
يحذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق فلسطين-غزة، من سياسة الاحتلال التهويدية في القدس المحتلة، خاصة والتي تستهدف حي الشيخ جراح وسلوان من خلال سياسة الهدم والتهجير، لتطبيق مخططاته الاستيطانية، والتي كان آخرها ما حدث أمس الأربعاء الموافق 19يناير/كانون الثاني2022م، حيث قامت قوات الاحتلال معززة بالجرافات باقتحام حي الشيخ جراح، وهدم منزل لعائلة صالحية، بصورة تبرز الوجه العنصري الحقيقي للاحتلال الإسرائيلي، والعدوان الذي يشنه على أهالي القدس المحتلة.
إن تزايد عمليات التهويد والتهجير لسكان القدس المحتلة، تزايدت في الآونة الأخيرة، حيث هدمت قوات الاحتلال خلال العام 2021م، "157" مبنى في القدس الشرقية الأمر الذي أدى إلى تهجير ما يقارب "250" فلسطينياً، إضافة إلى العشرات من قرارات الإخلاء للعائلات الفلسطينية من منازلها التي تقيم فيها منذ عقود في حي "الشيخ جراح" وبلدة "سلوان"، وردا على سياسة الاحتلال في القدس المحتلة، طالب المنسق الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط "تور وينسلاند" خلال جلسة مجلس الأمن، بإنهاء عمليات التشريد والإخلاء، بما يتماشى مع القانون الدولي، وتمكين الفلسطينيين من البناء وتلبية احتياجاتهم الناجمة عن النمو الطبيعي في عدد السكان.
إن حكومة الاحتلال ومن خلال تشجيعها على عمليات الهدم والتهويد والتهجير، في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، تخالف القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وتخل بالالتزام الواقع عليها بمخالفتها لنص المادة "49" من اتفاقية جنيف الرابعة والتي نصت على "أنه لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحّل أو تنقل جزءاً من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها"، إضافة إلى مخالفتها لمواثيق الأمم المتحدة، وقرارات مجلس الأمن.
مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، يدين استمرار ممارسات الاحتلال العنصرية في القدس المحتلة، ويجدد تحذيره من ممارسات الاحتلال ضد الفلسطينيين، ويطالب الجهات الدولية بما فيها مجلس الأمن والحقوقية المعنية بالتدخل لحماية الفلسطينيين من مخططات الاحتلال التي يسعى إلى تنفيذها، والعمل على توفير حماية لسكان المدينة، و الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف مخططاته التهويدية وتحمل مسؤولياته بصفته سلطة الاحتلال في الأرض الفلسطينية المحتلة، وملزمة بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.