مقام الروح.. قصيدة وجدانية للشاعرة سميرة فرجي

مقام الروح.. قصيدة وجدانية للشاعرة سميرة فرجي

في قصيدتها «مقام الروح»، تنسج الشاعرة سميرة فرجي حالة وجدانية تقوم على الشوق والوفاء والتماهي مع المحبوب، حتى يصبح الحب مقامًا داخليًا لا تحده المسافة ولا يقطعه الغياب.

شعر: سميرة فرجي

تنشر نداء الوطن قصيدة «مقام الروح»، وهي نص وجداني يتدرج من الحنين إلى الفداء، ويجعل من حضور المحبوب في القلب والروح أقوى من البعد والموت.


مقام الروح

شعر سميرة فرجي

بعيدٌ عن العين لكنْ أراكْ
بقلبي وروحي تُناغي بهاكْ

وحين تغيب كنجمٍ نأى
أكاد أقبّل شوقًا ثراكْ

وأطلب وصلك يا آسري
عساك تحنُّ إليَّ عساكْ

منحتك أخلص ما في الهوى
ولست أريد، وربي، سواكْ

وصغتُ لك العرش في أضلعي
وفي كل عِرقٍ نقشتُ لَماكْ

فغُصْ في دمائي وفي مهجتي
ستلقى مكانك رسمًا هناكْ

ومُدَّ يديك فإن مسَّتا
بقلبي جمرًا فذاك هواكْ

ولملم وجاعك من حرّه
وداوِ الحريق الذي قد كواكْ

وإن خانك الظن في لوعتي
ستشهد لي بعد جمري يداكْ!

فلو جئت يومًا تريد دمي
أقول بكلّي وبعضي: هاكْ

وأعطيك نور عيوني وقد
أزيدك رمشي إذا ما كفاكْ

فإن ما فدتك عيوني وما
فدتك رموشي فعمري فداكْ

وإن متُّ فابكِ عليَّ وقلْ
فدتني الكريمة وادعُ دعاكْ

ولا تحملِ النعش في مأتمي
ولا تقربِ اللحد عند بكاكْ

لأني سأسمع وقع الخطى
وأحمل نعشي وأمشي وراكْ

وأسمع في اللحد شجو البكا
وأنهض منه لعلّي أراكْ

وما لي رجاءٌ ولا حاجةٌ
قُبيل رحيليَ إلا رضاكْ


بين الغياب والحضور

تقوم القصيدة على مفارقة وجدانية واضحة: فالمحبوب بعيد عن العين، لكنه حاضر في القلب والروح، لتصبح المسافة الجسدية عاجزة عن إلغاء حضوره الداخلي.

وتتصاعد العاطفة في النص تدريجيًا؛ من الشوق إلى الوصل، ثم إلى الفداء، وصولًا إلى صورة تتجاوز الموت نفسه، حين تتخيل الشاعرة أنها تسمع وقع خطى المحبوب حتى من داخل اللحد.

الحب بوصفه مقامًا للروح

يحمل عنوان «مقام الروح» دلالة مركزية في القصيدة، فالحب لا يظهر بوصفه لحظة عاطفية عابرة، وإنما مكانًا رمزيًا يسكنه المحبوب في أعماق الذات.

ولهذا تتكرر صور القلب والدم والمهجة والعين والعمر، لتؤكد أن العلاقة في النص لا تقف عند حدود الشعور، وإنما تمتد إلى كيان الشاعرة كله.

«وما لي رجاءٌ ولا حاجةٌ
قُبيل رحيليَ إلا رضاكْ»


أسئلة شائعة حول قصيدة «مقام الروح»

من صاحبة قصيدة «مقام الروح»؟

القصيدة للشاعرة سميرة فرجي.

ما الفكرة الرئيسية في القصيدة؟

تدور حول الحب العميق والشوق والوفاء للمحبوب، حتى يصبح حضوره راسخًا في القلب رغم البعد والغياب.

ما دلالة عنوان «مقام الروح»؟

يشير إلى المكانة الداخلية التي يحتلها المحبوب في وجدان الشاعرة، بحيث يتحول الحب إلى مقام روحي ثابت.

ما أبرز الصور في القصيدة؟

تعتمد القصيدة على صور القلب والدم والعيون والعمر واللحد والخطى لتصوير عمق التعلق واستمرار الحب حتى ما بعد الموت.

إلى أي نوع شعري تنتمي القصيدة؟

تنتمي إلى الشعر الوجداني والغزلي، وتقوم على التعبير المكثف عن الشوق والوفاء والفداء.