سلطة النقد تبحث مع السعودية تحركًا دوليًا لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني وحماية العلاقات المصرفية

سلطة النقد تبحث مع السعودية تحركًا دوليًا لإنقاذ الاقتصاد الفلسطيني وحماية العلاقات المصرفية

بانكوك – نداء الوطن: بحث محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، مع وكيل وزارة المالية السعودية للعلاقات الدولية، خالد باوزير، إمكانية انضمام المملكة العربية السعودية إلى تحرك عربي ودولي يستهدف دعم الاقتصاد الفلسطيني والحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة، في ظل التحديات الاقتصادية والمالية التي تواجه فلسطين.

وجاء ذلك خلال لقاء جمع الجانبين في العاصمة التايلاندية بانكوك، تناول سبل حماية القطاع المصرفي الفلسطيني والقطاع الخاص، وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى الحفاظ على استمرار النشاط الاقتصادي ومقومات التعافي وإعادة البناء.

تحرك عربي ودولي لحماية الاقتصاد الفلسطيني

ناقش المحافظ يحيى شنار مع المسؤول السعودي إمكانية أن تكون المملكة جزءًا من تحرك عربي ودولي يهدف إلى مساندة الاقتصاد الفلسطيني في مواجهة التحديات الراهنة، بما يسهم في حماية المؤسسات المصرفية والقطاع الخاص والحفاظ على مقومات استمرار النشاط الاقتصادي.

ويأتي هذا التوجه في ظل الحاجة إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية لدعم قدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود، وضمان استمرار الخدمات المالية الضرورية للأفراد والمؤسسات.

سلطة النقد تحذر من تحديات تواجه القطاع المصرفي

وأطلع محافظ سلطة النقد الجانب السعودي على التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني، وانعكاساتها على قدرة البنوك على مواصلة تقديم خدماتها المالية في ظل القيود المفروضة.

وأكدت المباحثات أهمية التحرك الدولي الفاعل لحماية القطاع المصرفي وتعزيز قدرته على الاستمرار في أداء دوره في خدمة الاقتصاد الفلسطيني.

وتكتسب العلاقات المصرفية المراسلة أهمية خاصة، لارتباطها بتنفيذ المعاملات المالية بين البنوك والمؤسسات المالية عبر الحدود، وهو ما يجعل الحفاظ عليها عنصرًا أساسيًا في استقرار الخدمات المصرفية والنشاط التجاري.

السعودية تؤكد دعم فلسطين واستعدادها لتكثيف الجهود الدبلوماسية

من جانبه، أعرب وكيل وزارة المالية السعودية للعلاقات الدولية، خالد باوزير، عن دعم المملكة العربية السعودية لفلسطين، وتفهمها للظروف الصعبة التي يمر بها الاقتصاد الفلسطيني.

وأشار إلى استعداد المملكة لتكثيف جهودها الدبلوماسية على المستويين العربي والدولي لمساندة فلسطين في مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية الراهنة.

ويعكس هذا الموقف أهمية التنسيق مع الدول العربية والمؤسسات الدولية لدعم استقرار الاقتصاد الفلسطيني، دون أن يتضمن الإعلان عن اتفاق مالي جديد أو التزام محدد بقيمة مساعدات.

الحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة أولوية

شكلت العلاقات المصرفية المراسلة أحد أبرز محاور اللقاء، نظرًا إلى دورها في ربط النظام المصرفي الفلسطيني بالمؤسسات المالية الخارجية وتسهيل المعاملات المرتبطة بالنشاط الاقتصادي.

ويساعد استمرار هذه العلاقات في تمكين البنوك من تقديم خدماتها المرتبطة بالتحويلات والمدفوعات والتعاملات المالية الدولية، بما يخدم المواطنين والشركات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

وفي هذا السياق، ركزت المباحثات على أهمية توفير مساندة دولية تسهم في حماية القطاع المصرفي والحد من انعكاس التحديات القائمة على القطاع الخاص الفلسطيني.

تنسيق فلسطيني سعودي خلال المرحلة المقبلة

وتناول اللقاء سبل مواصلة التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، والاستفادة من مكانة المملكة العربية السعودية ودورها في المحافل الدولية لتعزيز المساندة الدولية للاقتصاد الفلسطيني.

كما ناقش الجانبان أهمية تهيئة الظروف اللازمة للتعافي الاقتصادي وإعادة البناء، من خلال تعزيز الجهود المشتركة لحماية مقومات الاقتصاد الفلسطيني وضمان استمرار عمل مؤسساته المالية.

ولم يعلن اللقاء عن اتفاق نهائي أو آلية تنفيذية محددة للتحرك المقترح، فيما تظل نتائج التنسيق المرتقب مرتبطة بما ستسفر عنه الاتصالات العربية والدولية خلال الفترة المقبلة.

للمتابعة: يمكن الاطلاع على بيانات سلطة النقد الفلسطينية عبر الموقع الرسمي لسلطة النقد، وعلى المعلومات المتعلقة بالجانب السعودي عبر الموقع الرسمي لوزارة المالية السعودية.