.. وملفات إيران وأوكرانيا تتصدر الاجتماع

تتجه اجتماعات وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأميركية، السبت 31 أكتوبر 2026، إلى الاختتام دون إصدار بيان ختامي مشترك، في ظل خلافات بين الدول المشاركة بشأن الحروب والأزمات الدولية، وفي مقدمتها الحرب في أوكرانيا والتصعيد المرتبط بإيران، إلى جانب النزاعات التجارية وأمن الممرات البحرية.

وبحسب وكالة أسوشيتد برس، أفاد دبلوماسيون مشاركون بأن الولايات المتحدة، التي تستضيف الاجتماعات، ستكتفي ببيان صادر عن رئاسة الاجتماع يلخص المناقشات، بدلًا من وثيقة مشتركة تعكس توافق جميع الأطراف.

أبرز تطورات الاجتماع
  • توقع اختتام الاجتماعات دون بيان مشترك بسبب الخلافات السياسية.
  • اعتراضات أوروبية على مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.
  • إلغاء الصورة الجماعية التقليدية لوزراء الخارجية.
  • بحث أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر وممرات دولية أخرى.
  • لقاءات أميركية مع وزيري خارجية السعودية وتركيا على هامش الاجتماع.

الخلافات حول روسيا تلقي بظلالها على الاجتماع

برزت الحرب الروسية الأوكرانية بوصفها أحد أبرز الملفات الخلافية، خصوصًا مع مشاركة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الاجتماعات.

وألغى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الصورة الجماعية المعتادة للمشاركين، بعدما أبدى دبلوماسيون أوروبيون اعتراضهم على الظهور إلى جانب الوزير الروسي.

كما عكست المناقشات استمرار التباين بشأن مستقبل الحرب في أوكرانيا والمواقف من موسكو، في وقت يسعى فيه المشاركون إلى إبقاء قنوات الحوار الدبلوماسي مفتوحة رغم الخلافات.

إيران وأمن الملاحة على جدول الأعمال

حضر التصعيد المرتبط بإيران بقوة في المناقشات، إلى جانب المخاوف من انعكاساته على استقرار الشرق الأوسط وحركة التجارة والطاقة.

وشملت الملفات المطروحة حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود وبحر الصين الجنوبي، وهي ممرات ترتبط بصورة مباشرة بسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.

وتكتسب هذه المناقشات أهمية خاصة للدول الخليجية، نظرًا لاعتماد صادرات الطاقة وحركة الشحن التجاري على سلامة الممرات البحرية.

لقاءات مع السعودية وتركيا

وعلى هامش الاجتماع، التقى وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، وكذلك وزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وتأتي هذه اللقاءات في ظل تحركات دبلوماسية متواصلة بشأن التوترات الإقليمية، دون أن تتوافر في التقرير تفاصيل كافية تسمح بالجزم بوجود اتفاقات جديدة أو نتائج محددة لهذه اللقاءات.

لماذا تعذّر إصدار بيان مشترك؟

لم تقتصر الخلافات على النزاعات العسكرية؛ إذ شملت كذلك الرسوم الجمركية الأميركية، والسياسات التجارية، والمواقف المتعلقة بالصين، فضلًا عن خلافات بشأن مشاركة بعض الدول في اجتماعات المجموعة.

وبحسب دبلوماسيين نقلت عنهم أسوشيتد برس، كانت فكرة الاكتفاء ببيان من رئاسة الاجتماع مطروحة مسبقًا بسبب عمق التباينات بين الدول المشاركة.

توضيح تحريري:

عدم صدور بيان مشترك لا يعني توقف أعمال مجموعة العشرين أو انسحاب الدول من الاجتماعات، بل يعكس تعذر الاتفاق على صياغة موحدة بشأن القضايا الخلافية.

الأنظار تتجه إلى قمة القادة

ورغم الخلافات، أكد مشاركون أهمية مواصلة العمل لإنجاح قمة قادة مجموعة العشرين المقررة في ديسمبر المقبل بالولايات المتحدة.

ويبقى الاختبار الأبرز قدرة الدول المشاركة على تحويل المناقشات الحالية إلى تفاهمات عملية بشأن الأمن الدولي والتجارة واستقرار أسواق الطاقة، في ظل استمرار الانقسامات السياسية.

وتتابع نداء الوطن تطورات الاجتماع والبيانات الرسمية الصادرة عن الدول المشاركة، وما قد تحمله من مواقف جديدة بشأن قضايا الشرق الأوسط.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن