مجدلاني من عمّان: إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات بالانتخابات مدخلان لاستعادة المشروع الوطني الفلسطيني

مجدلاني من عمّان: إنهاء الانقسام وتجديد الشرعيات بالانتخابات مدخلان لاستعادة المشروع الوطني الفلسطيني

عمّان – أكد الدكتور أحمد مجدلاني، الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، أن استعادة الوحدة الوطنية وتجديد الشرعيات الديمقراطية وصياغة استراتيجية سياسية وطنية شاملة تمثل ركائز أساسية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة.

وشدد مجدلاني على ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات المتلاحقة إلى إعادة بناء المشروع الوطني الفلسطيني، وتحويل التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني إلى تحرك سياسي وقانوني ودبلوماسي مؤثر.

وجاءت تصريحات مجدلاني خلال مشاركته في مؤتمر التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، المنعقد بالعاصمة الأردنية عمّان تحت عنوان «دورة القدس»، بمشاركة قيادات حزبية وسياسية من دول عربية عدة.

ويستعرض نداء الوطن أبرز الرسائل السياسية التي طرحها مجدلاني بشأن الوحدة الفلسطينية والانتخابات ومستقبل القضية الفلسطينية.

أبرز مواقف مجدلاني في مؤتمر عمّان
  • إنهاء الانقسام واستعادة وحدة المؤسسات والقرار السياسي الفلسطيني.
  • تجديد الشرعيات الديمقراطية عبر انتخابات عامة حرة وشاملة، بما فيها القدس الشرقية.
  • رفض فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية أو فرض التهجير والوصاية الخارجية.
  • تفعيل العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني لإنهاء الاحتلال.
  • ربط التحرر الوطني بالديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

الوحدة الوطنية وتجديد الشرعيات

اعتبر مجدلاني أن إنهاء الانقسام الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية وتوحيد المؤسسات والقرار السياسي تمثل ضرورات استراتيجية في المرحلة الراهنة.

ودعا إلى صون منظمة التحرير الفلسطينية وتطوير مؤسساتها وتجديد شرعيتها التمثيلية، إلى جانب إجراء انتخابات عامة حرة ونزيهة وشاملة، بما فيها القدس الشرقية.

وأكد أهمية إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني على أسس التعددية وسيادة القانون والمساءلة والتداول السلمي للسلطة، بما يعزز قدرة المؤسسات الوطنية على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

غزة والضفة الغربية في صلب التحديات

وأوضح مجدلاني أن القضية الفلسطينية تواجه تحديات متشابكة، أبرزها تداعيات العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وما خلّفه من دمار ونزوح، إلى جانب تصاعد الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير القسري في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

وحذر من محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية وتقويض مقومات الدولة الفلسطينية، مشددًا على ضرورة ربط وقف العدوان وإعادة الإعمار بمسار سياسي يضمن وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

وأكد أن القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني وحق في تقرير المصير، وليست مجرد أزمة إنسانية أو نزاع أمني.

الانتخابات الإسرائيلية والأميركية

وتطرق مجدلاني إلى التحولات السياسية والانتخابية في إسرائيل، مشيرًا إلى أهمية دور القوائم والأحزاب العربية في الداخل الفلسطيني وقدرتها على التأثير في النقاش السياسي، مع ضرورة قراءة هذه التحولات دون افتراض حدوث تغيير تلقائي في مواقف الأحزاب الإسرائيلية من الاحتلال والحقوق الوطنية الفلسطينية.

كما تناول الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني 2026، معتبرًا أنها قد تشكل محطة مؤثرة في موازين القوى داخل الكونغرس وفي النقاش الأميركي بشأن السياسة تجاه إسرائيل.

وأشار إلى أن أي تحول محتمل في التوازنات السياسية الأميركية قد يفتح مجالًا أوسع للنقاش حول الاستيطان والمساعدات العسكرية والحقوق الفلسطينية، لكنه شدد على عدم افتراض أن نتائج الانتخابات وحدها ستؤدي إلى تغيير فوري في السياسة الأميركية.

استراتيجية وطنية لإنهاء الاحتلال

دعا مجدلاني إلى بناء استراتيجية وطنية فلسطينية مستقلة تستثمر التحولات الدولية والإقليمية، وتجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والقانوني والشعبي.

وأكد التمسك بقرارات الشرعية الدولية وحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو/حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وضمان حقوق اللاجئين وفق القرارات الدولية.

العدالة الاجتماعية وإعادة إعمار غزة

وشدد مجدلاني على أن بناء الدولة الفلسطينية لا يكتمل بالاعتراف الدبلوماسي وحده، بل يحتاج إلى مؤسسات فاعلة واقتصاد منتج وعدالة اجتماعية.

ودعا إلى حماية حقوق العمال والمزارعين وصغار المنتجين، وتوسيع فرص العمل أمام الشباب والنساء، وتعزيز الشفافية والمساءلة والحماية الاجتماعية في جهود إعادة إعمار قطاع غزة.

كما أكد أهمية تطوير التعاون مع القوى الديمقراطية والتقدمية العربية والدولية، وتوسيع الشراكات مع الدول الداعمة للحقوق الفلسطينية، ومن بينها جمهورية الصين الشعبية.

دعوة لتحويل التضامن العربي إلى مبادرات عملية

وفي حديثه عن دور التحالف الديمقراطي الاجتماعي في العالم العربي، دعا مجدلاني إلى وضع برنامج عمل مشترك يتجاوز التنسيق الموسمي إلى مبادرات ملموسة لدعم فلسطين.

وشدد على تعزيز التعاون الحزبي والنقابي والشبابي والنسوي، ومواجهة الفقر والبطالة والتفاوت الاجتماعي، والربط بين التحرر الوطني والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

مجدلاني يشيد بالمواقف الأردنية

وثمّن مجدلاني مواقف المملكة الأردنية الهاشمية، قيادة وشعبًا، الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للتهجير والضم، وجهودها في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما أعرب، وفق البيان، عن تعازيه وتضامنه مع الأردن على خلفية الاعتداء الذي أشار إلى استهدافه كنيسة حمود في الكرك، مؤكدًا رفض الإرهاب والتطرف واستهداف دور العبادة، والتمسك بقيم التعايش والسلم المجتمعي.

وأشاد بمواقف الملك عبد الله الثاني الداعمة للحقوق الوطنية الفلسطينية، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية والمصير المشترك بين الشعبين الفلسطيني والأردني.

مشاركة قيادية فلسطينية في المؤتمر

وشارك مجدلاني في ندوة سياسية بعنوان «القضية الفلسطينية: التحديات والفرص الماثلة أمام المشروع الوطني الفلسطيني في المنطقة والإقليم والعالم»، أدارها فادي عويدات، بمشاركة الدكتور محمد اشتية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية.

وضم وفد جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، بحسب البيان، عضوي المكتب السياسي جمال خليل ومحمد علوش، وعضو اللجنة المركزية الدكتورة سلمى البرزري.

واختتم مجدلاني بالتأكيد أن المرحلة تتطلب تحويل صمود الشعب الفلسطيني والتضامن الدولي معه إلى قوة سياسية منظمة قادرة على تحقيق الحرية والاستقلال وتجسيد الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن