دائرة العمال المركزي تعقد اجتماعاً حوارياً موسعاً مع سكرتيري كتلة نضال العمال...

 

بحضور د. مجدلاني وسعد:

 

دائرة العمال المركزي تعقد اجتماعاً حوارياً موسعاً مع سكرتيري كتلة نضال العمال

وممثليها في الأمانة العامة واللجنة التنفيذية والنقابات الوطنية والفرعية في اتحاد النقابات

 

 

رام الله / أكدت دائرة العمال المركزية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، على ضرورة إقرار قانون تنظيم العمل النقابي من أجل تعزيز إعادة بناء الاتحادات والنقابات لتمثّل الكل الفلسطيني، ولتعلب دورها الريادي في خدمة الوطن والمواطن.

 

جاء ذلك خلال اجتماع مركزي موسع مع سكرتيري كتلة نضال العمال في محافظات الضفة الغربية والقدس وممثليها في الأمانة العامة واللجنة التنفيذية والمجلس المركزي والنقابات الوطنية ورؤساء نقابة العاملين في البتروكيماويات والنقابات العمالية الأخرى في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، بحضور الأمين العام للجبهة د. أحمد مجدلاني، والأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين شاهر سعد، وعضو المكتب السياسي سكرتير دائرة العمال محمـد علوش، وعضوي الأمانة العامة للاتحاد محمـد البدري وعماد اشتيوي.

 

وقبل بدء أعمال الاجتماع وقف المجتمعون دقيقة صمت اجلالاً واكباراً لأرواح الشهداء، معبرين عن سخطهم وادانتهم للجرائم البشعة التي يرتكبها الاحتلال بحق أهلنا وأبناء شعبنا في قطاع غزة، حيث تقوم دولة الاحتلال بشن حرب عدوانية تستهدف كل ما هو فلسطيني.

 

واستعرض الأمين العام للجبهة الدكتور أحمد مجدلاني، أمام دائرة العمال المركزية وقيادات وكوادر كتلة نضال العمال، مبادئ الهوية الفكرية والطبقية لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني كحزب اشتراكي ديمقراطي، وشدد اننا منحازون للطبقات المسحوقة والمهمشة وللطبقة العاملة أساساً وللطبقة الوسطى في المجتمع الفلسطيني.

 

ودعا د. مجدلاني كوادر وقيادات كتلة نضال العمال لترجمة المواقف التي تعبر عنها الجبهة في نضالهم النقابي والعمالي والمطلبي وترجمة السياسات الاجتماعية والاقتصادية التي تطرحها الجبهة لإرساء دعائم العدالة الاجتماعية في فلسطين، في إطار الفهم العميق والربط الجدلي بين القضايا والعناوين التي يطرحها البرنامج السياسي لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني.

 

وأكد د. مجدلاني أن إقرار قانون لتنظيم العمل النقابي، بما في ذلك ضمان الحريات النقابية وضمان التعددية النقابية طبقاً لمعايير العمل الدولية والعربية، بما يضمن حريات العمل النقابي هو ضمانة للعملية الديمقراطية والشفافية داخل النقابات.

 

ودعا د. مجدلاني إلى ضرورة بذل المزيد من الجهود لتحقيق وحدة الحركة العمالية والنقابية، وأن تقوم مختلف النقابات بدورها بما يخدم حقوق ومصالح الفئات والشرائح التي تمثلها، معتبراً أن العمل النقابي ركيزة أساسية من ركائز العمل الوطني، وأن دور المنظمات النقابية يجب ألا يقل أهمية عن دور غيرهم في إطار مسيرة العمل الوطني وتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا.

 

وقال د. مجدلاني بأن الحركة النقابية الفلسطينية تضيف لتاريخها الكفاحي المجيد صفحة جديدة وناصعة من التضحيات، على طريق الحرية والاستقلال، والتقدم الاجتماعي والاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وإذا ما كان الحد الأدنى للأجور قد تحقق وهو مازال بحاجة لمتابعة الجهود لتطبيقه، فإن الضمان الاجتماعي أيضاً يحتاج الى وعي ونضال الحركة النقابية لبناء منظومة الضمان الاجتماعي لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.

 

وتابع د. مجدلاني، حتى تكتمل الصورة وتتحقق هذه الانجازات والمكاسب للطبقة العاملة، ينبغي أن تتوج هذه النضالات باستكمال وحدة الحركة النقابية على قاعدة الديمقراطية واحترام الحريات النقابية والتعددية، سواء بوحدة فدرالية أو بإطار موحد، وانجاز قانون تنظيم العمل النقابي كمكسب هام لحماية حقوق ومكتسبات الحركة النقابية التي تستحق منا الكثير.

 

من جانبه، توجه شاهر سعد الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين بالتحية والتقدير لكافة كوادر وأعضاء وممثلي كتلة نضال العمال في الهيئات القيادية وفي النقابات الوطنية والفرعية للاتحاد، والذين يسجلون حضوراً مميزاً في دورهم ونضالهم النقابي جنباً الى جنب مع كافة الشركاء في قيادة الاتحاد.

وأكد سعد أن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، عمل ولا يزال على تعزيز العمل النقابي، وتمكين الطبقة الفلسطينية العاملة من خلال مجموعة من البرامج والخطط النقابية والعمالية ذات المردود التراكمي الفعال للتصدي لقوى العولمة والظلم والغلاء الفاحش، حيث تمكنا من إقرار الحد الأدنى للأجور، بعد تنظيم العديد من المظاهرات النقابية الصاخبة؛ وتنظيم الاعتصامات العمالية، بمشاركة النساء والشباب، التي كانت سبباً أساسياً في إنجاح حملة الاتحاد لإقرار الحد الأدنى للأجور، ونحن الآن بصدد تنظيم أكبر حملة نقابية لمتابعة تطبيق الحد الأدنى للأجور.

 

وأضاف سعد، لقد كان الضمان الاجتماعي هدفاً استراتيجياً للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، إلى جانب نظام الحماية الاجتماعية، وإننا نعمل الآن بجهد كامل كشركاء اجتماعيين، إلى جانب منظمة العمل الدولية في إنجاز هذا القانون الحيوي لإنصاف الطبقة العاملة وتعزيز الحماية والحقوق الاجتماعية لعمالنا.

 

وقال سعد، إن الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، يتابع بجهد كبير القضايا الاقتصادية والاجتماعية، وفي هذا السياق قدم ورقة للسياسات الاقتصادية والاجتماعية، من أجل وضع الحكومة الفلسطينية أمام مسؤوليتها التي تتضمن المبادرة إلى خلق برامج اقتصادية اجتماعية عادلة، وقد جهزنا بعض الخطط المشاركة في هذا الجهد لمناقشتها مع الحكومة الفلسطينية.

 

بدوره أشار علوش بأن إقرار قانون التنظيم النقابي يحمي الحريات النقابية ويمنع التدخل في شؤون النقابات بشأن اتخاذ قراراتها ويحمي حرية البناء الداخلي على أساس ديمقراطي، ويرسم معالم حياة نقابية قائمة على أساس احترام القانون والقانون الأساسي الذي أجاز هذه الحريات العامة، لكن في إطار قوننتها بقانون وتنظيم العمل النقابي.

 

وشدد علوش على أهمية الإسراع في إقرار قانون التنظيم النقابي بما يعزز من النسيج الاجتماعي والوحدة الوطنية ولتكون النقابات قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه منتسبيها من كافة القطاعات والفئات العمالية.

وبحث الاجتماع العديد من القضايا النقابية والعمالية والادارية، وتم اتخاذ قرارات هامة للإسهام في تعزيز دور ومكانة كتلة نضال العمال كإطار نقابي فاعل في صفوف الحركة العمالية الفلسطينية وتنظيمها النقابي، حيث تقرر البدء بالتحضيرات لعقد المؤتمر العام لكتلة نضال العمال قبل نهاية العام الجاري في إطار مأسسة وتطوير عمل الكتلة ودورها المتقدم في مسيرة نضال الطبقة العاملة الفلسطينية.

 

نداء الوطن