
نداء الوطن – طهران: جدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تمسك بلاده بشروطها السبعة قبل استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة وإعادة فتح مضيق هرمز، مؤكدًا أن طهران لن تقدم تنازلات مسبقة دون ضمانات عملية لتنفيذ الالتزامات المتفق عليها.
وجاءت تصريحات رضائي في مقابلة مع موقع «دروب سايت»، تناولت مستقبل المواجهة مع واشنطن، وأسباب تعثر التفاهمات السابقة، ودور مضيق هرمز في أي تسوية محتملة، إلى جانب الاتصالات الإيرانية مع دول الخليج بشأن الترتيبات الأمنية الإقليمية.
- لا استئناف للمفاوضات قبل تنفيذ الشروط الإيرانية.
- إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بضمانات تنفيذ الاتفاق.
- طهران ترفض الاكتفاء بالتعهدات السياسية غير الملزمة.
- استمرار الاتصالات بشأن ترتيبات أمنية إقليمية مع دول الخليج.
لماذا ترفض إيران تكرار التفاهم السابق؟
قال رضائي إن التفاهم السابق أخفق نتيجة الترتيب الذي نُفذت به الالتزامات، موضحًا أن استئناف الملاحة عبر المضيق سبق تنفيذ تعهدات سياسية واقتصادية من الطرف الآخر.
وبحسب المسؤول الإيراني، فإن هذه التجربة دفعت طهران إلى تغيير أسلوبها التفاوضي، بحيث يصبح تنفيذ الالتزامات والضمانات جزءًا أساسيًا من أي تفاهم جديد، بدل الاعتماد على الوعود السياسية وحدها.
ما الشروط الإيرانية السبعة لفتح مضيق هرمز؟
تتمسك إيران بحزمة من سبعة شروط قدمتها إلى الولايات المتحدة عبر قنوات وساطة، لكنها لم تعرض في التصريحات الأخيرة قائمة تفصيلية كاملة بهذه الشروط.
وتشمل المطالب التي سبق أن تحدث عنها مسؤولون إيرانيون رفع القيود المفروضة على الموانئ والصادرات النفطية الإيرانية، ومعالجة ملف العقوبات، ووقف الأعمال العدائية، إلى جانب تقديم ضمانات تحول دون انهيار أي تفاهم جديد.
وكان رضائي قد أعلن في تصريحات سابقة أن واشنطن وافقت على بعض المطالب الإيرانية، بينما بقيت مطالب أخرى دون رد واضح، معتبرًا أن الموقف الأمريكي لا يزال غير كافٍ للتوصل إلى اتفاق.
مضيق هرمز جزء من ضمانات الاتفاق
شدد رضائي على أن مضيق هرمز ليس مجرد ملف منفصل يمكن حسمه قبل بقية القضايا، بل يمثل عنصرًا أساسيًا في الضمانات التي تطالب بها طهران لتنفيذ أي اتفاق محتمل.
ويعكس هذا الموقف رغبة إيران في الاحتفاظ بأوراق الضغط المرتبطة بالملاحة البحرية إلى حين التوصل إلى تفاهم ترى أنه يوفر ضمانات كافية لتنفيذ الالتزامات المتبادلة.
لا تعني التصريحات الإعلان عن اتفاق جديد أو تحديد موعد مؤكد لإعادة فتح المضيق. فالموقف الإيراني المعلن لا يزال يربط استئناف الملاحة وفق الترتيبات المقترحة بتنفيذ الشروط والتوصل إلى ضمانات مقبولة.
محادثات إيرانية خليجية بشأن الأمن الإقليمي
وفي جانب آخر من المقابلة، تحدث رضائي عن اتصالات تجريها طهران مع دول الخليج لبحث ترتيبات أمنية إقليمية، بهدف الحد من مخاطر المواجهات العسكرية وحماية المصالح المشتركة.
وتكتسب هذه الاتصالات أهمية خاصة في ظل ارتباط أمن الخليج بحركة السفن وإمدادات الطاقة والموانئ والمنشآت الاقتصادية، وهي ملفات تتأثر مباشرة باستمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
ولم تتضمن التصريحات إعلانًا عن اتفاق أمني خليجي جديد أو جدول زمني محدد لإقراره.
هل يمكن استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران؟
لا تستبعد إيران العودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنها تشترط تغيير آلية تنفيذ أي اتفاق جديد، بحيث لا تسبق الخطوات الإيرانية تنفيذ الالتزامات المقابلة.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أكد استمرار طرح المبادرة الإيرانية الخاصة بإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام في حال قبول الشروط، مع ربط بدء المفاوضات بمراحل تنفيذ التفاهم.
وبذلك تبقى المفاوضات المحتملة مرتبطة بالتوصل إلى صيغة تنفيذ مقبولة للطرفين، دون وجود إعلان مؤكد عن استئنافها حتى الآن.
لماذا يحظى مضيق هرمز بهذه الأهمية العالمية؟
يُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، إذ تمر عبره صادرات نفطية وشحنات من الغاز الطبيعي المسال من دول الخليج إلى الأسواق الدولية.
وتجعل هذه الأهمية أي تطور يتعلق بحركة الملاحة فيه محل اهتمام الحكومات وشركات الشحن وأسواق الطاقة، نظرًا لاحتمال تأثير الاضطرابات على الإمدادات وتكاليف النقل والتأمين.
وتؤكد التصريحات الإيرانية الأخيرة استمرار الخلاف حول ترتيب تنفيذ الالتزامات والضمانات المطلوبة، بينما يبقى مستقبل التفاهمات مرهونًا بنتائج الاتصالات الدبلوماسية الجارية.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن