تقرير : الحكومة الفلسطينية سددت ما قيمته مليار شيكل لصالح البنوك من الخصومات المستمرة على رواتب الموظفين

نداء الوطن -رواتب موظفي السلطة

 

أصدر مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية- المرصد، اليوم ورقة موقف تحت عنوان: ” سلطة النقد تُجبر موظفي القطاع العام على الاقتراض لسداد قروضهم“، ناقش فيها التعليمات الجديدة لسلطة النقد بشأن فتح حساب جاري مدين لموظفي القطاع العام المقترضين، بهدف سداد الأقساط المتعثرة وبسعر فائدة 3%، بحجة حماية حقوق المقترضين.

واعتبر المرصد أن سلطة النقد تدير ظهرها للناس وتضع مصالح كبار رجال الأعمال كأولوية مرة تلو الأخرى، إذ إن التعليمات الأخيرة الصادرة عن سلطة النقد، تعمل على تحميل عبء الأزمات الاقتصادية للحلقات الأضعف في المجتمع، من خلال توفير عشرات آلاف المقترضين للنظام المصرفي. فالديون المستحقة على الموظفين الحكوميين أصبحت عبئاً عليهم ليس فقط على المستوى المعيشي وخفض إنفاق الموظف/ة بمقدار 20% شهرياً؛ بل أصبح مطلوب منهم أن يسددوا فوائد عن تلك الديون لصالح البنوك. مع عدم وجود أفق لحل أزمة اقتطاع الرواتب، التي يبدو أنها أزمة طويلة، ترتهن بتنفيذ خطة الإصلاح المالي، التي وعد بها وزير المالية كحل لأزمة السلطة، والتي تهدف في جوهرها إلى إرسال عشرات آلاف الموظفين لمنازلهم!

فيما أظهرت البيانات المالية الخاصة بالاقتراض الحكومي من البنوك أن هناك تراجعاً في قيمة قروض السلطة الفلسطينية خلال فترة تقليص رواتب موظفي القطاع العام، منذ شهر 11/2021 وحتى نهاية شهر نيسان من العام 2023، إذ تراجعت بحوالي 295 مليون دولار، أي بأكثر من مليار شيقل، وهذا يعزز الاستنتاج بأن السلطة تحاول حل أزمتها من خلال دفع 80% من رواتب الموظفين، وأخذ ما يتبقى كقرض مجاني من موظفيها.

يشار إلى أن آليات معالجة القروض المتعثرة تقع ضمن مسؤوليات البنوك، إلا أنها لا تستطيع فعل ذلك في ظل الأزمة الناتجة عن عدم دفع الحكومة لكامل الرواتب، مما يترتب عليه بطلان بعض آليات المعالجة التي يمتلكها البنك مثل التقاضي، لذلك احتاج النظام المصرفي إلى مُشرِّع يضع آليات جديدة وسريعة التنفيذ، وهذا ما نصت عليه تعليمات سلطة النقد.

 

نداء الوطن