ضابط مسيّرات إسرائيلي يكشف لـ"هآرتس" إعدام طواقم الإسعاف برفح وانهيار منظومة المحاسبة بالجيش
نداء الوطن: أقر ضابط احتياط إسرائيلي في وحدة تشغيل الطائرات المسيرة بانهيار شامل لمنظومة الرقابة والمحاسبة داخل جيش الاحتلال خلال العدوان على قطاع غزة، مؤكداً في شهادة لصحيفة "هآرتس" أن أي جندي بات بإمكانه "قتل من يشاء دون أي مساءلة".
ونشرت صحيفة "هآرتس" العبرية شهادة الضابط الذي أطلق على نفسه الاسم المستعار "نير"، متناولاً تفاصيل تفكك المعايير والضوابط الميدانية داخل قاعدة تشغيل المسيرات المحاذية للقطاع، وموثقاً مشاهدته المباشرة عبر الشاشات لجريمة تصفية طواقم الدفاع المدني والإسعاف في مدينة رفح.
تفاصيل مجزرة الإسعاف والتغطية الميدانية
وروى الضابط تفاصيل الحادثة قائلاً إن الشاشات أظهرت بوضوح تحرك سيارات الإنقاذ والإسعاف في طريقها المعتاد قبل وقوعها في كمين لقوات لواء "جولاني"، حيث جرى إطلاق النار عليها فوراً رغم وضوح طبيعتها الطبية. وأضاف أن المسعفين خرجوا محاولين الاحتماء والتوسل لوقف إطلاق النار، إلا أن الجنود أجهزوا عليهم بدم بارد واحداً تلو الآخر.
وكشف "نير" عن قيام الجيش بتغطية الجريمة ميدانياً عبر تزوير الأرقام بالبلاغات اللاسلكية، ودفن الجثث في الموقع وتجريف المركبات بالآليات الثقيلة، قبل إعلان فتح تحقيق شكلي لاحقاً بذريعة وقوع "خطأ في التحديد".
توسع خطوط القتل واعترافات بالصدمة النفسية
وأشارت الشهادة إلى توسيع نطاق ما يسمى "الخطوط الحمراء والصفراء" ميدانياً دون موافقات قيادية عليا لشرعنة استهداف المدنيين، إضافة لقصص قصف منازل وقتل عشرات المواطنين بناءً على شبهات ومطاردات وهمية.
وأوضحت الصحيفة أن الضابط خلع زيه العسكري بعد إصابته باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) واعترافه بتسبب تلك التصفيات في انهيار حياته الشخصية والنفسية، حيث تقدم بدعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد الإقرار بمسؤوليته عن قتل العشرات بلا أسباب عملياتية حقيقية.
أسئلة شائعة حول شهادة الضابط الإسرائيلي
س: ما هي أبرز الحوادث التي وثقها ضابط المسيرات الإسرائيلي؟
ج: وثّق تصفية طاقم دفاع مدني وإسعاف كامل في مدينة رفح بدم بارد وتدمير السيارات وتجريف الجثث للتغطية على الجريمة.
س: كيف وصفت الشهادة واقع الرقابة والمحاسبة داخل جيش الاحتلال؟
ج: أكد الضابط الانهيار الكامل لمنظومة المحاسبة الأخلاقية والعملياتية، مشيراً إلى أن الجنود باتوا يقتلون المدنيين دون خشية الوقوع تحت المساءلة.
س: ما هو العزم القضائي والنفسي الذي اتخذه الضابط صاحب الشهادة؟
ج: أنهى خدمته العسكرية لتعرضه لاضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) ورفع دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الإسرائيلية للحصول على تعويضات والاعتراف بإصابته.
