محاور هذا التقرير
260 حالة تشوه خلقي بين مواليد غزة خلال 9 أشهر.. أرقام طبية تثير القلق ومطالب بتحقيق دولي

نداء الوطن – غزة: كشفت بيانات طبية جديدة من قطاع غزة عن تسجيل 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وسط تحذيرات من تدهور الظروف الصحية والإنسانية التي تواجه النساء الحوامل والأطفال حديثي الولادة، ومطالب بإجراء تحقيق علمي دولي مستقل لتحديد العوامل المحتملة وراء الحالات المسجلة.
260 حالة تشوه خلقي بين مواليد غزة خلال 2026
أفاد مصدر طبي في قطاع غزة، الجمعة 6 نوفمبر 2026، بتسجيل 260 حالة تشوه خلقي لدى المواليد منذ بداية يناير وحتى نهاية سبتمبر من العام الجاري، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأوضح المصدر أن العدد المسجل خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 تجاوز إجمالي الحالات التي جرى تسجيلها طوال عام 2022، والتي بلغت 184 حالة.
وبحسب البيانات نفسها، بلغ عدد الحالات المسجلة خلال عام 2025 نحو 322 حالة، بزيادة عددية نسبتها 75% مقارنة بعام 2022.
الأرقام المعلنة:
- 2022: تسجيل 184 حالة خلال العام كاملًا.
- 2025: تسجيل 322 حالة خلال العام كاملًا.
- يناير – سبتمبر 2026: تسجيل 260 حالة خلال تسعة أشهر.
ملاحظة: تمثل هذه الأرقام أعداد الحالات المسجلة، ولا تكفي وحدها لتحديد معدل انتشار التشوهات الخلقية بين المواليد، نظرًا إلى اختلاف الفترات الزمنية والحاجة لمعرفة إجمالي الولادات واكتمال التسجيل الطبي.
ما أنواع التشوهات الخلقية التي رصدتها الفرق الطبية؟
أشار المصدر الطبي إلى رصد أنواع مختلفة من التشوهات الخلقية بين الأطفال حديثي الولادة، منها شق الشفة والحنك، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بصورة تسمح بتحديد الجنس عند الولادة، وقصر الأطراف العلوية، والفتق السري.
وأوضح أن بعض الأطفال قد يولدون بأكثر من حالة تشوه خلقي في الوقت نفسه، ما يزيد الحاجة إلى التشخيص المبكر والرعاية الطبية المتخصصة والمتابعة طويلة الأمد.
مطالب بتحقيق علمي دولي مستقل
دعا المصدر الطبي إلى فتح تحقيق علمي دولي مستقل لدراسة أسباب الحالات المسجلة، مع التركيز على الظروف الصحية والبيئية التي تعرضت لها النساء الحوامل خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
وتشمل العوامل التي طالب المصدر بدراستها سوء تغذية الأمهات، والتعرض المحتمل للملوثات البيئية، وانقطاع الرعاية الصحية والفحوصات الدورية أثناء الحمل.
توضيح طبي مهم: لا تثبت الأرقام المنشورة وجود علاقة سببية بين الحرب أو التلوث أو سوء التغذية وبين الحالات المسجلة. ويتطلب تحديد الأسباب دراسات وبائية وطبية مستقلة تشمل معدلات الولادة والتشخيص والتعرض للعوامل المحتملة.
كيف أثرت الحرب على صحة النساء الحوامل في غزة؟
كانت منظمة هيومن رايتس ووتش قد وثقت، في تقرير نشرته بتاريخ 28 يناير 2025، المخاطر الصحية والإنسانية التي تتعرض لها النساء الحوامل في قطاع غزة نتيجة الحرب والحصار وتدمير المنشآت الصحية ونقص الغذاء والمياه والأدوية.
وأشار التقرير إلى معاناة النساء من نقص الرعاية الطبية قبل الولادة وأثناءها وبعدها، إلى جانب سوء التغذية والجفاف وفقر الدم وصعوبة الحصول على الفحوصات الطبية والفيتامينات والمكملات الضرورية خلال الحمل.
كما أدى تراجع خدمات الأمومة والولادة إلى زيادة مخاطر مضاعفات الحمل، بما فيها النزيف وتسمم الحمل والالتهابات، في ظل نقص الحاضنات والمستلزمات الطبية الضرورية.
مؤشرات مقلقة لسوء التغذية بين النساء والأطفال
وبحسب بيانات أوردتها وكالة «وفا» عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أظهر مسح غذائي أجراه شركاء مجموعة التغذية في قطاع غزة خلال الفترة من 2 إلى 16 يونيو 2026 تدهورًا في عدد من المؤشرات الصحية والغذائية.
وشمل المسح 1335 طفلًا، وأظهرت نتائجه أن 12.2% منهم يعانون من التقزم، وهو تأخر النمو الطولي مقارنة بالعمر، ويرتبط بعوامل منها سوء التغذية المزمن.
كما شمل المسح 3071 امرأة في سن الإنجاب، بينهن 598 امرأة حامل أو مرضعة، وأظهرت النتائج أن 7.2% من الحوامل والمرضعات المشمولات بالمسح يعانين من سوء التغذية.
وتسلط هذه المؤشرات الضوء على التحديات الصحية التي تواجه الأمهات والأطفال، لكنها لا تسمح وحدها باستنتاج أسباب التشوهات الخلقية المسجلة.
هل ارتفعت معدلات التشوهات الخلقية في غزة؟
تشير البيانات الطبية المعلنة إلى زيادة عدد الحالات المسجلة في عام 2025 مقارنة بعام 2022، وإلى تسجيل عدد كبير من الحالات خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026.
لكن الحكم على ما إذا كانت معدلات التشوهات الخلقية قد ارتفعت بالفعل يحتاج إلى معرفة عدد الولادات في كل فترة، ونسبة الحالات إلى إجمالي المواليد، ومدى انتظام عمليات الفحص والتسجيل في المستشفيات والمراكز الصحية.
ما الذي تحتاجه الأمهات والأطفال حديثو الولادة؟
تبرز الحاجة إلى استعادة خدمات الرعاية السابقة للولادة، وتوفير التغذية المناسبة والمكملات الطبية وفق إرشادات المختصين، وإتاحة الفحوصات التشخيصية والتصوير الطبي وخدمات الولادة الآمنة.
كما تحتاج الحالات التي تتطلب تدخلات متخصصة إلى مسارات علاج واضحة تشمل جراحة الأطفال والتأهيل والمتابعة الطبية، إلى جانب تطوير نظام رصد موحد للحالات الخلقية يتيح إجراء المقارنات العلمية الدقيقة.
خلاصة الخبر: سجلت الجهات الطبية في غزة 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، مقابل 184 حالة طوال عام 2022 و322 حالة خلال عام 2025. وطالب مصدر طبي بتحقيق علمي دولي مستقل في الأسباب المحتملة، فيما تؤكد المعطيات المتاحة ضرورة التمييز بين ارتفاع عدد الحالات المسجلة وارتفاع معدل انتشارها الفعلي.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن


