عادوا لمنزلهم بحماية الجيش.. وبعد 10 دقائق ظهر أكثر من 100 مستوطن

نداء الوطن - قطعان المستوطنون

لم تستمر عودة عائلة فلسطينية إلى منزلها في قرية جالود جنوب نابلس سوى دقائق، قبل أن تتحول العملية التي رافقتها خلالها قوات إسرائيلية إلى مواجهة واسعة مع أكثر من 100 مستوطن، انتهت بإجلاء العائلة من المكان مجددًا بدل استكمال عودتها إلى منزلها.

وبحسب روايات شهود والجيش الإسرائيلي، كانت القوات قد نسقت عودة عائلة الطباسي إلى منزلها ليل الاثنين، بعدما اضطرت إلى مغادرته قبل أسابيع، إلا أن مجموعة كبيرة من المستوطنين وصلت إلى المنطقة بعد وقت قصير من دخول أفراد العائلة إلى المنزل.

ما الذي حدث في جالود؟

• قوات إسرائيلية رافقت عائلة الطباسي في محاولة لإعادتها إلى منزلها.
• شهود قالوا إن أكثر من 100 مستوطن وصلوا بعد نحو 10 دقائق من دخول العائلة.
• أُضرمت النيران في منازل وأُغلقت طرق بالحجارة والإطارات المشتعلة.
• تعرضت القوات الإسرائيلية للرشق بالحجارة وأصيب ثلاثة من عناصر شرطة الحدود بجروح طفيفة، بحسب الجيش.
• العملية انتهت بإجلاء العائلة مجددًا وعدم استكمال عودتها إلى المنزل.

عودة لم تدم سوى دقائق

تعود القصة إلى عائلة الطباسي في قرية جالود، التي كانت قد غادرت منزلها في وقت سابق وسط اعتداءات ومضايقات من مستوطنين في المنطقة.

وفي وقت متأخر من ليل الاثنين، رافقت قوات إسرائيلية أفراد العائلة في محاولة لإعادتهم إلى منزلهم وحمايتهم أثناء العودة.

لكن شهودًا قالوا لرويترز إن المشهد تغير بعد نحو 10 دقائق فقط من وصول أفراد العائلة، عندما توجه أكثر من 100 مستوطن إلى الموقع.

وأفاد الشهود بأن المستوطنين أضرموا النار في المنزلين، وأغلقوا طرق الوصول، فيما ألقى بعضهم الحجارة باتجاه عناصر القوات الإسرائيلية الموجودة في المكان.

الجيش الإسرائيلي: المهمة لم تكتمل

أكد الجيش الإسرائيلي وقوع أعمال عنف خلال محاولة إعادة العائلة، وقال إن أكثر من 100 شخص شاركوا في الاضطرابات وأغلقوا الطرق وأشعلوا الإطارات وألقوا الحجارة باتجاه قوات الأمن.

وبحسب الجيش، أصيب ثلاثة من عناصر شرطة الحدود بجروح طفيفة، كما تعرضت مركبة تابعة لقوات الأمن لأضرار.

النتيجة غير المتوقعة للعملية:

بدل أن تنتهي المهمة باستقرار العائلة مجددًا في منزلها، أعلن الجيش الإسرائيلي أن «مهمة إعادة العائلة إلى منزلها لم تكتمل» بسبب أعمال العنف التي شهدها الموقع.

من المنزل إلى السطح ثم الإجلاء

وبحسب شهود تحدثوا لرويترز، طلبت القوات من أفراد العائلة الصعود إلى سطح المنزل عندما بدأ المستوطنون بالدخول إلى المكان، قبل أن تقرر إجلاءهم مع تصاعد المواجهات.

وهكذا وجدت العائلة نفسها خارج المنزل مرة أخرى بعد محاولة العودة إليه، فيما بقيت آثار الحريق والتخريب واضحة داخله.

صاحب المنزل: لم يتركوا شيئًا

وصف وائل الطباسي، وهو صاحب أحد المنزلين، حجم الأضرار بأنها واسعة، وقال إن الأبواب والنوافذ والحمامات والسلالم تعرضت للتكسير والتخريب.

ووصل صحفيو رويترز إلى المنزلين في اليوم التالي، وشاهدوا جدرانًا مسودة وآثار مواد محترقة وإطارات أُشعلت داخل الموقع، فيما لم تكن العائلة موجودة هناك.

التحقيقات:

قال الجيش الإسرائيلي إن اثنين من المستوطنين اعتُقلا وإن تحقيقًا فُتح في الحادثة. وأفادت تقارير إسرائيلية لاحقة بتوقيف مشتبه بهم إضافيين خلال عمليات البحث والتحقيق.

نتنياهو يدين ما حدث

أدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف، ودعا سلطات إنفاذ القانون إلى ملاحقة المسؤولين عنها.

كما أعلن الجيش الإسرائيلي إدانته للاعتداء على عناصر الأمن والإضرار بالممتلكات، معتبرًا أن مثل هذه الحوادث تعرقل عمل القوات في المنطقة.

جالود ليست الحادثة الوحيدة

تزامنت أحداث جالود مع حوادث أخرى في الضفة الغربية. وفي قرية المغير، أُحرقت مركبات ورُشت كتابات على أحد المباني، وفق تقارير ميدانية.

وتأتي هذه التطورات وسط تصاعد الاهتمام المحلي والدولي باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، بالتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني والتوترات في عدد من المناطق الفلسطينية.

أسئلة وأجوبة

أين وقعت الحادثة؟
وقعت في قرية جالود الفلسطينية جنوب نابلس في الضفة الغربية.
كم عدد المستوطنين الذين وصلوا إلى المكان؟
قال شهود والجيش الإسرائيلي إن أكثر من 100 مستوطن شاركوا في الأحداث.
لماذا كانت القوات الإسرائيلية موجودة مع العائلة؟
كانت القوات ترافق أفراد عائلة الطباسي في محاولة منظمة لإعادتهم إلى منزلهم وحمايتهم أثناء العودة.
هل تمكنت العائلة من البقاء في منزلها؟
لا. بعد تصاعد أعمال العنف أُجلِي أفراد العائلة، وأعلن الجيش أن مهمة إعادتهم إلى المنزل لم تكتمل.
هل أصيب جنود أو عناصر أمن إسرائيليون؟
بحسب الجيش الإسرائيلي، أصيب ثلاثة من عناصر شرطة الحدود بجروح طفيفة جراء إلقاء الحجارة.
هل جرى اعتقال مشتبه بهم؟
أعلن الجيش في البداية توقيف اثنين من المستوطنين وفتح تحقيق، بينما تحدثت تقارير إسرائيلية لاحقة عن توقيفات إضافية مرتبطة بالأحداث.
الخلاصة:

بدأت العملية بمحاولة إعادة عائلة فلسطينية إلى منزلها في جالود تحت حماية قوات إسرائيلية، لكنها تحولت خلال دقائق إلى أحداث عنف شارك فيها أكثر من 100 مستوطن.

وانتهت الليلة بعكس الهدف الذي بدأت من أجله: العائلة أُجلِيت مجددًا، المنزلان تعرضا للحريق والتخريب، وأصيب ثلاثة من عناصر الأمن الإسرائيليين، فيما فتحت السلطات تحقيقًا في الأحداث.

ملاحظة تحريرية: أعدّ هذا التقرير استنادًا إلى روايات شهود وتصريحات الجيش الإسرائيلي والتغطيات الصحفية المنشورة حول أحداث جالود. وتنسب التفاصيل المختلف عليها إلى مصادرها بصورة واضحة.