
رام الله – نداء الوطن: حذّر محافظ سلطة النقد الفلسطينية، يحيى شنار، من طرح بدائل للعلاقات المصرفية المراسلة القائمة، مؤكدًا أن الأولوية يجب أن تكون للحفاظ على هذه العلاقات وضمان استدامتها، باعتبارها ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد الفلسطيني واستمرار المدفوعات والتحويلات المالية والتجارة الخارجية.
وجاءت تصريحات شنار خلال لقائه رئيس بعثة سويسرا لدى دولة فلسطين، جان بيير ريموند، ونائبته كانديس ليشو، بحضور نائب محافظ سلطة النقد محمد مناصرة وعدد من مديري الدوائر، حيث ناقش الجانبان التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الفلسطيني، وانعكاسات احتجاز أموال المقاصة على الاقتصاد والخدمات العامة.
• سلطة النقد ترفض التعامل مع البدائل المصرفية باعتبارها حلًا للعلاقات المراسلة القائمة.
• تمديد العلاقات حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 يوفر مهلة مؤقتة، لكنه لا يحل المشكلة بصورة مستدامة.
• العلاقات المصرفية المراسلة ضرورية للتحويلات والمدفوعات والتجارة الخارجية.
• احتجاز أموال المقاصة يضغط على الاقتصاد وقدرة المؤسسات العامة على تقديم الخدمات.
• سويسرا تؤكد اهتمامها بدعم القطاع المالي الفلسطيني ومتابعة التحديات التي يواجهها.
شنار: الحفاظ على العلاقات المصرفية القائمة أولوية اقتصادية
شدد محافظ سلطة النقد على أن معالجة التحديات التي تواجه العلاقات المصرفية المراسلة يجب أن تستند إلى الاتفاقيات والترتيبات القائمة، وأن تتجه نحو ضمان استمرار هذه العلاقات بدل البحث عن بدائل قد تضيف تعقيدات جديدة إلى النظام المالي الفلسطيني.
وأوضح أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على هذه القنوات لتنفيذ معاملاته المالية، بما يشمل المدفوعات والتحويلات المرتبطة بالنشاط التجاري والاقتصادي.
هي ترتيبات تربط البنوك بمؤسسات مصرفية أخرى لتسهيل تنفيذ المدفوعات والتحويلات والتسويات المالية، خصوصًا عندما تتطلب المعاملة التعامل مع نظام مصرفي آخر.
وفي الحالة الفلسطينية، تؤدي هذه العلاقات دورًا أساسيًا في استمرار المعاملات المالية والتجارية المرتبطة بالاقتصاد الإسرائيلي.
ماذا يعني تمديد العلاقات المصرفية حتى 31 ديسمبر 2026؟
أشار شنار إلى أن تمديد العلاقات المصرفية المراسلة القائمة حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2026 يمنح القطاع المصرفي فترة إضافية لاستمرار العمل وفق الترتيبات الحالية.
لكنه أكد أن التمديد، رغم أهميته، لا يمثل حلًا مصرفيًا مستدامًا، لأن الاعتماد على ترتيبات قصيرة الأمد يبقي القطاع المالي أمام حالة من عدم اليقين بشأن المستقبل.
تاريخ 31 ديسمبر 2026 هو نهاية فترة التمديد المشار إليها في بيان سلطة النقد، وليس إعلانًا عن توقف البنوك الفلسطينية أو تعطّل التحويلات في ذلك اليوم.
كما أن البيان لا يتضمن قرارًا جديدًا بتعليق الخدمات المصرفية أو إغلاق الحسابات.
لماذا تحذر سلطة النقد من طرح بدائل مصرفية؟
يرى شنار أن خصوصية الاقتصاد الفلسطيني واعتماده على العلاقات المصرفية القائمة تجعل استبدالها بترتيبات أخرى أمرًا قد ينطوي على مخاطر وتعقيدات إضافية.
ودعا إلى موقف دولي واضح يدعم الحفاظ على العلاقات الحالية واستدامتها، بدل الاكتفاء بتمديدات مؤقتة أو حلول لا تعالج جذور المشكلة.
أولًا: الحفاظ على العلاقات المصرفية المراسلة القائمة.
ثانيًا: ضمان استدامتها وفق الاتفاقيات والترتيبات المعمول بها.
ثالثًا: تجنب بدائل قد ترفع المخاطر على النظام المالي الفلسطيني.
رابعًا: توفير دعم دولي واضح لمعالجة التحديات المصرفية على المدى الطويل.
أموال المقاصة المحتجزة تضاعف الضغوط على الاقتصاد الفلسطيني
وتناول اللقاء قضية احتجاز أموال المقاصة الفلسطينية، وما يترتب عليها من تداعيات اقتصادية ومعيشية تمس قدرة المؤسسات العامة على الوفاء بالتزاماتها.
وأشار شنار إلى أن استمرار احتجاز هذه الأموال يؤثر في قطاعات حيوية، أبرزها الصحة والتعليم والخدمات العامة، ويحد من قدرة المؤسسات على تلبية احتياجات المواطنين.
واعتبر أن احتجاز الإيرادات الفلسطينية يمس حق الشعب الفلسطيني في إدارة موارده المالية والاقتصادية والاستفادة منها.
هي إيرادات ضريبية وجمركية تُحصّلها إسرائيل نيابة عن السلطة الفلسطينية وفق ترتيبات مالية قائمة، وتشكل مصدرًا مهمًا للإيرادات العامة الفلسطينية.
وعندما تتأخر تحويلاتها أو تُحتجز، تتأثر السيولة المتاحة للمالية العامة وقدرة المؤسسات على تغطية التزاماتها.
خصوصية الاقتصاد الفلسطيني تفرض تحديات استثنائية على سلطة النقد
وأوضح محافظ سلطة النقد أن الظروف السياسية والاقتصادية والمالية الفلسطينية تفرض على المؤسسة أدوارًا تتجاوز المهام التقليدية للبنوك المركزية.
ولفت إلى أن الملفات المصرفية والمالية تتداخل بصورة مباشرة مع مختلف جوانب الحياة الاقتصادية والمعيشية، ما يجعل الحفاظ على استقرار النظام المالي مسألة تتصل بمصالح المواطنين والمؤسسات والقطاع الخاص.
سويسرا تؤكد دعم القطاع المالي الفلسطيني
من جانبه، أكد رئيس بعثة سويسرا لدى دولة فلسطين، جان بيير ريموند، أهمية استمرار الحوار والتنسيق مع سلطة النقد الفلسطينية بشأن التحديات الاقتصادية والمصرفية.
وأشار إلى اهتمام بلاده بدعم القطاع المالي الفلسطيني وتعزيز التعاون في المجالات ذات الصلة، مؤكدًا مواصلة متابعة التحديات التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني.
أكد الجانب الفلسطيني الحاجة إلى دعم دولي يحافظ على العلاقات المصرفية المراسلة ويضمن استدامتها، فيما أعرب الجانب السويسري عن اهتمامه باستمرار التعاون ومتابعة التحديات الاقتصادية والمصرفية.
ولم يتضمن البيان إعلان اتفاق مصرفي جديد أو آلية بديلة أو التزامًا ماليًا سويسريًا محددًا.
كيف يمكن أن تؤثر أزمة العلاقات المصرفية على المواطنين؟
تكمن أهمية العلاقات المصرفية المراسلة في ارتباطها بالعمليات المالية التي تعتمد عليها البنوك والشركات والمؤسسات لإجراء المدفوعات والتسويات والتحويلات المرتبطة بالتجارة.
وقد يؤدي اضطراب هذه العلاقات، إذا وقع مستقبلًا، إلى تعقيد بعض العمليات المالية والتجارية ورفع تكاليفها أو إبطائها، بحسب طبيعة الإجراءات والبدائل المتاحة.
لكن بيان سلطة النقد الحالي يركز على التحذير من المخاطر المستقبلية والدعوة إلى حلول مستدامة، ولا يعلن حدوث توقف شامل في الخدمات المصرفية.
أسئلة شائعة عن العلاقات المصرفية الفلسطينية
لا يوجد في البيان إعلان عن توقف البنوك. التاريخ المذكور يمثل نهاية فترة التمديد الحالية للعلاقات المصرفية المراسلة.
لأن استبدال العلاقات القائمة بترتيبات جديدة قد يضيف تعقيدات ومخاطر على النظام المالي الفلسطيني، وفق تقييم المحافظ.
لأنها تساعد القطاع المصرفي على تنفيذ المدفوعات والتحويلات والتسويات المالية اللازمة للنشاط الاقتصادي والتجارة الخارجية.
احتجاز هذه الأموال يضغط على المالية العامة ويؤثر في قدرة المؤسسات على تمويل الخدمات الأساسية والوفاء بالتزاماتها.
أكد رئيس بعثتها اهتمام بلاده بدعم القطاع المالي الفلسطيني، واستمرار الحوار والتنسيق ومتابعة التحديات الاقتصادية والمصرفية.
تتمسك سلطة النقد الفلسطينية باستمرار العلاقات المصرفية المراسلة القائمة، وترى أن تمديدها حتى نهاية ديسمبر 2026 لا يكفي لمعالجة التحديات بصورة مستدامة.
وخلال لقائه رئيس بعثة سويسرا، شدد المحافظ يحيى شنار على أهمية الدعم الدولي للحفاظ على هذه العلاقات، بالتوازي مع معالجة الضغوط الاقتصادية الناتجة عن احتجاز أموال المقاصة.
المصدر: بيان سلطة النقد الفلسطينية بشأن لقاء المحافظ يحيى شنار رئيس بعثة سويسرا لدى دولة فلسطين.