لواء مستشار مأمون هارون رشيد يكتب : ألم يحن لنا أن نفهم

IMG________________-70s7mjms0hr0vnbykq7itukxb3ezezscofkcl2vlo0j نداء الوطن - لواء / مستشار  مامون هارون رشيد  يكتب  : رياح حرب ثالثة

ألم يحن لنا أن نفهم

 

القصف الأمريكي البريطاني لجماعة الحوثي في اليمن يعيد لنا الحديث عن ما تقوم به إيران من دور مشبوه ، ويؤكد أن إيران ماضية في استخدم ادواتها في المنطقة إلى أبعد الحدود خدمة لمصالحها ، وذلك على حساب شعبنا العربي ،وعلى حساب ارضنا وسمائنا وبحارنا ، إيران تعمل أن تثبت للامريكي أنها الاحرص والأقوى على حفظ مصالحه في المنطقة ، ان تنافسها مع الكيان الغاصب في فلسطين ليس خلاف على الهدف ، إنما هو خلاف على من يقدم أكثر لسيدة الأمريكي ، ومن هو الاكثر ثقة عند سيدة ، وللأسف كل ذلك على حساب مصالح الأمة العربية وثرواتها ومقدراتها وسيادتها ، أن ما يبدو من صراع بين النظامين الإيراني والصهيوني ليس إلا ذرا للرماد في العيون ، إنهما في الحقيقة يأتمران من سيدهما في البيت الأبيض ، ويتنفسان من سيكون له الحظوة الأكبر عند سيدة .

أن ما تدعيه إيران من عداء مع إسرائيل ، وسعيها لتدمير الكيان الاسرائيلي وتحرير القدس ، ما هى إلا شعارات لدغدة مشاعر الشعوب العربية التواقة إلى تحرير القدس والاقصى ، وما يمثل ذلك من قيمة كبيرة لدى الشعوب العربية التي هدتها الهزائم والتخاذل والانبطاح من هذه الأنظمة المتخاذلة ، أن وجود إيران وهى تمارس هذى السياسة يخدم الوجود الأمريكي في المنطقة ، وذلك بحجة حماية الأنظمة المنبطحة المستسلمة من هذا التهديد الإيراني المزعوم ، وتشريع وجود الكيان الصهيوني في المنطقة تحت مظلة عدو عدوي صديقي ، أن عداء إيران لإسرائيل كذبة كبرى انطلت على الشعب العربي ، وها هو نتيجة تدخل إيران في العراق وسوريا ولبنان واليمن واضحة أمامنا وضوح الشمس ، صراعات وانقسامات ونهب للثروات وهجرة وفشل لمؤسسات هذة الدول ، كل ذلك ببصمات إيرانية واضحة ، ولايجب أن ننسى هنا طبعاً احتلال الأحواز العربية منذ ما يقارب من مائة عام من النظام الفارسي في طهران ، وكذلك احتلال الجزر الإماراتية ، ابو موسى وطنب الصغرى وطنب الكبرى .

لقد استطاعت إيران اختراق الساحة الفلسطينية عبر تنظيم حماس ، الفرع الفلسطيني للإخوان المسلمين ، دعموهم في أحداث الانقسام والانقلاب على السلطة الفلسطينية ، ثم السيطرة على قطاع غزة وإقامة امارتهم التي حكموها بالنار والدم ، إلى أن وصلت غزة الى ما وصلت إليه اليوم ، كل ذلك تحت مسمى تحرير القدس والاقصى ، في الوقت الذي لم نسمع أو نرى عن إيراني واحد قتل في الطريق لتحرير القدس ، لقد قتلوا كل الشعوب ولم يقتل منهم أحد ، احتلوا كل العواصم ولم يصلوا بعد للقدس ، لأنهم لم يطلقوا طلقة واحدة لتحرير القدس ، قطاع غزة أصبح وكأن زلزال قد ضربة ، سويت مبانيه بالأرض ، عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى ، أكثر من مليونين نازح من بيوتهم ، يلتهم الجوع والبرد والمرض بالإضافة للقتل الإسرائيلي ، كل ذلك جراء مغامرة غير محسوبة دفعت بها إيران مواليها في غزة للقيام بها ، فكانت هذة هى النتيجة ، دمار وقتل ونزوح ، وتهديد بالتهجير ، ومحاولة لشطب القضية الفلسطينية برمتها ، ليخرج علينا بعض قادة الملالي ليقول إن ما سمي طوقان الأقصى كان رداً على اغتيال قاسم سليماني ، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الذي اغتالتة الولايات المتحدة في قصف لسيارتة في بغداد ، أي أن هذا الطوفان لم يكن أصلا للأقصى ، بل كان لعيون سليماني ، كل هذا القتل والدمار كان لعيون سليماني ، حتى أنة لم يقتل إيراني واحد انتقاماً لسليماني ، تلك هى إيران ، إيران اين تطأ أقدام كلابها يعم الخراب ،

يقصف اليمن الآن ، لأن إيران زجت به للمعركة عبر مواليها ، لتبقى لها كلمة ، و لتبقى وجودها وحضورها في أي ترتيبات قادمة ، ورغم ادانتنا ورفضاً القاطع لاي اعتداء على أرض عربية ، ومع علمنا ومعرفتنا بأصالة الشعب العربي في اليمن ، الذي يحمل مخلصاً القضية الفلسطينية في صدرة ووجدانة ، وأنه مستعد لتقديم الغالي والنفيس لتحرير فلسطين ، إلا أن هذا الشعب الكريم الاصيل قد غرر به كما غرر ببعض الشرفاء في غزة ، فركبوا موجة الشعارات البراقة التي تنادي بالتحرير والخلاص ولم يدركوا نوايا من يقف وراء هذا الدعوات وتلك الشعارات .

اليمن اليوم كما المنطقة تقف عند مفترق طرق ، كيف سيكون الرد ، وهل ستتوسع المعركة ، هل سيؤدي ذلك إلى احتلال غربي لباب المندب والمرات المائية في المنطقة بحجة تأمين الملاحه الدولية ، ثم هل سيدفع ذلك إيران بأن تأمر حزب الله في لبنان بتغير قواعد الاشتباك وبذلك تتوسع الحرب وتدخل أطراف أخرى ، أم أن إيران ستكتفي بهذا المنسوب من الصراع وتقطف ثمارة في أي ترتيبات قادمة ، الأيام القادمة حبلى بالمفاجأت فلننتظر ونراقب .

 

لواء مستشار

مأمون هارون رشيد

12/1/2024

فلسطين

 

نداء الوطن