
نداء الوطن – لندن: أعلنت شركة Axis International، التي تتخذ من دولة الإمارات العربية المتحدة مقرًا لها، تمسكها بمطالبة تعويض تقارب 29 مليار دولار أمريكي في نزاع تحكيم دولي ضد جمهورية غينيا، على خلفية سحب حقوق استثمارية مرتبطة بمنجم للبوكسيت، فيما اتهمت الشركة الحكومة الغينية بعدم سداد دفعة مقدمة لتغطية نفقات إجراءات التحكيم أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار التابع لمجموعة البنك الدولي.
مطالبة بمليارات الدولارات أمام هيئة تحكيم دولية
قالت Axis International، في بيان صحفي نُشر في 6 نوفمبر 2026، إنها قدمت خلال أغسطس الماضي مذكرة قانونية تتناول اختصاص هيئة التحكيم والأسس الموضوعية للدعوى وقيمة التعويضات المطالب بها.
وتؤكد الشركة أن الأضرار التي لحقت باستثمارها تتجاوز 28.06 مليار دولار، نتيجة ما تصفه بنزع غير قانوني لحقوقها الاستثمارية في مايو 2025، والمتعلقة بمنجم صناعي للبوكسيت بالقرب من مدينة بوفا في غينيا.
وتتمسك الشركة بمطالبتها بالتعويض، في حين لم يصدر حكم تحكيمي نهائي يثبت مسؤولية الحكومة الغينية أو يحدد قيمة تعويض مستحق.
أبرز أرقام القضية:
- نحو 29 مليار دولار: قيمة التعويض الذي تطالب به الشركة.
- 200 ألف دولار: الدفعة التي تقول الشركة إن غينيا لم تسددها.
- 127 مستندًا: أدلة واقعية تقول الشركة إنها أرفقتها بمذكرتها.
- 99 مرجعًا قانونيًا: ضمن مستندات المطالبة.
- ARB/26/3: رقم القضية المسجلة رسميًا لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.
اتهام غينيا بالتخلف عن سداد رسوم التحكيم
ذكرت الشركة أن غينيا لم تسدد في الأول من سبتمبر 2026 دفعة مقدمة بقيمة 200 ألف دولار لتغطية المصروفات الإدارية وتكاليف هيئة التحكيم، رغم موافقتها السابقة على المشاركة في الإجراءات والدفاع عن موقفها.
وأضافت Axis International أنها سددت المبلغ نيابة عن غينيا، وأنها ستواصل توفير الموارد اللازمة لمتابعة القضية حتى نهايتها.
ولم يتسن التحقق بصورة مستقلة من واقعة عدم السداد أو تسديد الشركة المبلغ نيابة عن الحكومة الغينية من خلال البيانات العامة المتاحة لدى المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار.
نزاع حول منجم بوكسيت في غينيا
تعود جذور النزاع إلى قرار السلطات الغينية في مايو 2025 سحب تراخيص تعدين، من بينها حقوق مرتبطة باستثمار Axis International في منطقة بوفا.
وتقول الشركة إن المنجم كان يعمل بكامل طاقته عند اتخاذ الإجراءات الحكومية، وإن قرار سحب الحقوق الاستثمارية ألحق بها خسائر كبيرة.
في المقابل، سبق أن دافعت السلطات الغينية عن إجراءات سحب تراخيص التعدين في إطار سياساتها لتنظيم القطاع وضمان الوفاء بالالتزامات الاستثمارية. وتختلف رواية الحكومة عن موقف الشركة بشأن مدى التزام المشروع بالشروط المطلوبة.
اتفاقية الاستثمار بين الإمارات وغينيا في قلب النزاع
تستند الشركة في مطالبتها إلى اتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار المبرمة بين الإمارات وغينيا، إلى جانب قانون الاستثمار الغيني وأحكام القانون الدولي ذات الصلة بحماية الاستثمارات الأجنبية.
ويؤكد السجل الرسمي للمركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار تسجيل القضية في 16 يناير 2026، وتشكيل هيئة التحكيم في 12 يونيو من العام نفسه.
وتتألف الهيئة من رئيسها يان بولسون، والمحكم كلاوس رايشرت الذي اختارته الشركة، والمحكم ماكان مويز مبينغي الذي اختارته غينيا.
رئيس الشركة يتعهد بمواصلة الإجراءات القانونية
أعرب بانكاج أوسوال، رئيس مجلس إدارة Axis International ومؤسسها، عن استغرابه من عدم سداد الدفعة المقدمة، وفق رواية الشركة، مؤكدًا عزمه على مواصلة التحكيم للدفاع عن الحقوق الاستثمارية التي يقول إنها تعرضت للانتهاك.
وشدد أوسوال على أهمية احترام اتفاقيات الاستثمار الدولية والالتزامات القانونية للدول، معتبرًا أن النزاع يتجاوز الخسائر المالية إلى مسألة حماية الاستثمارات طويلة الأجل.
هل صدر حكم يلزم غينيا بدفع 29 مليار دولار؟
لا. المبلغ يمثل قيمة التعويض الذي تطالب به Axis International، وليس مبلغًا قضت هيئة التحكيم بإلزام غينيا بسداده.
ولا تزال القضية ضمن الإجراءات القانونية، التي تشمل بحث اختصاص هيئة التحكيم ومطالبات الطرفين والأدلة المتعلقة بالنزاع، قبل إمكان إصدار حكم نهائي.
الخلاصة: تتمسك شركة تتخذ الإمارات مقرًا لها بمطالبة تعويض تقارب 29 مليار دولار ضد غينيا في نزاع متعلق بمنجم بوكسيت. وتؤكد السجلات الرسمية وجود إجراءات التحكيم، بينما تبقى قيمة الأضرار والاتهامات المتعلقة برسوم القضية محل ادعاءات لم يُحسم أمرها قضائيًا.
نداء الوطن – الاقتصاد والاستثمار الدولي | 6 نوفمبر 2026.