
شنار: استباق المخاطر ضرورة لمواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية
أبوظبي – نداء الوطن: أكد محافظ سلطة النقد الفلسطينية ومحافظ دولة فلسطين لدى صندوق النقد العربي، يحيى شنار، أن الانتقال من الاستجابة للصدمات بعد وقوعها إلى الاستعداد والاستباق المسبق للمخاطر أصبح ضرورة في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وتشابك آثارها مع التجارة والأسواق المالية والسيولة والمدفوعات والنشاط الاقتصادي.
وجاءت تصريحات شنار خلال مشاركته في أعمال الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، المنعقدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي تحت عنوان «صلابة الاقتصاد الكلي في إطار الاضطرابات الجيوسياسية»، بحضور عدد من محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد ووزراء المالية العرب.
• شنار يدعو إلى الانتقال من إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى استباقها.
• الحاجة إلى سيناريوهات متعددة وأدوات جاهزة للتفعيل عند حدوث الصدمات.
• أهمية اختبار قدرة الأنظمة المالية والاقتصادية على مواجهة أزمات مركبة.
• القطاع المصرفي الفلسطيني حافظ، وفق شنار، على سلامة أعماله واستمرارية خدماته رغم التحديات.
• دعوة إلى تعزيز الإنذار المبكر واختبارات الضغط والتعاون العربي.
• الاجتماع ناقش الاستقرار المالي والمدفوعات الفورية والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2026.
من الاستجابة للأزمات إلى استباق المخاطر
وأوضح شنار أن البيئة الاقتصادية الراهنة تفرض على المؤسسات الانتقال إلى نهج أكثر قدرة على توقع الصدمات والاستعداد لها قبل وقوعها، خصوصًا مع تداخل الأزمات الجيوسياسية مع قطاعات حيوية تشمل التجارة والطاقة والأسواق المالية والسيولة والمدفوعات.
وأكد أن التعامل مع هذه البيئة يتطلب سياسات مرنة وسيناريوهات متعددة وأدوات قابلة للتفعيل، إلى جانب وجود تنسيق مؤسسي واضح بين السلطات النقدية والمالية والرقابية.
الجاهزية الاقتصادية لا تبدأ بعد وقوع الأزمة، بل قبلها، من خلال بناء السيناريوهات واختبار الأنظمة وتجهيز الأدوات وتحديد آليات التنسيق واتخاذ القرار.
اختبار قدرة الأنظمة المالية على مواجهة سيناريوهات مركبة
وشدد محافظ سلطة النقد على أهمية اختبار جاهزية الأنظمة الاقتصادية والمالية للتعامل مع سيناريوهات لا تتضمن خطرًا واحدًا فقط، وإنما مجموعة من الضغوط المتزامنة.
وتشمل هذه السيناريوهات، وفق ما طرحه شنار، الاضطرابات الجيوسياسية وما قد يصاحبها من ضغوط على التجارة والطاقة والسيولة والمدفوعات.
وأكد ضرورة ألا تبقى نتائج اختبارات الجاهزية في إطار التقييم النظري، بل أن تتحول إلى إجراءات عملية قابلة للتنفيذ عند الحاجة.
ماذا قال شنار عن القطاع المصرفي الفلسطيني؟
وفي استعراضه للتجربة الفلسطينية، قال شنار إن طبيعة البيئة الاقتصادية والمالية الفلسطينية فرضت على المؤسسات المعنية التعامل مع تحديات متعددة ومستمرة، انعكست على السيولة والمدفوعات والتجارة والقطاع المصرفي.
وأوضح أن هذه الظروف عززت أهمية الاستعداد المسبق لمختلف السيناريوهات ورفع قدرة المؤسسات على التحرك السريع عند وقوع الأزمات.
أكد شنار أنه بفضل الإجراءات والتدابير المتخذة، تمكن القطاع المصرفي الفلسطيني من الحفاظ على سلامة أعماله واستمرارية خدماته وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات التي فرضتها البيئة الاقتصادية والمالية.
التنسيق بين السلطات وسرعة تبادل المعلومات
وربط شنار قدرة المؤسسات على التعامل مع الصدمات بوجود تنسيق واضح بين الجهات المعنية، مشيرًا إلى أهمية التعاون بين السلطات النقدية والمالية والرقابية.
كما أكد أهمية سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرارات، خصوصًا في الأزمات التي تتطور بوتيرة سريعة ويمكن أن تنتقل آثارها من قطاع اقتصادي إلى آخر.
1. إعداد سيناريوهات متعددة للمخاطر.
2. تجهيز أدوات قابلة للتفعيل عند وقوع الصدمة.
3. إجراء اختبارات للأنظمة الاقتصادية والمالية.
4. التنسيق بين السلطات النقدية والمالية والرقابية.
5. تسريع تبادل المعلومات واتخاذ القرار.
6. تحويل نتائج اختبارات الجاهزية إلى إجراءات عملية.
شنار يدعو إلى تعزيز التعاون العربي
ودعا محافظ سلطة النقد الفلسطينية إلى توسيع التعاون العربي في عدد من المجالات المرتبطة بمواجهة المخاطر الاقتصادية والمالية.
وشملت المجالات التي دعا إلى تعزيز التعاون فيها الإنذار المبكر وتبادل المعلومات واختبارات الضغط والسيناريوهات المشتركة واستمرارية أنظمة الدفع، إلى جانب تطوير آليات التنسيق بين السلطات المختلفة.
وأشار إلى أن تطوير هذه الآليات من شأنه دعم قدرة الاقتصادات العربية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية وما قد يصاحبها من صدمات.
ما الملفات التي ناقشها محافظو المصارف المركزية العربية؟
ناقش اجتماع مجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية مجموعة من الملفات الاقتصادية والمالية، وفي مقدمتها تعزيز إطار الاستقرار المالي والسياسة الاحترازية الكلية في الدول العربية.
كما تناول الاجتماع التقدم في تنفيذ برنامج المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية، إلى جانب أعمال اللجان وفرق العمل التابعة للمجلس.
• الاستقرار المالي في الدول العربية.
• السياسات الاحترازية الكلية.
• برنامج المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية.
• أعمال اللجان وفرق العمل المتخصصة.
• تقرير الاستقرار المالي.
• التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2026.
أسئلة وأجوبة حول تصريحات يحيى شنار واجتماع المصارف المركزية العربية
يحيى شنار هو محافظ سلطة النقد الفلسطينية، وشارك في الاجتماع بصفته أيضًا محافظ دولة فلسطين لدى صندوق النقد العربي.
دعا إلى الانتقال من التعامل مع الصدمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق لها، من خلال سيناريوهات متعددة واختبارات للجاهزية وأدوات قابلة للتفعيل وتنسيق سريع بين المؤسسات.
قال إن الإجراءات والتدابير المتخذة ساعدت القطاع المصرفي الفلسطيني على الحفاظ على سلامة أعماله واستمرارية خدماته وتعزيز قدرته على التعامل مع التحديات الاقتصادية والمالية.
وفق الطرح الذي قدمه شنار، يقوم ذلك على إعداد سيناريوهات للمخاطر المحتملة واختبار قدرة الأنظمة على التعامل معها وتجهيز الأدوات وآليات التنسيق قبل وقوع الأزمة، بدل انتظار حدوثها ثم البدء بالاستجابة.
شملت الإنذار المبكر وتبادل المعلومات واختبارات الضغط والسيناريوهات المشتركة واستمرارية أنظمة الدفع والتنسيق بين السلطات المختلفة.
عقدت الدورة الخمسون لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية في العاصمة الإماراتية أبوظبي.
انعقدت الدورة تحت عنوان «صلابة الاقتصاد الكلي في إطار الاضطرابات الجيوسياسية».
ناقش الاستقرار المالي والسياسة الاحترازية الكلية، وبرنامج المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية، وأعمال اللجان وفرق العمل، إضافة إلى تقرير الاستقرار المالي والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2026.
تركز رسالة محافظ سلطة النقد الفلسطينية خلال اجتماع أبوظبي على أن المرونة الاقتصادية لم تعد تعني القدرة على التعافي من الأزمة فقط، بل الاستعداد لها قبل وقوعها، من خلال الإنذار المبكر واختبارات الضغط والسيناريوهات المتعددة واستمرارية أنظمة الدفع والتنسيق المؤسسي، مع الدفع نحو تعاون عربي أوسع لمواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية.
المصدر: تصريحات محافظ سلطة النقد الفلسطينية خلال مشاركته في أعمال الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية.