المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان: هدم 38 منشأة في "التبان" بمسافر يطا خطوة عملية نحو الضم والتهجير القسري
الخليل - نداء الوطن: أكد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان أن هدم قوات الاحتلال الإسرائيلي 38 منشأة سكنية وزراعية وخدمية في قرية "التبان" بمسافر يطا جنوب الخليل، وتشريد ثماني أسر تضم 58 مواطناً (بينهم 26 طفلاً و30 امرأة)، يهدف بصورة مباشرة إلى فرض وقائع دائمة على الأرض وإفراغ المنطقة من سكانها الأصليين لصالح توسيع المستعمرات والتمدد الاستيطاني.
وأشار المركز في بيان صحفي تابعته شبكة نداء الوطن، إلى أن سلطات الاحتلال وظفت قرار المحكمة العليا الصادر في أيار/مايو 2022 – والذي يتيح إخلاء سكان قرى مسافر يطا بذريعة تحويلها إلى "منطقة تدريب عسكري" – لتصعيد وتيرة الانتهاكات، مؤكداً أن استخدام آليات التخطيط والتنظيم وأوامر الهدم يشكل منظومة متكاملة لتهجير الفلسطينيين قسراً وممارسة سياسة الضم الفعلي.
تفاصيل خسائر المنشآت والبنية التحتية المهدمة
وطال الهدم منشآت سكنية ومعيشية حيوية تُشكل مصدر الدخل والعيش الأساسي للأسر المستهدفة في التبان، حيث جاءت الأضرار الميدانية وفق التفصيل التالي:
| نوع المنشأة المهدمة | العدد / المساحة / السعة | الأثر المعيشي والإنساني |
|---|---|---|
| الغرف والخيام السكنية | 12 وحدة (مساحة 547 م²) | تشريد 8 أسر (58 مواطناً، بينهم 26 طفلاً و30 امرأة) |
| منشآت المواشي والزراعة | 7 بركسات + خيمة مواشي + مخزن أعلاف | تدمير سبل العيش ومصدر الدخل الرئيسي (تربية الثروة الحيوانية) |
| المصادر المائية والخدمات | 5 آبار مياه (سعة 500 م³) + 7 حمامات ومطبخين وطابونين | حرمان السكان الكامل من مقومات الحياة الأساسية ومياه الشرب |
دحض ادعاءات الاحتلال ومسار التقاضي المرفوض
أوضح المركز الحقوقي أن المنشآت المستهدفة أُنشئت في الفترة ما بين عامي 2002 و2015، ما يؤكد أنها شَكّلت نسيجاً سكنياً وحضرياً مستقراً منذ سنوات طويلة، ويدحض مزاعم سلطات الاحتلال بكون الوجود الفلسطيني طارئاً أو مؤقتاً في المنطقة.
ونقل البيان عن رئيس مجلس قروي مسافر يطا، نضال يونس أبو عرام، أن الأهالي استنفدوا كافة المسارات القانونية؛ حيث أعدوا مخططاً تنظيمياً شاملاً وتقدموا به لدائرة التنظيم والبناء الإسرائيلية للحصول على التراخيص اللازمة، إلا أن الاحتلال رفض المخطط واصل إخطارات الهدم المتعاقبة من الأعوام (2003، 2015، 2020، و2022)، وصولاً إلى رفض المحكمة العليا الإسرائيلية للالتماس الأخير في حزيران/يونيو 2026 تمهيداً للتنفيذ.
دعوات لحماية دولية واستناد للرأي الاستشاري
وذكّر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، والذي أقرّ بوضوح عدم قانونية استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وضرورة إنهاء الوجود غير القانوني وتفكيك المستوطنات وإخلائها.
وطالب المركز، في ختام بيانه الصادر عبر شبكة نداء الوطن، المجتمع الدولي والدول الأطراف بسرعة توفير الحماية الفاعلة للسكان المدنيين، ومساءلة قادة الاحتلال ومرتكبي الانتهاكات، ووضع حد لسياسة الإفلات من العقاب.
