
حذر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق، في قطاع غزة، من استمرار سقوط الأطفال الفلسطينيين قتلى وجرحى رغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025، مطالبًا بتحرك دولي عاجل لضمان حماية المدنيين، وإجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في حوادث قتل الأطفال وإصابتهم، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات وفقًا للقانون الدولي.
وجاء موقف المركز في أعقاب إعلان منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، يوم الجمعة 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026، مقتل أكثر من 340 طفلًا فلسطينيًا وإصابة مئات آخرين في قطاع غزة منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، في مؤشر على استمرار المخاطر التي تهدد حياة الأطفال.
ويستعرض نداء الوطن أبرز ما ورد في بيان مركز الإنسان، والمعطيات التي أعلنتها اليونيسف بشأن أوضاع الأطفال في القطاع.
اليونيسف: أكثر من 340 طفلًا قُتلوا منذ وقف إطلاق النار
قال مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق إنه يتابع بقلق بالغ استمرار الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة، وما يرافقها من سقوط ضحايا مدنيين، بينهم أطفال، رغم إعلان وقف إطلاق النار.
واستند المركز إلى إحاطة صحفية قدمها نائب المتحدث العالمي باسم اليونيسف، ريكاردو بيريس، في جنيف يوم 16 أكتوبر 2026، أكد خلالها أن أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن مقتلهم، إلى جانب إصابة مئات الأطفال الآخرين، منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025.
- أكثر من 340 طفلًا أُبلغ عن مقتلهم منذ وقف إطلاق النار.
- مئات الأطفال أُصيبوا خلال الفترة نفسها.
- 7 أطفال أُبلغ عن مقتلهم خلال الأسبوعين السابقين للإحاطة.
- ما لا يقل عن 33 طفلًا تعرضوا لإصابات خطيرة خلال الأسبوعين نفسيهما.
- نحو 800 ألف طفل ما زالوا نازحين داخل قطاع غزة.
المصدر: إحاطة اليونيسف الصحفية، 16 أكتوبر 2026.
مقتل سبعة أطفال وإصابة 33 خلال أسبوعين
أوضح المركز، نقلًا عن اليونيسف، أن الأسبوعين السابقين للإحاطة شهدا الإبلاغ عن مقتل خمسة أطفال ذكور وطفلتين، وإصابة ما لا يقل عن 33 طفلًا بجروح خطيرة، جراء غارات جوية وهجمات بطائرات مسيّرة وإطلاق نار في مناطق مختلفة من قطاع غزة.
كما أفادت اليونيسف بوفاة طفلين آخرين متأثرين بإصابات سابقة، وهو ما يبرز استمرار العواقب الإنسانية للهجمات حتى بعد وقوعها.
واعتبر مركز الإنسان أن استمرار تسجيل ضحايا من الأطفال بعد إعلان وقف إطلاق النار يستدعي تحقيقًا جديًا في ملابسات الحوادث، واتخاذ تدابير فعالة لمنع تكرارها.
800 ألف طفل نازح يعيشون في ظروف غير آمنة
لفت المركز إلى أن الأزمة لا تقتصر على سقوط القتلى والجرحى، بل تمتد إلى ظروف النزوح القاسية التي يعيشها مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين.
وبحسب اليونيسف، لا يزال نحو 800 ألف طفل نازحين داخل قطاع غزة، ويعيش معظمهم في خيام أو مبانٍ متضررة وغير آمنة، وسط صعوبات تتعلق بالحصول على المياه النظيفة والرعاية الصحية والمأوى المناسب.
وحذر مركز الإنسان من أن استمرار النزوح والحرمان من الخدمات الأساسية يضاعف الأضرار الإنسانية والنفسية والاجتماعية التي يتعرض لها الأطفال، ويهدد فرص تعافيهم واستقرارهم.
مركز الإنسان: حماية الأطفال التزام بموجب القانون الدولي
أكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق أن الحق في الحياة حق أصيل، وأن الأطفال يتمتعون بحماية خاصة بموجب اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والقواعد العرفية للقانون الدولي الإنساني.
وشدد على أن أطراف النزاع ملزمة باحترام مبادئ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين، مؤكدًا ضرورة التحقيق في الانتهاكات المشتبه بها وتحديد المسؤوليات القانونية عنها.
وأشار المركز إلى أن استمرار سقوط الأطفال قتلى وجرحى، وما يصاحبه من نزوح وحرمان من التعليم والرعاية الصحية والمياه الآمنة، يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية اتخاذ إجراءات تتناسب مع حجم المخاطر والاحتياجات الإنسانية.
مطالب بتحقيقات مستقلة ومساءلة المسؤولين
دعا مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق إلى إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة في حوادث قتل الأطفال وإصابتهم في قطاع غزة، بما يشمل توثيق ملابسات كل حادثة وتحديد المسؤوليات القانونية.
وطالب بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن ارتكاب جرائم أو انتهاكات، وفقًا للقانون الدولي، وضمان عدم إفلات المسؤولين من المساءلة.
كما دعا الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لاتخاذ التدابير المتاحة والفعالة لضمان حماية الأطفال الفلسطينيين، ومتابعة تنفيذ الالتزامات الدولية ذات الصلة.
اليونيسف تحذر من استمرار معاناة أطفال غزة
تأتي مطالبات مركز الإنسان في وقت تؤكد فيه اليونيسف أن آثار الحرب لا تزال تطال مختلف جوانب حياة الأطفال في غزة، بما يشمل الأمن الشخصي والصحة والتعليم والمأوى والاستقرار الأسري.
وأوضحت المنظمة أن وقف إطلاق النار سمح بزيادة دخول بعض المساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية، وأسهم في تحسن الوضع الغذائي نسبيًا، إلا أن الأطفال ما زالوا يواجهون مخاطر كبيرة واحتياجات إنسانية واسعة.
وشدد مركز الإنسان على أن حماية الأطفال يجب أن تكون أولوية عاجلة، وأن استمرار الانتهاكات يستوجب إجراءات عملية تضمن سلامتهم وحقوقهم الأساسية، بدل الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والقلق.
المصادر
المصدر الأساسي: بيان مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق – فلسطين، غزة، بشأن استمرار مقتل الأطفال بعد وقف إطلاق النار.
المصدر الأممي: إحاطة منظمة اليونيسف بشأن أوضاع أطفال قطاع غزة – 16 أكتوبر 2026.
معلومات إضافية: تقرير اليونيسف عن أوضاع الأطفال بعد عام من وقف إطلاق النار – 7 أكتوبر 2026.