
نداء الوطن | أخبار فلسطين
مركز الإنسان يحذر من تقدم «الخط الأصفر» في غزة: تهديد للمدنيين ومخاوف من توسيع التهجير القسري
غزة | الأربعاء 28 أكتوبر 2026
حذّر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق من خطورة استمرار تحريك الكتل الإسمنتية الصفراء، المعروفة باسم «الخط الأصفر»، باتجاه الأحياء السكنية ومناطق إيواء النازحين في قطاع غزة، معتبرًا أن هذه التحركات، بالتزامن مع استمرار القصف وإطلاق النار وتدمير الممتلكات، تهدد حياة المدنيين وتنذر بتوسيع نطاق التهجير القسري.
وقال المركز، في بيان حقوقي، إنه يتابع بقلق بالغ ما وصفه باستمرار خروقات قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، محذرًا من انعكاساتها على الحقوق الأساسية للسكان وقدرتهم على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم.
أبرز ما جاء في البيان الحقوقي
- التحذير من تقدم «الخط الأصفر» باتجاه المناطق السكنية ومراكز إيواء النازحين.
- التنبيه إلى مخاطر النزوح المتكرر وفقدان أماكن الإيواء.
- المطالبة بوقف إطلاق النار والاستهدافات التي تطال المدنيين والممتلكات.
- الدعوة إلى احترام قواعد القانون الدولي الإنساني.
- مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك لحماية السكان الفلسطينيين.
ما خطورة تقدم «الخط الأصفر» داخل قطاع غزة؟
أكد مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق أن تحريك الكتل الإسمنتية الصفراء وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية باتجاه المناطق المأهولة لا يمكن التعامل معه باعتباره مجرد تغيير في مواقع انتشار القوات.
وأوضح أن هذه التحركات تمثل، بحسب تقييمه، تطورًا خطيرًا ينعكس بصورة مباشرة على حياة السكان المدنيين، ويحد من قدرتهم على الوصول إلى منازلهم وأراضيهم ومصادر رزقهم.
وحذر من أن استمرار تقدم الخط باتجاه المناطق السكنية قد يؤدي إلى تقليص المساحات المتاحة للسكان، في ظل الدمار الواسع ونقص أماكن الإيواء والخدمات الأساسية.
المركز يورد حصيلة جديدة للضحايا منذ وقف إطلاق النار
وبحسب الأرقام الواردة في بيان المركز، فقد سُجل منذ إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025:
1,568
شهيدًا وفق بيان المركز
5,649
إصابة وفق بيان المركز
وأضاف المركز أن الحصيلة التراكمية التي أوردها منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغت 74,564 شهيدًا و175,770 إصابة.
هذه الأرقام منسوبة إلى البيان الحقوقي، ولا تمثل حصيلة تحقق مستقلة أجراها الموقع.
مخاوف من موجات نزوح جديدة وفقدان أماكن الإيواء
وأشار المركز إلى أن استمرار عمليات إطلاق النار والاستهدافات المتكررة يفاقم معاناة النازحين، الذين يواجهون خطر فقدان ما تبقى لهم من أماكن إيواء.
وأوضح أن هذه الظروف قد تدفع عائلات فلسطينية إلى النزوح مرة أخرى بحثًا عن الأمان، في وقت تعاني فيه مناطق واسعة من القطاع من الدمار ونقص المساكن والخدمات الأساسية.
واعتبر أن تكرار النزوح يقوض فرص الاستقرار وعودة الحياة المدنية إلى طبيعتها، ويزيد الأعباء الإنسانية على السكان.
التحذير الأساسي: يرى المركز أن تقدم الخط الأصفر باتجاه المناطق المأهولة قد يحرم مزيدًا من السكان من الوصول إلى مساكنهم وممتلكاتهم، ويزيد احتمالات النزوح المتكرر.
ماذا يقول القانون الدولي الإنساني؟
اعتبر مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق أن الممارسات التي أشار إليها في بيانه، بما فيها استهداف المدنيين وتدمير الأعيان المدنية وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، تثير مسائل خطيرة تتعلق بالامتثال للقانون الدولي الإنساني.
واستند المركز إلى اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، مشيرًا بصورة خاصة إلى المواد 27 و33 و49 و53 المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين، وحظر العقوبات الجماعية، وضوابط النقل القسري، وحماية الممتلكات.
وأكد أن النقل القسري غير المشروع للسكان أو تعمد توجيه الهجمات ضد المدنيين أو التدمير الواسع للممتلكات دون مبرر عسكري مشروع، قد يشكل جرائم حرب متى استوفت الأفعال أركانها القانونية.
وأضاف أن بعض الأفعال قد تشكل جرائم ضد الإنسانية إذا توافرت الشروط القانونية اللازمة لهذا التوصيف.
ويظل تحديد المسؤولية الجنائية عن وقائع بعينها مسألة تتطلب تحقيقًا وتقييمًا قانونيًا يستندان إلى الأدلة والوقائع المثبتة.
مطالبات بوقف الخروقات وحماية المدنيين
طالب مركز الإنسان للديمقراطية والحقوق بالوقف الفوري لجميع الخروقات والانتهاكات التي تستهدف المدنيين في قطاع غزة.
وشدد على ضرورة وقف تحريك «الخط الأصفر» باتجاه الأحياء السكنية، ومنع أي إجراءات تؤدي إلى تهجير السكان أو حرمانهم من حقوقهم الأساسية.
كما دعا المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى التحرك العاجل لتوفير حماية حقيقية للمدنيين الفلسطينيين، والعمل على ضمان احترام حقوقهم في الحياة والأمن والسكن والكرامة الإنسانية.
تحذير من تقويض ما تبقى من مقومات الحياة في غزة
اختتم المركز بيانه بالتأكيد على أن استمرار الانتهاكات وتقدم «الخط الأصفر» على حساب المناطق السكنية يهددان ما تبقى من مقومات الحياة في قطاع غزة.
وحذر من أن استمرار هذه التطورات يزيد معاناة السكان الذين يعيشون ظروفًا إنسانية بالغة القسوة، ويجعل حماية المدنيين ومنع النزوح القسري من الأولويات العاجلة.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن