
شهدت قضية شاحنة المتفجرات التي ضبطتها السلطات اللبنانية في منطقة ضهر البيدر تطورًا جديدًا، بعدما أفادت تقارير إعلامية لبنانية، السبت 17 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بصدور استنابات قضائية لتوقيف مسؤولين في حزب الله، بالتزامن مع توسيع التحقيقات لتحديد المسؤولين عن نقل الشحنة والجهة التي كانت ستتسلمها.
ونقلت قناة الجديد اللبنانية عن صحيفة الأخبار أن الرئيس اللبناني جوزيف عون طلب من مخابرات الجيش التوسع في التحقيقات المتعلقة بالشاحنة، التي أثارت جدلًا أمنيًا وسياسيًا واسعًا بعد ضبطها محملة بمئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة.
تقارير عن استنابات قضائية لتوقيف مسؤولين في حزب الله
بحسب ما أوردته صحيفة الأخبار اللبنانية ونقلته قناة الجديد، أصدر النائب العام التمييزي رامي الحاج استنابات قضائية إلى الأجهزة الأمنية لتوقيف رئيس لجنة الارتباط والتنسيق في حزب الله حسين العبدالله ومساعده علي أيوب.
وأضاف التقرير أن الخطوة جاءت في إطار التحقيق في مدى علم المسؤولين المذكورين بالشحنة ومسؤوليتهم المحتملة عنها، والعمل على تحديد هوية أي أطراف أخرى قد تكون مرتبطة بالقضية.
ولم يتوافر، حتى إعداد هذا التقرير، تأكيد قضائي مستقل بتنفيذ توقيف الشخصين المذكورين، كما أن صدور استنابة أو طلب توقيف لا يمثل بحد ذاته حكمًا بثبوت المسؤولية الجنائية.
حزب الله يقر بملكية شحنة المتفجرات
وكان النائب عن حزب الله حسن فضل الله قد أقر، الخميس 15 أكتوبر، بأن المواد المتفجرة التي صادرتها الأجهزة الأمنية اللبنانية تعود إلى الحزب.
ونقلت وكالة رويترز عن فضل الله قوله إن الشحنة كانت مخصصة للاستخدام ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، نافيًا أن تكون معدة لتنفيذ عمليات اغتيال أو هجمات داخلية.
وجاء هذا الإقرار بعد أيام من الجدل بشأن الجهة المالكة للشحنة والغرض من نقلها، وسط مطالبات باستكمال التحقيقات وكشف ملابسات القضية.
ماذا نعرف عن الشاحنة المضبوطة؟
ضبطت السلطات اللبنانية الشاحنة عند حاجز ضهر البيدر على الطريق الرابط بين منطقة البقاع وبيروت، وأوقفت شخصين على صلة بنقل المواد المتفجرة.
وبحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين قضائيين، احتوت الشحنة على نحو 780 كيلوغرامًا من المواد المتفجرة، من بينها مادتا تي إن تي (TNT) وسي فور (C-4).
وأثارت طبيعة المواد المضبوطة تساؤلات بشأن وجهتها النهائية، خصوصًا في ظل التاريخ الأمني الحساس للبنان واستخدام المتفجرات في هجمات واغتيالات خلال فترات سابقة.
الحكومة اللبنانية تؤكد استمرار التحقيقات
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام قد شدد، عقب ضبط الشحنة، على ضرورة إجراء تحقيق شامل وعدم التساهل في قضية نقل المواد المتفجرة خارج الأطر القانونية.
وبدأت التحقيقات مع الموقوفين المرتبطين بالشاحنة، وسط اهتمام رسمي بتحديد مصدر المواد ومسار نقلها والجهات التي أشرفت على العملية.
وتأتي القضية في ظل مساعٍ حكومية لبسط سلطة الدولة على السلاح والأنشطة العسكرية، مقابل تمسك حزب الله بموقفه بشأن استمرار نشاطه العسكري في مواجهة إسرائيل.
ماذا تعني التطورات الجديدة؟
يشير اتساع نطاق التحقيقات، وفق التقارير الإعلامية اللبنانية، إلى انتقال القضية من التركيز على الأشخاص الذين نقلوا الشحنة إلى البحث في المسؤوليات التنظيمية المحتملة عن تجهيزها وتحريكها.
غير أن تحديد المسؤوليات الفردية يظل من اختصاص الجهات القضائية اللبنانية، ولا يمكن الجزم بنتائج التحقيق قبل صدور معلومات رسمية أو قرارات قضائية معلنة.
ومن المنتظر أن تتضح خلال المرحلة المقبلة طبيعة الإجراءات المتخذة بحق الأشخاص الواردة أسماؤهم في التقارير، وما إذا كانت التحقيقات ستشمل أطرافًا أخرى.
المصادر: قناة الجديد اللبنانية – تطورات التحقيقات، 17 أكتوبر 2026، رويترز – إقرار حزب الله بملكية الشحنة، 15 أكتوبر 2026، أسوشيتد برس – تفاصيل الشحنة وموقف الحزب.