مجدلاني يحذر من تكرار «السور الواقي» في الخليل: التصعيد يستهدف النظام السياسي الفلسطيني

مجدلاني يحذر من تكرار «السور الواقي» في الخليل: التصعيد يستهدف النظام السياسي الفلسطيني

حذّر الدكتور أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، من تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، ولا سيما محافظة الخليل، معتبرًا أن ما يجري يعيد إلى الأذهان عملية «السور الواقي» التي شهدتها الأراضي الفلسطينية عام 2002، ويهدد مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية ومستقبل الحل السياسي.

رام الله – نداء الوطن – قال الدكتور أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، إن التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وخاصة في محافظة الخليل، يعكس خطورة السياسات التي تنتهجها حكومة الاحتلال، محذرًا من تداعياتها على الأوضاع السياسية والأمنية الفلسطينية.

واعتبر مجدلاني أن هذه الإجراءات تندرج، بحسب تقديره، ضمن محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض وإضعاف مقومات المشروع الوطني الفلسطيني.

مجدلاني: ما يجري في الخليل يعيد إلى الأذهان «السور الواقي»

شبّه مجدلاني التصعيد الإسرائيلي الراهن بما شهدته الضفة الغربية خلال عملية «السور الواقي» عام 2002، التي نفذها الجيش الإسرائيلي وشملت اجتياحات واسعة لمدن فلسطينية.

وحذّر من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى مزيد من إضعاف السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، معتبرًا أن السياسات الإسرائيلية تستهدف تقويض النظام السياسي الفلسطيني وإضعاف فرص الوصول إلى تسوية سياسية قائمة على حل الدولتين.

أبرز تحذيرات مجدلاني: يرى الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أن التصعيد في الضفة الغربية لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يحمل تداعيات سياسية تتعلق بمستقبل السلطة الفلسطينية ومؤسساتها وإمكانات إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

تحذير من تقويض مؤسسات السلطة الفلسطينية

وقال مجدلاني إن الإجراءات الإسرائيلية المتصاعدة، من وجهة نظره، تستهدف إضعاف مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية وتقويض قدرتها على أداء دورها، إلى جانب فرض واقع سياسي وميداني جديد في الضفة الغربية.

وأضاف أن استمرار هذه السياسات من شأنه الإضرار بفرص تجسيد حل الدولتين، معتبرًا أن فرض الوقائع بالقوة يشكل تهديدًا للحقوق الوطنية الفلسطينية.

دعوة إلى تدخل أمريكي ودولي عاجل

وطالب مجدلاني الولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهم تجاه التطورات الجارية، والتحرك لوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.

كما دعا الدول العربية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل إلى ممارسة ضغوط جدية لوقف الاعتداءات والسياسات التوسعية، مؤكدًا أهمية توظيف الجهود الدبلوماسية لمنع مزيد من التصعيد.

مجدلاني: غياب المساءلة يشجع استمرار التصعيد

وشدد الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني على أن الصمت الدولي وغياب المساءلة، بحسب تعبيره، يشجعان حكومة الاحتلال على مواصلة سياساتها.

وأكد ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لحماية الشعب الفلسطيني وصون حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.

خلفية تاريخية:

أطلقت إسرائيل عملية «السور الواقي» في مارس/آذار 2002، وشملت عمليات عسكرية واجتياحات واسعة في مدن الضفة الغربية. وجاء استحضار هذه العملية في تصريحات مجدلاني بوصفه مقارنة سياسية وتحذيرًا من تداعيات التصعيد الحالي، وليس إعلانًا عن تكرار العملية ذاتها.

وتأتي تصريحات مجدلاني في إطار الدعوات الفلسطينية إلى تكثيف التحرك السياسي والدبلوماسي لوقف التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية، وحماية المؤسسات الفلسطينية والحفاظ على فرص التسوية السياسية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن