تصاعد الاستيطان قبيل انتخابات الكنيست وعطاءات E1 في الضفة

تصاعد الاستيطان قبيل انتخابات الكنيست وعطاءات E1 في الضفة

رصد تقرير أسبوعي للمكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان تصاعداً في المشاريع والمخططات الاستيطانية في الضفة الغربية مع اقتراب انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وفي مقدمتها إعادة تفعيل عطاءات مشروع E1 بين القدس ومعاليه أدوميم، إلى جانب مشاريع جديدة في الأغوار ومحيط القدس وشمال الضفة.

وأعدت التقرير مديرة المكتب الوطني مديحة الأعرج، وتناول التطورات التي جرى رصدها خلال الفترة من 12 إلى 18 سبتمبر، إضافة إلى اعتداءات المستوطنين وإجراءات إسرائيلية في القدس والخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس وسلفيت وجنين والأغوار.

وتعرض نداء الوطن أبرز ما ورد في التقرير، مع الإشارة إلى المصادر الإسرائيلية والفلسطينية التي استند إليها في عدد من الملفات.

أبرز الأرقام والمشاريع:

  • 2,167 وحدة ضمن عطاء محدث في مشروع E1.
  • 1,234 وحدة ضمن عطاء منفصل في المشروع نفسه.
  • 3,401 وحدة إجمالي الوحدات المدرجة في العطاءين.
  • 750 وحدة في مشروع جديد داخل معاليه أدوميم.
  • 1,042 دونماً يشملها مخطط «الخيط القرمزي» وفق التقرير.
  • 747 وحدة في ثلاثة مخططات استيطانية إضافية.
  • أكثر من 1.1 مليون دونم مرتبطة بسيطرة المزارع والبؤر الرعوية وفق البيانات التي أوردها التقرير.

مشروع E1 يعود إلى الواجهة قبل انتخابات الكنيست

يضع التقرير مشروع E1 في مقدمة التحركات الاستيطانية الحالية، بعد تحديث الجدول الزمني لعطاء يتعلق ببناء 2,167 وحدة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.

وبحسب البيانات التي أوردها التقرير، من المقرر فتح العطاء أمام المتنافسين في 25 أكتوبر وإغلاق باب تقديم العروض في 21 ديسمبر.

ويأتي ذلك إلى جانب عطاء منفصل طُرح لبناء 1,234 وحدة، ما يرفع مجموع الوحدات المشمولة في العطاءين إلى 3,401 وحدة.

التوقيت اللافت: موعد فتح عطاء الـ2,167 وحدة يأتي قبل يومين من موعد انتخابات الكنيست السادس والعشرين المقرر في 27 أكتوبر.

كما يشير التقرير إلى عطاء آخر لإقامة منطقة تشغيل وتجارة ضمن E1 على مساحة تقدر بنحو 1,355 دونماً شرق عناتا، مع تحديد موعد فتحه في 2 نوفمبر وإغلاقه في يناير.

750 وحدة جديدة في معاليه أدوميم

يتناول التقرير أيضاً مشروعاً جديداً يجري الترويج له داخل مستوطنة معاليه أدوميم شرق القدس، ويشمل بناء 750 وحدة سكنية على مساحة تقارب 33 دونماً.

وتشير تفاصيل المشروع إلى هدم 147 وحدة سكنية قائمة و17 محلاً تجارياً، وإقامة أبراج سكنية جديدة مكانها.

ويتضمن المشروع برجاً بارتفاع 31 طابقاً يضم نحو 170 وحدة، إلى جانب ستة أبراج بارتفاع 26 طابقاً تضم نحو 580 وحدة أخرى، إضافة إلى مساحة تجارية.

«الخيط القرمزي» من عين شبلي إلى حاجز تياسير

ومن أبرز الملفات التي يتناولها التقرير مشروع تطلق عليه السلطات الإسرائيلية اسم «الخيط القرمزي»، ويمتد من منطقة عين شبلي باتجاه حاجز تياسير مروراً بأراضي عاطوف وطمون ومناطق في محافظة طوباس.

وبحسب التقرير، جاءت خطوات تنفيذ المشروع بعد أوامر عسكرية بوضع اليد على نحو 1,042 دونماً، ويجمع المشروع بين طريق عسكرية وخنادق وسواتر وأسلاك وسياج ومنظومات مراقبة في بعض المقاطع.

ويحذر التقرير الفلسطيني من تأثير المشروع على الأراضي الزراعية في سهل البقيعة وعلى حركة الرعاة والمزارعين ومصادر المياه في المنطقة.

افتتاح مستوطنة «معاليه عروغوت»

كما رصد التقرير افتتاح مستوطنة جديدة باسم «معاليه عروغوت» ضمن كتلة غوش عتصيون بين بيت لحم والخليل.

وشهد الافتتاح مشاركة مسؤولين إسرائيليين، من بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، فيما قال المجلس الإقليمي لغوش عتصيون إن الموقع يهدف إلى تعزيز التواصل بين الأجزاء الغربية والشرقية من الكتلة.

وبحسب التقرير، جاء افتتاحها بعد تحركات استيطانية أخرى شملت مواقع جديدة شمال غربي الخليل وجنوب شرقي جنين.

ثلاثة مخططات تشمل 747 وحدة

ويتناول التقرير كذلك ثلاثة مخططات قالت جمعية «بِمكوم – تخطيط وحقوق إنسان» إنها تشمل مجتمعة 747 وحدة استيطانية.

  • يطاف غرب شمال غرب أريحا.
  • ماعوز جنوب غرب جنين.
  • عادي عاد جنوب نابلس على أراضي جالود وقريوت والمغير.

ويشمل مخطط «يطاف غرب» وحده 281 وحدة على مساحة تقارب 200 دونم بالقرب من مستوطنة يطاف القائمة.

المزارع الرعوية وسيطرة واسعة على الأراضي

يورد التقرير معطيات حول توسع المزارع الرعوية الاستيطانية، مشيراً إلى أن مساحة الأراضي التي أصبحت ضمن نطاق سيطرتها تتجاوز 1.1 مليون دونم.

ويأتي ذلك ضمن توسع أوسع للبؤر الاستيطانية، حيث يستشهد التقرير بمعطيات عن إقامة 185 بؤرة جديدة خلال ثلاث سنوات، إلى جانب دفع مخططات لعشرات آلاف الوحدات وشق مئات الكيلومترات من الطرق.

بيانات بتسيلم: تشير المنظمة الإسرائيلية إلى أن مساحة تتجاوز مليون دونم أصبحت تحت سيطرة مرتبطة بالمزارع والبؤر الاستيطانية، مع تهجير عدد من التجمعات الفلسطينية الرعوية خلال السنوات الأخيرة.

معهد إسرائيلي يحذر من عنف المستوطنين

ومن أبرز ما يتضمنه التقرير الأسبوعي إشارة إلى دراسة حديثة لـمعهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب، الذي وصف تصاعد «الإرهاب اليهودي والجريمة القومية» بأنه تحول من مشكلة محلية لإنفاذ القانون إلى تهديد استراتيجي لإسرائيل ومؤسساتها.

وبحسب بيانات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التي أوردها المعهد، سجل النصف الأول من العام نحو 660 حادثة صنفت باعتبارها جرائم قومية يهودية، بزيادة 63% مقارنة بالنصف الثاني من العام السابق، الذي سجل 405 حوادث.

وأشار المعهد إلى مشكلات في إنفاذ القانون وإلى خلافات بشأن تعريف وتصنيف الحوادث، مع وجود تفاوت بين بيانات الجهات الإسرائيلية والدولية والفلسطينية.

معهد أبحاث الأمن القومي نفسه يحذر من أن استمرار العنف وضعف تطبيق القانون قد يترك تداعيات أمنية وسياسية واجتماعية ودولية على إسرائيل.

القدس: بؤرة جديدة وهدم وتجريف

وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب، أشار التقرير إلى إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بيت إكسا شمال غرب القدس، وهي الثانية في القرية خلال أربعة أشهر.

كما تحدث عن اعتداءات على أراض ومصادر مياه في مخماس وتجمع بئر المسكوب، وأعمال تجريف في حزما، وهدم ثمانية بركسات وتدمير أنظمة للطاقة الشمسية.

وفي بيت حنينا، أورد التقرير هدم منزلين، إضافة إلى توزيع إخطارات على محال ومبانٍ سكنية في منطقة قلنديا وشارع المطار.

الخليل: طرق جديدة واعتداءات على الممتلكات

في محافظة الخليل، وثق التقرير قطع وإحراق كابل كهرباء في منطقة واد الرخيم قرب يطا، وإحراق مسكن وغرفة زراعية في التوانة بمسافر يطا.

كما تحدث عن شق طرق جديدة في منطقة الدقيقة جنوب شرق الخليل، وعن إخلاء عائلة من مسكنها في منطقة حوارة شرق المحافظة وسط خلافات تتعلق بالسيطرة على الموقع.

بيت لحم: إصابات واعتداءات على الأراضي

وفي بيت لحم، أفاد التقرير بإصابة رجل مسن وزوجته عقب اعتداء مستوطنين في قرية أبو انجيم جنوب شرق المدينة.

كما رصد إزالة أسلاك تحيط بأراضٍ زراعية في قرية الرشايدة بمنطقة تقع بين القرية ومستوطنة معالي عاموس.

رام الله: إطلاق نار وتجريف وتوسيع بؤر

وفي محافظة رام الله والبيرة، تضمن التقرير سلسلة من الأحداث في المغيّر وبيتللو وأم صفا والمزرعة الغربية ودير دبوان وعين يبرود وبرقا وكفر مالك ونعلين.

وبحسب التقرير، شملت الوقائع إطلاق نار خلال مواجهات في المغيّر واعتداءات على مواطنين وتجريف أراضٍ زراعية، إضافة إلى سرقة أغنام من إحدى المزارع.

كما أشار إلى شق طريق استيطاني جديد في منطقة «زبدة» غرب نعلين على مساحة تقدر بنحو 70 دونماً مزروعة بالزيتون.

نابلس: اعتداءات في بيتا وبيت فوريك وبورين

وفي نابلس، وثق التقرير اعتداءات على منازل في بلدة بيتا وسرقة رؤوس أغنام، إضافة إلى إضرام النار في أراضٍ بسهل بيت فوريك وإلحاق أضرار بالمحاصيل.

وفي بورين، أشار التقرير إلى تحطيم أعمدة كهرباء وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.

سلفيت: اعتداءات وهدم تجمع رعوي

وفي سلفيت، أورد التقرير اعتداءات على منازل في ياسوف وإصابة مواطنين أثناء وجودهم في أراضيهم الزراعية.

كما تحدث عن هدم تجمع رعوي غرب دير بلوط يقطنه أكثر من 20 فلسطينياً منذ سنوات، ويعتمد سكانه على نحو ألف رأس من الأغنام كمصدر للرزق.

جنين والأغوار

وفي جنين، تحدث التقرير عن مواجهات في فقوعة انتهت بإصابة مواطن بالرصاص، إضافة إلى وضع أعلام إسرائيلية على منزل قيد الإنشاء في دير أبو ضعيف.

أما في الأغوار، فأشار التقرير إلى إتلاف محاصيل زراعية وتخريب شبكة ري في تجمع يرزا الشمالي شرق طوباس.

ماذا تكشف الصورة العامة للتقرير؟

يجمع التقرير بين مسارين متوازيين: الأول يتعلق بالمخططات والبناء الاستيطاني والعطاءات الرسمية، والثاني يتعلق بالبؤر والمزارع الرعوية والاحتكاكات والاعتداءات الميدانية.

ويعتبر المكتب الوطني أن توقيت بعض المشاريع، وعلى رأسها E1، يرتبط بالمشهد السياسي الداخلي الإسرائيلي واقتراب الانتخابات، فيما تبقى هذه القراءة تقييماً صادراً عن الجهة التي أعدت التقرير.

ومن ناحية الوقائع المعلنة، تؤكد مصادر إسرائيلية وفلسطينية مستقلة وجود عطاءات ومخططات بناء جديدة، إلى جانب تصاعد أرقام العنف القومي التي أثارت تحذيرات داخل مؤسسات بحثية وأمنية إسرائيلية.


أسئلة شائعة حول الاستيطان ومشروع E1

ما مشروع E1؟

هو مشروع بناء استيطاني يقع في المنطقة بين القدس ومعاليه أدوميم، ويشمل آلاف الوحدات السكنية ومشاريع بنية تحتية وتجارية.

كم عدد الوحدات المطروحة في E1؟

تشمل العطاءات الحالية 3,401 وحدة موزعة على عطاءين: 2,167 وحدة و1,234 وحدة.

متى يفتح عطاء الـ2,167 وحدة؟

وفق الجدول الزمني المنشور، يفتح باب تقديم العروض في 25 أكتوبر.

متى انتخابات الكنيست الإسرائيلي؟

الموعد المعلن حالياً لانتخابات الكنيست السادس والعشرين هو 27 أكتوبر.

ما مشروع «الخيط القرمزي»؟

هو مشروع يتضمن طريقاً عسكرية وعوائق وسياجاً ومنظومات مراقبة في منطقة الأغوار الشمالية، ويمتد من عين شبلي باتجاه حاجز تياسير مروراً بمناطق زراعية في محافظة طوباس.

ما حجم الأراضي المرتبطة بالمزارع الرعوية الاستيطانية؟

تشير البيانات التي أوردها التقرير وتقارير إسرائيلية إلى مساحة تزيد على مليون دونم تقع ضمن نطاق سيطرة مرتبطة بالمزارع والبؤر الرعوية.

ماذا قال معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي عن عنف المستوطنين؟

حذر المعهد من تحول ما يسميه «الإرهاب اليهودي والجريمة القومية» إلى تهديد استراتيجي للأمن الإسرائيلي ولنظام الحكم ومؤسسات إنفاذ القانون.