سموتريتش يهاجم موقف محمد بن سلمان من إسرائيل ويطالب السعودية بتقديم مقابل لأي مساعدة

سموتريتش يهاجم موقف محمد بن سلمان من إسرائيل ويطالب السعودية بتقديم مقابل لأي مساعدة

نداء الوطن - أخبار عربية ودولية - شن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش هجومًا سياسيًا حادًا على ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مطالبًا بعدم تقديم أي مساعدات أو تنازلات إسرائيلية للسعودية دون الحصول على مقابل، في تصريحات تعكس استمرار الخلاف بشأن التطبيع وإقامة دولة فلسطينية.

وقال سموتريتش، في مقابلة إعلامية تداولتها وسائل إعلام إسرائيلية، إن بلاده لا ينبغي أن تقدم شيئًا لولي العهد السعودي قبل أن يقدم شيئًا في المقابل، معتبرًا أن استمرار تقديم ما وصفه بمساعدات دون مكاسب متبادلة يمثل خطأ سياسيًا.

سموتريتش يطالب محمد بن سلمان باحترام إسرائيل

وقال الوزير الإسرائيلي إنه يعتقد أن إسرائيل تقدم بالفعل أمورًا للسعودية، لكنه رفض الكشف عن طبيعتها أو تفاصيلها.

وأضاف: «أطالب بن سلمان بأن يحترمني إذا كان يريد مني مساعدته»، معربًا عن رفضه استمرار تقديم ما وصفه بالتنازلات في ظل المواقف السياسية السعودية المناهضة للسياسات الإسرائيلية.

واعتبر سموتريتش أن بناء الشراكات في الشرق الأوسط يتطلب، من وجهة نظره، احترامًا متبادلًا، مشددًا على ضرورة مطالبة الأطراف الراغبة في التعاون مع إسرائيل بإظهار الاحترام لها.

ولم يقدم الوزير الإسرائيلي أدلة أو تفاصيل توضح طبيعة المساعدات التي تحدث عنها، كما لا تكفي تصريحاته وحدها لإثبات وجود تعاون أمني أو عسكري مباشر بين الرياض وتل أبيب.

الدولة الفلسطينية في قلب الخلاف

انتقد سموتريتش الضغوط الرامية إلى ربط تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل بإقامة دولة فلسطينية، رافضًا تقديم تنازلات في هذا الملف.

وقال إن إسرائيل ستحترم المملكة العربية السعودية ولن تتدخل في شؤونها الداخلية، لكنه طالب في المقابل بعدم ممارسة ضغوط عليها لقبول إقامة دولة فلسطينية.

وتتمسك الرياض بموقفها الداعي إلى إقامة دولة فلسطينية باعتبارها عنصرًا أساسيًا في أي تسوية سياسية شاملة، وهو ما يشكل إحدى أبرز العقبات أمام تقدم مسار التطبيع.

تصريحات ترامب تعيد ملف التطبيع إلى الواجهة

تأتي تصريحات سموتريتش بعد أيام من حديث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن دور وصفه بالمفيد لإسرائيل في دعم السعودية خلال المواجهة مع جماعة الحوثي في اليمن، دون تحديد طبيعة ذلك الدور.

كما أعاد ترامب طرح احتمال انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات مؤكدة على اقتراب إعلان اتفاق لتطبيع العلاقات بين الرياض وتل أبيب.

ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر دبلوماسية تقديرات تفيد بعدم وجود اختراق وشيك في هذا الملف، رغم استمرار الاهتمام الأمريكي بإحياء مسار التطبيع.

تصعيد سياسي قبل الانتخابات الإسرائيلية

يتزامن موقف سموتريتش مع اقتراب الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر 2026، التي يخوضها على رأس حزب الصهيونية الدينية.

ويأتي التصعيد في سياق مواقف الوزير الإسرائيلي الرافضة لإقامة دولة فلسطينية، بينما تبقى القضية الفلسطينية إحدى القضايا الأساسية التي تحدد مستقبل العلاقات السعودية الإسرائيلية.

وكان سموتريتش قد أثار جدلًا في أكتوبر 2025 بتصريحات مسيئة للسعودية على خلفية اشتراط إقامة دولة فلسطينية للتطبيع، قبل أن يعتذر عنها في اليوم نفسه.

هل تتأثر فرص التطبيع السعودي الإسرائيلي؟

تكشف التصريحات عن تباعد واضح بين موقف سموتريتش الرافض لأي التزام بإقامة دولة فلسطينية والموقف السعودي الذي يربط تطبيع العلاقات بتحقيق تقدم ملموس في القضية الفلسطينية.

ومع ذلك، لا يمكن اعتبار تصريحات وزير المالية الإسرائيلي وحدها دليلًا على توقف الاتصالات السياسية أو وجود اتفاقات سرية بين الطرفين، إذ تتطلب هذه الملفات تأكيدات رسمية ومعلومات موثوقة.

ويبقى مستقبل التطبيع مرتبطًا بالتطورات الإقليمية والمواقف الرسمية السعودية والإسرائيلية والأمريكية، فضلًا عن مسار القضية الفلسطينية.

المصدر: نداء الوطن