تصاعد إرهاب المستوطنين بالضفة الغربية يُعمّق الصراع بين حكومة نتنياهو وقيادة الجيش الإسرائيلي قبيل الانتخابات
القدس المحتلة - نداء الوطن: يسود توتر أمني متصاعد ومحتدم في الضفة الغربية المحتلة على خلفية اعتداءات المستوطنين الإرهابية المتواصلة ضد المواطنين الفلسطينيين، وسط اتهامات متزايدة للمستوى السياسي برئاسة بنيامين نتنياهو بالسعي لتفجير الأوضاع لغايات انتخابية وتفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية، بحسب ما أفادت به تحليلات العبرية التي تابعتها شبكة نداء الوطن.
قراءة المحللين العسكريين: محاولات التنصل وتوجيه الاتهام للحكومة
حاول المحللون العسكريون في الصحف العبرية توجيه أصابع الاتهام المباشرة إلى الائتلاف الحكومي، معتبرين أن رئيس الأركان إيال زامير حذر مراراً من تداعيات هجمات المستوطنين المسلحة على قرية قصرة وغيرها من القرى والمحافظات.
وأشار المحلل العسكري في صحيفة "يسرائيل هيوم"، يوآف ليمور، إلى أن الجيش الإسرائيلي يرى أن المستوى السياسي لا يحرك ساكناً لوقف اعتداءات المتطرفين اليهود، مؤكداً وجود انطباع لدى المؤسسة العسكرية بأن أطرافاً في الحكومة معنية بالتصعيد الشامل لتفكيك السلطة الفلسطينية لأسباب سياسية وانتخابية قبل شهرين من انتخابات الكنيست.
مخططات التسريب وأهداف نتنياهو الانتخابية
من جانبه، أكد المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هرئيل، أن الضفة الغربية أصبحت حلبة المواجهة والتوتر الرئيسية بين الحكومة والجيش. ولفت إلى التسريبات المتعمدة التي خرجت من مداولات قيادة المنطقة الوسطى للجيش الإسرائيلي بحضور نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس.
وأوضح هرئيل أن نتنياهو هدف من خلال تسريب تقارير خطورة "تحول فوهات بنادق" عناصر الأمن الفلسطيني ضد الجيش إلى تحقيق الأهداف التالية:
- تغيير أجنذة الانتخابات: حرف الأنظار عن الفشل والإخفاق التاريخي في 7 أكتوبر وإعادة صياغة الرأي العام.
- تحميل المسألة للجيش: إظهار رئيس الأركان إيال زامير بمظهر المقصر في إعداد الخطط الأستراتيجية الاحترازية.
- التمهيد للتصعيد: التأسيس لتدهور أمني متعمد يخدم أحزاب اليمين المتطرف بزعامة بتسلئيل سموتريتش لقمع الضفة وطرد السكان.
استعدادات الجيش لمواجهة احتمال اشتعال متعدد الجبهات
| الإجراء العسكري المعلن | الهدف والتفاصيل |
|---|---|
| رفع الجاهزية للفرقة 98 | استدعاؤها لتولي المسؤولية العسكرية عن نصف الضفة الغربية. |
| إعادة توزيع المهام | بقاء فرقة "يهودا والسامرة" مسؤولة عن النصف الثاني من الضفة. |
| إلغاء إجازات الاحتياط | إلغاء الإجازات خلال فترة الأعياد اليهودية المقبلة لمنع انفجار الوضع. |
وشدد التقرير الذي تابعته منصة نداء الوطن على أن الشكوك تتزايد لدى قيادة الجيش بشأن نوايا الحكومة الإسرائيلية، خاصة بعد تحريض وسائل الإعلام اليمينية المقربة من نتنياهو وضخ اتهامات تصف رئيس الأركان بـ "العدو".
