
نداء الوطن – غزة: تتزايد المخاوف من تفاقم أزمة الخبز والغذاء في قطاع غزة، مع ظهور طوابير أمام المخابز وتحذيرات من نقص الدقيق والوقود، بالتزامن مع تقليص برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة مساعداته الغذائية لنحو نصف مليون فلسطيني بسبب نقص التمويل.
وتأتي التطورات بعد إعلان البرنامج، في 19 أكتوبر 2026، خفض عدد المستفيدين من مساعداته الشهرية في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص، إلى جانب تقليص الحصص الغذائية والوجبات الساخنة المقدمة للأسر الأكثر احتياجًا.
أرقام تكشف حجم تقليص المساعدات
- 500 ألف شخص: فقدوا الوصول إلى المساعدة الغذائية الشهرية التي كان يقدمها البرنامج.
- 1.1 مليون مستفيد: العدد الجديد للمستفيدين، بدلًا من 1.6 مليون.
- 150 ألف وجبة ساخنة يوميًا: بعد أن كانت 250 ألف وجبة.
- خفض الحصص الغذائية إلى النصف: طرد غذائي واحد بدلًا من طردين، مع كمية أقل من دقيق القمح.
- 450 مليون دولار: التمويل الذي يحتاجه البرنامج بصورة عاجلة لعملياته في غزة والضفة الغربية خلال ستة أشهر.
طوابير الخبز تعود إلى الواجهة في غزة
أفادت تقارير منشورة في 22 أكتوبر بامتداد طوابير الانتظار أمام مخابز في قطاع غزة، وسط تحذيرات من تأثير نقص الدقيق والوقود على استمرار عمل بعضها.
وتتزامن هذه الضغوط مع خفض المساعدات الغذائية، ما يزيد صعوبة حصول الأسر محدودة الدخل والنازحة على احتياجاتها الأساسية، خصوصًا مع استمرار القيود التي تؤثر على دخول الإمدادات التجارية والإنسانية.
ولا يعني ذلك توقف جميع المخابز في القطاع؛ إذ أكد برنامج الأغذية العالمي أنه لا يزال يدعم مخابز تغطي نحو ثلث احتياجات غزة من الخبز، وفق بياناته الأخيرة.
لماذا خفض برنامج الأغذية العالمي مساعداته؟
أوضح برنامج الأغذية العالمي أن نقص التمويل هو السبب المباشر وراء تقليص عملياته، مشيرًا إلى أنه لم يعد يمتلك الموارد الكافية للحفاظ على مستوى الدعم الذي كان يقدمه خلال الأشهر الماضية.
وبموجب التخفيضات، أصبحت الأسر المستفيدة تحصل على طرد غذائي واحد بدلًا من طردين، إلى جانب كيس أصغر من دقيق القمح، فيما انخفض عدد الوجبات الساخنة اليومية بمقدار 100 ألف وجبة.
كما خفض البرنامج قيمة المساعدات النقدية المقدمة إلى 75 ألف أسرة، بينما أصبحت بعض العائلات في المناطق صعبة الوصول، ومنها المناطق القريبة من الخط الأصفر، تتلقى وجبة ساخنة يومًا بعد يوم بدلًا من الحصول عليها يوميًا.
1.4 مليون شخص يواجهون انعدامًا حادًا للأمن الغذائي
بحسب برنامج الأغذية العالمي، يواجه نحو 1.4 مليون شخص في غزة، أي ما يعادل 67% من السكان، مستويات أزمة أو أسوأ من انعدام الأمن الغذائي الحاد، وفق التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
ويشمل هذا العدد نحو 200 ألف شخص يعيشون ظروفًا غذائية مصنفة ضمن مستوى الطوارئ، ما يجعل استمرار المساعدات أمرًا بالغ الأهمية لتلبية احتياجاتهم الأساسية.
ورغم تسجيل تحسن محدود في بعض مؤشرات الأمن الغذائي مقارنة بنهاية عام 2025، حذر البرنامج من أن هذا التحسن لا يزال هشًا، وأن استمرار تراجع التمويل قد يعرض المكاسب المحققة للخطر.
ماذا تعني هذه الأرقام للأسر؟
خفض المساعدات لا يعني اختفاء الغذاء من جميع أسواق غزة، لكنه يعني أن مئات آلاف الأشخاص فقدوا مصدرًا أساسيًا للدعم، بينما تحصل أسر أخرى على كميات أقل من الغذاء أو الوجبات. ويزداد أثر ذلك عندما تكون القدرة الشرائية ضعيفة والاحتياجات مرتفعة.
الأطفال والنساء من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر
أكد برنامج الأغذية العالمي استمرار تقديم دعم غذائي وتغذوي لنحو 300 ألف امرأة وطفل، إلى جانب وجبات خفيفة مدرسية صحية يستفيد منها نحو 200 ألف طفل.
لكن البرنامج أشار إلى أن واحدًا فقط من كل خمسة أطفال يحصل على نظام غذائي يتمتع بالتنوع الكافي، في ظل صعوبات اقتصادية ومعيشية واسعة.
وتتفاقم هذه الصعوبات مع ارتفاع معدلات البطالة وانخفاض قدرة الأسر على شراء الأغذية الطازجة ومصادر البروتين، حتى عندما تكون بعض السلع متاحة في الأسواق.
أزمة التمويل تمتد إلى الضفة الغربية
لم تقتصر التخفيضات على قطاع غزة؛ فقد أعلن برنامج الأغذية العالمي خفض عدد المستفيدين من مساعداته في الضفة الغربية من 400 ألف إلى 200 ألف شخص خلال سبتمبر الماضي، بسبب الضغوط التمويلية نفسها.
وأوضح البرنامج أنه يحتاج بصورة عاجلة إلى 450 مليون دولار للحفاظ على عملياته الأساسية في غزة والضفة الغربية خلال الفترة من أكتوبر 2026 حتى مارس 2027.
أسئلة شائعة حول أزمة الغذاء والخبز في غزة
كم عدد الفلسطينيين الذين فقدوا مساعدات برنامج الأغذية العالمي؟
نحو 500 ألف شخص في غزة، بعد خفض عدد المستفيدين من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون خلال أكتوبر 2026.
هل توقفت جميع مخابز غزة عن العمل؟
لا. توجد تقارير عن نقص الدقيق والوقود وضغوط على بعض المخابز، لكن برنامج الأغذية العالمي أعلن استمرار دعمه لمخابز تغطي نحو ثلث احتياجات القطاع من الخبز.
لماذا تراجعت الوجبات الساخنة؟
بسبب نقص التمويل الذي دفع البرنامج إلى خفض عدد الوجبات المقدمة يوميًا من 250 ألفًا إلى 150 ألف وجبة.
كم يحتاج برنامج الأغذية العالمي لمواصلة عملياته؟
أعلن حاجته إلى 450 مليون دولار لتمويل عملياته الأساسية في غزة والضفة الغربية لمدة ستة أشهر، حتى مارس 2027.
تحذيرات من تراجع الأمن الغذائي مع اقتراب الشتاء
تضع التخفيضات الأخيرة مئات آلاف الأسر الفلسطينية أمام تحديات إضافية للحصول على الغذاء، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية مع اقتراب فصل الشتاء.
وبين استمرار دعم بعض المخابز وتقليص الحصص والوجبات، يبقى التحدي الأساسي هو توفير التمويل والإمدادات اللازمة للحفاظ على المساعدات ومنع مزيد من التدهور في الأمن الغذائي.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن