
تصاعدت التوترات في جنوب سوريا مع استمرار التوغلات العسكرية الإسرائيلية في ريفي درعا والقنيطرة، وسط تقارير عن مقتل مدني من ذوي الإعاقة برصاص القوات الإسرائيلية في قرية جملة بريف درعا الغربي، بالتزامن مع عمليات تجريف طالت حقول الزيتون ومنعت مزارعين من الوصول إلى أراضيهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل احتجاجات سورية رسمية على التحركات العسكرية الإسرائيلية، التي تقول دمشق إنها تشكل انتهاكًا لسيادتها ولاتفاق فض الاشتباك المبرم عام 1974.
وتستعرض نداء الوطن تفاصيل الحادث في درعا والتوغلات المتواصلة في القنيطرة وانعكاساتها على السكان والمزارعين.
- مقتل مدني من ذوي الإعاقة في قرية جملة بريف درعا الغربي، بحسب وكالة سانا.
- انتشار قوات إسرائيلية وقناصة على أسطح منازل في القرية، وفق الرواية ذاتها.
- تجريف مساحات من حقول الزيتون في ريف القنيطرة الجنوبي.
- احتجاج سوري رسمي على التوغلات واعتبارها انتهاكًا للسيادة.
مقتل مدني خلال توغل إسرائيلي في ريف درعا
أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن مدنيًا من ذوي الإعاقة قُتل، الخميس، برصاص قوات إسرائيلية خلال توغلها في قرية جملة الواقعة في ريف درعا الغربي.
وبحسب الوكالة، انتشرت قوات إسرائيلية في إحدى حارات القرية، ونشرت قناصة على أسطح منازل سكنية بالتزامن مع تحركاتها داخل المنطقة.
وجاء التوغل بعد تعرض المنطقة لقصف مدفعي مساء الأربعاء، وفق المعلومات التي أوردتها سانا.
تجريف حقول الزيتون في القنيطرة
وفي محافظة القنيطرة المجاورة لدرعا، تحدثت تقارير رسمية سورية عن عمليات تجريف نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الأيام الأخيرة، واستهدفت مساحات واسعة مزروعة بأشجار الزيتون.
ونقلت سانا أن قوات إسرائيلية جرفت مساحات من الأراضي الزراعية في محيط قرية صيدا بريف القنيطرة الجنوبي، ومنعت الأهالي من الوصول إلى بقية حقولهم لجني محصول الزيتون.
ولا تقتصر تداعيات هذه العمليات على فقدان الأشجار والمحاصيل، بل تمتد إلى تعطيل وصول المزارعين إلى أراضيهم ومصادر رزقهم، خصوصًا خلال موسم قطاف الزيتون.
تجريف الأراضي الزراعية ومنع الوصول إليها قد يؤديان إلى خسائر مباشرة في المحاصيل والدخل، فضلًا عن إضعاف قدرة الأسر الزراعية على مواصلة العمل في أراضيها.
الخارجية السورية تدين التوغلات الإسرائيلية
نددت وزارة الخارجية السورية، في بيان صدر الأحد، بتصاعد التوغلات الإسرائيلية في محافظة القنيطرة وريف درعا، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا لسيادة البلاد وسلامة أراضيها.
وتتهم دمشق القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات توغل متكررة في جنوب سوريا، تتخللها مداهمات لمنازل السكان واعتقالات، إلى جانب قصف مدفعي وأعمال تجريف وقطع للأشجار.
اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 يعود إلى الواجهة
أعادت التطورات الميدانية في درعا والقنيطرة تسليط الضوء على اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل، المبرم عام 1974، والذي وضع ترتيبات للفصل بين القوات في منطقة الجولان بعد حرب أكتوبر 1973.
وتعتبر سوريا أن التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب تخالف الترتيبات المرتبطة بالاتفاق، فيما تثير التحركات العسكرية قرب المناطق السكنية والزراعية مخاوف متزايدة بشأن سلامة المدنيين واستقرار المنطقة.
مخاوف من استمرار التصعيد جنوب سوريا
تعكس الوقائع المبلغ عنها في قرية جملة ومحيط صيدا اتساع تأثير التحركات العسكرية الإسرائيلية على الحياة اليومية للسكان، سواء من خلال المخاطر المباشرة على المدنيين أو الأضرار التي تلحق بالأراضي الزراعية.
ومع استمرار التوتر في ريفي درعا والقنيطرة، تبقى تطورات الميدان وردود الفعل الرسمية عاملين أساسيين في تحديد ما إذا كانت المنطقة ستشهد مزيدًا من التصعيد خلال الفترة المقبلة.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن.