مركز الإنسان يدين إغلاق الضفة الغربية وتشديد الحصار على الخليل ويحذر من عقاب جماعي

مركز الإنسان يدين إغلاق الضفة الغربية وتشديد الحصار على الخليل ويحذر من عقاب جماعي

أدان مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق – غزة، ما وصفه بالإغلاق الواسع المفروض على الضفة الغربية المحتلة، وتشديد القيود العسكرية على محافظة الخليل، محذرًا من تداعيات هذه الإجراءات على حياة السكان المدنيين وحقوقهم الأساسية، ومعتبرًا أنها تمثل صورة من صور العقاب الجماعي التي تستدعي تدخلًا دوليًا عاجلًا.

غزة – نداء الوطن – أعرب مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق عن إدانته للإجراءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مشيرًا إلى إغلاق مداخل مدن وبلدات وقرى وطرق رئيسية وفرعية، وتشديد الحصار العسكري على محافظة الخليل.

وقال المركز، في بيان، إن هذه القيود تعرقل حركة الفلسطينيين وتؤثر في قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية، محذرًا من انعكاساتها الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على السكان.

إغلاق الضفة الغربية وتأثيره على حياة الفلسطينيين

وأوضح المركز أن إغلاق الطرق وعزل التجمعات السكانية يؤديان إلى تعطيل جوانب أساسية من الحياة اليومية، ولا سيما حركة المرضى والطلبة والعمال وكبار السن والأطفال.

وحذر من أن استمرار القيود قد يحد من قدرة المواطنين على الوصول إلى المستشفيات والمؤسسات التعليمية وأماكن العمل ومصادر الرزق، بما يزيد الأعباء على الأسر الفلسطينية.

ما أبرز التداعيات التي حذر منها المركز؟
  • صعوبة وصول المرضى إلى المستشفيات ومراكز العلاج.
  • تعطيل وصول الطلبة والمعلمين إلى المؤسسات التعليمية.
  • تقييد حركة العمال وسبل الوصول إلى أماكن العمل.
  • زيادة الأعباء الإنسانية والاقتصادية على الأسر.
  • عزل التجمعات السكانية وإعاقة التنقل بين المدن والبلدات.

قلق حقوقي من تشديد الإجراءات في محافظة الخليل

وأعرب المركز عن قلقه إزاء التطورات في محافظة الخليل، وما ورد من معلومات بشأن تشديد القيود على مداخلها ومحيطها، إلى جانب مداهمات المنازل وتفتيشها.

ونبه إلى المخاطر التي قد تترتب على هذه الإجراءات بالنسبة إلى سلامة السكان وحقوقهم الأساسية، بما يشمل الحق في السكن والأمان والتنقل والحياة الكريمة.

واعتبر المركز أن هذه الممارسات تأتي، وفق توصيفه، ضمن سياسات أوسع تستهدف فرض السيطرة على الأراضي الفلسطينية وزيادة الضغوط على السكان.

المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة وحظر العقاب الجماعي

استند مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق في موقفه إلى المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر العقوبات الجماعية بحق الأشخاص المحميين، إلى جانب تدابير التهديد أو الانتقام.

وأكد أن التدابير الأمنية يجب أن تراعي متطلبات القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك الضرورة والتناسب وحماية المدنيين من المخاطر غير المبررة.

توضيح قانوني

تحظر المادة 33 من اتفاقية جنيف الرابعة العقوبات الجماعية على الأشخاص المحميين. ويتطلب تحديد ما إذا كانت إجراءات بعينها تشكل انتهاكًا لهذه المادة تقييم طبيعتها وأسبابها وآثارها والظروف المحيطة بها، ولا يكفي مجرد وصفها بالإغلاق لإثبات المخالفة القانونية بصورة نهائية.

مطالب بوقف الإجراءات والتحقيق في الانتهاكات

طالب المركز بوقف الإجراءات غير المشروعة التي تستهدف السكان الفلسطينيين ومنازلهم وممتلكاتهم، وفتح تحقيقات في الادعاءات المتعلقة بالإخلاء القسري أو الاعتداء على المدنيين.

وشدد على ضرورة ضمان احترام حقوق السكان وحمايتهم من أي ممارسات تخالف أحكام القانون الدولي الإنساني.

دعوة إلى تدخل دولي عاجل لحماية المدنيين

دعا مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات عملية لضمان احترام القانون الدولي ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي يثبت وقوعها.

وأكد أن حماية كرامة الإنسان وحريته وأمنه، وضمان وصول الفلسطينيين إلى العلاج والتعليم والعمل، تمثل مسؤولية قانونية وإنسانية تتطلب تحركًا عاجلًا وفعالًا.

واختتم المركز موقفه بالتأكيد على أهمية حماية السكان المدنيين في الضفة الغربية، ووقف الإجراءات التي تعرقل حياتهم اليومية أو تمس حقوقهم الأساسية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن