
القدس – نداء الوطن: تدخل إسرائيل مرحلة سياسية وأمنية شديدة التعقيد، حيث تتداخل الحملة الانتخابية مع ملفات الحرب في غزة ولبنان، والاستعدادات العسكرية في الضفة الغربية، والتطورات المرتبطة بإيران، بينما تتحول قضايا الأمن ومسؤولية القيادة عن القرارات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر إلى محاور أساسية في الخطاب الانتخابي.
وتكشف قراءة أحدث ما نشرته وسائل إعلام عبرية، من بينها «يديعوت أحرونوت/ynet» و«واللا» و«إسرائيل هيوم» و«كان»، عن مشهد لا يمكن فيه فصل السياسة عن الميدان؛ فالحرب أصبحت جزءًا من الحملات الانتخابية، فيما تدخل الملفات العسكرية بدورها إلى قلب المواجهة بين بنيامين نتنياهو ومنافسيه.
أبرز ملامح المشهد الإسرائيلي:
- انتخابات الكنيست مقررة في 27 أكتوبر.
- استطلاعات حديثة تظهر تغيرًا متكررًا في توزيع المقاعد بين الأحزاب.
- الجيش الإسرائيلي يقول إن حماس تعرضت لضربة عسكرية كبيرة، بينما تحذر الاستخبارات من محاولات إعادة بناء قدراتها.
- استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مع تحذيرات من إعادة تنظيم حزب الله.
- رفع مستوى التأهب وتعزيز القوات في الضفة الغربية ومناطق أخرى.
- إسرائيل تتابع أعمالًا إيرانية لإعادة بناء موقع «طالقان 2» داخل مجمع بارشين.
- ملف الأموال القطرية لغزة يعود إلى قلب الجدل الانتخابي الإسرائيلي.
انتخابات إسرائيل تدخل مرحلة أكثر سخونة
تستعد إسرائيل لانتخابات الكنيست السادسة والعشرين المقررة في 27 أكتوبر، وسط تنافس سياسي متصاعد بين الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو وعدد من الأحزاب المعارضة.
وتظهر التغطية العبرية أن القضايا الأمنية أصبحت جزءًا رئيسيًا من الحملات الانتخابية، بما في ذلك الحرب في غزة والمواجهة مع إيران والسياسة تجاه حماس والأموال القطرية التي دخلت القطاع خلال السنوات السابقة.
وفي المقابل، تتناول أحزاب المعارضة ملفات المسؤولية السياسية والأمنية عن أحداث 7 أكتوبر، إضافة إلى قضايا التجنيد والاقتصاد والإنفاق العسكري.
ماذا تقول أحدث استطلاعات المقاعد؟
بحسب استطلاع نشرته «معاريف» ونقلته «واللا»، حصل حزب «يشَر!» بزعامة غادي آيزنكوت على 23 مقعدًا، مقابل 18 لليكود بزعامة نتنياهو.
وحصل حزب «معًا» بزعامة نفتالي بينيت على 13 مقعدًا، والديمقراطيون بزعامة يائير غولان على 9 مقاعد، و«إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان على 9، فيما حصل «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير على 8 مقاعد.
| الحزب | المقاعد في استطلاع معاريف |
|---|---|
| يشَر! – غادي آيزنكوت | 23 |
| الليكود – بنيامين نتنياهو | 18 |
| معًا – نفتالي بينيت | 13 |
| الديمقراطيون | 9 |
| إسرائيل بيتنا | 9 |
| عوتسما يهوديت | 8 |
لكن استطلاعات أخرى منشورة خلال الأيام نفسها تعطي أرقامًا مختلفة نسبيًا.
فعلى سبيل المثال، أظهر استطلاع «كان» أن حزب آيزنكوت حصل على 24 مقعدًا، مقابل 20 لليكود و12 لحزب بينيت، بينما سجل استطلاع «إسرائيل هيوم – كانتار» 22 مقعدًا لحزب آيزنكوت و20 لليكود و13 لبينيت.
مهم:
هذه أرقام استطلاعات رأي وليست نتيجة انتخابية أو توقعًا حتميًا للنتيجة. كما أن اختلاف العينات ومنهجيات الاستطلاع والأحزاب القريبة من نسبة الحسم يمكن أن يؤدي إلى تغير توزيع المقاعد.
خلاف داخل معسكر معارضي نتنياهو
لا يقتصر الصراع الانتخابي على المنافسة بين نتنياهو والمعارضة، إذ تكشف الصحافة العبرية أيضًا عن خلافات بين قادة الأحزاب المناوئة له حول هوية الشخصية التي يفترض أن تقود هذا المعسكر.
وقال غادي آيزنكوت إن حجم حزبه في الاستطلاعات يمنحه موقعًا سياسيًا مهمًا، بينما يتمسك نفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان بمواقف مستقلة بشأن شكل التعاون والقيادة بعد الانتخابات.
وتعكس هذه الخلافات صعوبة تحويل أرقام الاستطلاعات إلى تحالف سياسي قادر على تشكيل حكومة، لأن تشكيل أي حكومة يحتاج إلى أغلبية برلمانية من 61 مقعدًا وليس فقط إلى حصول حزب واحد على أكبر عدد من المقاعد.
نتنياهو يضع الأمن في قلب حملته
يستخدم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الملفات العسكرية والأمنية بصورة واسعة في حملته الانتخابية.
وفي فعاليات انتخابية أخيرة ركز على المواجهة مع إيران والعمليات في غزة ولبنان، وقدم أداء حكومته الأمني باعتباره أحد الأسباب الرئيسية التي يطلب على أساسها تجديد الثقة بالليكود.
في المقابل، يشكك خصومه السياسيون في طريقة إدارة الحكومة للسنوات التي سبقت هجوم 7 أكتوبر، ويطالبون بفحص القرارات السياسية والأمنية التي اتخذت تجاه غزة وحماس.
تحقيق الأموال القطرية يدخل الانتخابات
أصبح تحقيق «يديعوت أحرونوت» بشأن الأموال القطرية واحدًا من الملفات السياسية الأكثر حساسية في الحملة.
ويقول التحقيق إن نتنياهو تلقى منذ عام 2019 معلومات وتحذيرات من الشاباك والاستخبارات العسكرية بشأن وصول موارد مرتبطة بالتمويل القطري إلى الجناح العسكري لحماس.
كما أورد التحقيق تقديرات استخباراتية تحدثت، خلال فترة معينة، عن مصادر قطرية تعادل بين 40% و50% من ميزانية الجناح العسكري.
ورفض مكتب نتنياهو هذه الخلاصات ووصف التحقيق بأنه يعيد تدوير اتهامات سبق دحضها، مؤكدًا أن المؤسسة الأمنية أيدت المساعدات القطرية باعتبارها مخصصة للأغراض المدنية والإنسانية وللمساعدة في المحافظة على الهدوء.
كما سبق لقطر أن نفت وصول مساعداتها إلى الجناح السياسي أو العسكري لحماس.
ليبرمان وغولان يصعّدان الهجوم السياسي
استغل أفيغدور ليبرمان ويائير غولان نتائج التحقيق في حملتهما ضد نتنياهو.
وقال ليبرمان إنه كان قد حذر من سياسة إدخال الأموال القطرية عندما تولى وزارة الدفاع، وربط استقالته حينها بالخلاف حول سياسة الحكومة تجاه غزة.
أما يائير غولان فقال إن الوثائق المنشورة يجب أن تخضع لفحص لجنة تحقيق رسمية.
وتظل تصريحات الرجلين مواقف سياسية صادرة عن قادة أحزاب معارضة، وليست نتائج صادرة عن محكمة أو لجنة تحقيق رسمية.
غزة.. اختلاف داخل المؤسسة العسكرية في توصيف وضع حماس
على الصعيد العسكري، كشفت «يديعوت أحرونوت» عن نقاش جرى بحضور نتنياهو ووزير الدفاع إسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير بشأن الوضع الحالي لحركة حماس.
وقال زامير خلال النقاش إن حماس «هُزمت» عسكريًا وإن بنيتها القتالية تعرضت لضربة كبيرة.
لكن رئيس شعبة الأبحاث في الاستخبارات العسكرية، العميد أوفير مزراحي، قدم تقييمًا أكثر حذرًا، وقال إن حماس ما زالت تمثل تهديدًا وإن أجهزة الاستخبارات ترصد محاولات لاستعادة الحكم وتجنيد أفراد وإعادة بناء القدرات.
ملاحظة تحريرية:
وصف «هزيمة حماس» هو تقييم صادر عن رئيس الأركان الإسرائيلي وليس توصيفًا مستقلًا من هذا التقرير، كما أن الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية نفسها قدمت تقييمًا أكثر تحفظًا بشأن قدرات الحركة المتبقية ومحاولات إعادة بنائها.
العمليات في قطاع غزة مستمرة
رغم هذا النقاش الداخلي، لم تتوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
ويواصل الجيش والشاباك الإعلان عن استهداف شخصيات ومواقع يقولان إنها مرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي.
ولا يمكن التحقق بصورة مستقلة من جميع نتائج الضربات أو هويات الأشخاص المستهدفين اعتمادًا على البيانات العسكرية وحدها.
الوضع الإنساني يعود إلى واجهة الإعلام الإسرائيلي
بالتوازي مع التطورات العسكرية، أعادت تقارير إسرائيلية ودولية نشرها الإعلام العبري تسليط الضوء على أوضاع المدنيين في غزة.
وتحدث تقرير لوكالة أسوشيتد برس نشرته ynet عن تقديرات تفيد بأن نسبة كبيرة من الوحدات السكنية في القطاع تعرضت للضرر أو الدمار، وأن عددًا من السكان اضطروا إلى البقاء داخل مبانٍ متضررة لغياب بدائل سكن آمنة.
ويجعل استمرار العمليات العسكرية وإعادة الإعمار والوضع الإنساني من غزة ملفًا حاضرًا بقوة في النقاش السياسي الإسرائيلي قبيل الانتخابات.
لبنان.. زامير: المعركة لم تنته
في الجبهة اللبنانية، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير إن «المعركة لم تنته»، وإن الجيش سيواصل العمل لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته جنوب نهر الليطاني.
وربط زامير إمكانية تحقيق تقدم أكبر في ملف نزع سلاح حزب الله بفاعلية انتشار الجيش اللبناني في الجنوب.
وتعكس هذه التصريحات أن إسرائيل لا تعتبر الملف اللبناني مغلقًا رغم الترتيبات ووقف إطلاق النار الذي أوقف مرحلة واسعة من المواجهات.
32 صاروخًا في جنوب لبنان بحسب الجيش الإسرائيلي
قال الجيش الإسرائيلي إن قواته عثرت خلال عمليات في جنوب لبنان على موقع يحتوي على منصات وصواريخ كان بينها 32 صاروخًا معدًا للاستخدام.
وبحسب الجيش، كانت هذه الأسلحة موجودة في المنطقة قبل اتفاق وقف إطلاق النار.
وهذه المعلومات تستند إلى بيان الجيش الإسرائيلي ولم يتم التحقق منها بصورة مستقلة من مصدر لبناني أو دولي.
إسرائيل تحذر من إعادة تنظيم حزب الله
تنقل وسائل إعلام إسرائيلية بصورة متكررة عن ضباط في القيادة الشمالية تحذيرات من أن حزب الله يدرس أساليب عمل الجيش الإسرائيلي ويحاول إعادة تنظيم قواته.
وتشير هذه التقديرات إلى توجه نحو وحدات أصغر وأساليب أكثر مرونة في حال اندلاع جولة مواجهة جديدة.
لكنها تبقى تقييمات استخباراتية وعسكرية إسرائيلية، وليست معلومات مؤكدة بصورة مستقلة عن خطط حزب الله.
الضفة الغربية.. تعزيز للقوات ورفع مستوى التأهب
أصدر رئيس الأركان تعليمات بتعزيز القوات في القيادات الشمالية والوسطى والجنوبية استعدادًا لفترة الأعياد الإسرائيلية.
وبحسب «واللا»، تشمل الاستعدادات زيادة القوات البرية ورفع جاهزية طائرات مسلحة، إلى جانب تعزيز انتشار سلاح البحرية.
وتقع الضفة الغربية ضمن نطاق القيادة الوسطى التي تشهد بدورها تعزيزات أمنية وعسكرية.
الجيش ينشر أرقام عملياته في الضفة
ونشرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أرقامًا قدمها الجيش بشأن عملياته في الضفة خلال الأشهر الماضية.
وقال الجيش إن قواته فتشت أكثر من ألف موقع وأجرت تحقيقات أو استجوابات مع نحو 930 شخصًا، إضافة إلى ضبط أسلحة خلال العمليات.
وهذه أرقام صادرة عن الجيش الإسرائيلي نفسه، وليست إحصاءات صادرة عن جهة فلسطينية أو دولية مستقلة.
إيران.. صور أقمار صناعية لموقع «طالقان 2»
على الجبهة الإيرانية، نشرت ynet صور أقمار صناعية قال محللون إنها تظهر نشاطًا واسعًا لإعادة البناء في موقع «طالقان 2» داخل مجمع بارشين العسكري الإيراني.
وبحسب الصور التي التقطت في سبتمبر، ظهرت آليات ثقيلة ومعدات بناء وأعمال جديدة في الموقع الذي سبق أن تعرض لضربة إسرائيلية.
ونقل التقرير عن معهد العلوم والأمن الدولي في واشنطن قوله إن الصور تظهر نشاطًا ملحوظًا حول الموقع.
ماذا يعني إعادة بناء الموقع الإيراني؟
لا تعني أعمال البناء وحدها أن إيران استأنفت نشاطًا نوويًا معينًا أو وصلت إلى مرحلة محددة في برنامجها.
فالصور توثق نشاطًا هندسيًا وإنشائيًا، أما طبيعة النشاط الذي سيجري داخل الموقع فتحتاج إلى معلومات إضافية وتحليل استخباراتي وتقني.
ويأتي ذلك فيما تستمر التصريحات الأمريكية والإيرانية بشأن مستقبل المواجهة وإمكانية التوصل إلى ترتيبات سياسية أو أمنية جديدة.
الجبهات العسكرية تدخل صندوق الاقتراع
الملاحظة الأبرز في التغطية العبرية الحالية أن الحدود بين الحملة الانتخابية والملفات العسكرية أصبحت أقل وضوحًا.
فالليكود يركز على الحرب والعمليات العسكرية باعتبارها جزءًا من سجل الحكومة، بينما تركز أحزاب المعارضة على القرارات التي سبقت 7 أكتوبر وطريقة إدارة الجبهات والميزانية الأمنية وسياسة الحكومة تجاه حماس.
لكن الاستطلاعات المتغيرة لا تسمح باستخلاص نتيجة انتخابية نهائية، كما أن نتيجة الانتخابات لا تتحدد فقط بحجم كل حزب، بل أيضًا بقدرة الأحزاب المختلفة على الاتفاق على ائتلاف يصل إلى أغلبية 61 مقعدًا.
الاقتصاد وميزانية الدفاع يدخلان المشهد أيضًا
ورغم هيمنة الملفات الأمنية، يظهر الاقتصاد والميزانية في النقاش الانتخابي بصورة متزايدة.
وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن خلافات مرتبطة بتمويل ميزانية الدفاع، في وقت تطالب فيه المعارضة بتحويل مصادر تمويل إضافية إلى الجيش.
كما تظهر استطلاعات فرعية أن قضايا تكلفة السكن وغلاء المعيشة لا تزال حاضرة، خصوصًا لدى فئات الشباب.
هل انتهت أي من الجبهات الرئيسية؟
الصورة التي تقدمها المصادر العبرية لا تشير إلى إغلاق كامل لأي من الملفات العسكرية الرئيسية.
في غزة، تتحدث قيادة الجيش عن تراجع كبير في قدرة حماس، بينما تحذر الاستخبارات من محاولات إعادة البناء.
وفي لبنان، يعلن الجيش استمرار نشاطه ضد أي محاولة لإعادة بناء قدرات حزب الله.
وفي الضفة، يجري تعزيز القوات ورفع مستوى الجاهزية.
أما إيران، فتظل مرتبطة بتطورات المواجهة العسكرية والقرارات الأمريكية والتحركات الإيرانية في المواقع التي تعرضت للقصف.
كيف نقرأ ما تنشره الصحافة العبرية؟
جزء كبير من المعلومات العسكرية مصدره الجيش الإسرائيلي أو أجهزة الأمن أو مسؤولون سياسيون إسرائيليون. لذلك يفرق هذا التقرير بين الوقائع القابلة للتحقق وبين التقييمات والادعاءات المنسوبة إلى الجهات الإسرائيلية، ولا يتعامل مع التقديرات الاستخباراتية باعتبارها حقائق مستقلة.
المشهد الإسرائيلي في سطور
| الملف | أبرز التطورات |
|---|---|
| الانتخابات | استطلاعات متغيرة وتنافس بين عدة أحزاب قبل انتخابات الكنيست. |
| غزة | الجيش يتحدث عن تراجع حماس، والاستخبارات تحذر من إعادة بناء قدراتها. |
| لبنان | استمرار العمليات والتحذيرات الإسرائيلية من إعادة بناء حزب الله. |
| الضفة الغربية | تعزيز القوات ورفع مستوى التأهب الأمني والعسكري. |
| إيران | رصد أعمال إعادة بناء في موقع بارشين واستمرار حالة عدم اليقين بشأن المرحلة المقبلة. |
| الأموال القطرية | تحقيق إسرائيلي جديد يعيد الملف إلى الحملة الانتخابية وسط نفي من مكتب نتنياهو. |
ماذا ننتظر خلال المرحلة المقبلة؟
ستتركز الأنظار خلال الفترة المقبلة على مجموعة ملفات متوازية: تطور استطلاعات الانتخابات، والتحالفات بين الأحزاب، والقرارات المتعلقة بالجبهات العسكرية، وأي تطورات في الملف الإيراني، إضافة إلى الجدل بشأن لجنة التحقيق في القرارات التي سبقت 7 أكتوبر.
وسيكون من المهم أيضًا متابعة ما إذا كانت التطورات العسكرية ستغير خطاب الأحزاب والناخبين، أو إذا كانت القضايا الاقتصادية والاجتماعية ستصبح أكثر حضورًا كلما اقترب موعد الاقتراع.
الخلاصة:
تكشف متابعة الصحافة العبرية أن إسرائيل تدخل الانتخابات بينما لا تزال عدة ملفات عسكرية وأمنية مفتوحة. ويستخدم نتنياهو إنجازات حكومته العسكرية في خطابه الانتخابي، بينما تركز أحزاب المعارضة على مسؤولية القيادة السياسية عن القرارات التي سبقت 7 أكتوبر وسياسة الأموال القطرية والملفات الاقتصادية. وفي الميدان تستمر العمليات في غزة ولبنان، بينما تعزز إسرائيل استعداداتها في الضفة وتراقب التطورات الإيرانية. أما استطلاعات الرأي فتعطي صورًا متباينة ومتغيرة ولا تمثل توقعًا حاسمًا لنتيجة الانتخابات.
أسئلة وأجوبة عن التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل
متى تجري انتخابات الكنيست المقبلة؟
موعد انتخابات الكنيست السادسة والعشرين المقرر وفق الجدول القانوني هو 27 أكتوبر.
ماذا تقول استطلاعات الانتخابات الإسرائيلية؟
تظهر استطلاعات حديثة اختلافًا في توزيع المقاعد بين الأحزاب، مع حصول حزب غادي آيزنكوت والليكود ونفتالي بينيت على أرقام متفاوتة من استطلاع إلى آخر. وهي قياسات للرأي العام وليست توقعات نهائية للنتيجة.
هل أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء الحرب في غزة؟
لا. قال رئيس الأركان إن حماس تعرضت للهزيمة عسكريًا، لكن العمليات الإسرائيلية مستمرة، كما حذرت الاستخبارات العسكرية من محاولات الحركة إعادة بناء بعض قدراتها.
ماذا يحدث على الجبهة اللبنانية؟
يقول الجيش الإسرائيلي إنه يواصل العمل لمنع حزب الله من إعادة بناء قدراته جنوب لبنان، فيما أعلن رئيس الأركان أن المعركة لم تنته بعد.
هل زادت إسرائيل قواتها في الضفة الغربية؟
أعلن الجيش تعزيز قواته في عدد من الجبهات، بينها القيادة الوسطى المسؤولة عن الضفة الغربية، ضمن استعداداته الأمنية والعسكرية.
ما الجديد في الملف الإيراني؟
نشرت وسائل إعلام إسرائيلية صور أقمار صناعية تشير إلى أعمال إعادة بناء في موقع «طالقان 2» داخل مجمع بارشين، لكن طبيعة النشاط المستقبلي داخل الموقع لم تُحسم من الصور وحدها.
ما علاقة الأموال القطرية بالانتخابات الإسرائيلية؟
أعاد تحقيق ليديعوت أحرونوت القضية إلى الجدل السياسي بعد حديثه عن تحذيرات استخباراتية بشأن وصول موارد مرتبطة بالتمويل القطري إلى جناح حماس العسكري. مكتب نتنياهو يرفض هذه الخلاصات، وقطر سبق أن نفت تمويل حماس عسكريًا.
هل يمكن معرفة الحكومة المقبلة من الاستطلاعات الحالية؟
لا. الاستطلاعات تقيس الرأي العام في وقت محدد، بينما يعتمد تشكيل الحكومة على النتائج الفعلية وقدرة الأحزاب على بناء ائتلاف يحصل على أغلبية 61 عضوًا في الكنيست.