حكومة الاحتلال تنقلب على القانون الدولي
بقلم : سري القدوة
الخميس 3 نيسان / أبريل 2025.
تواصل حكومة الاحتلال حربها الشاملة على الشعب الفلسطيني في ظل تصاعد مؤامرات ومشاريع التصفية وتصعيد غير مسبوق لحرب التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي تشنها حكومة الاحتلال على شعبنا، مستهدفة الأرض والتهويد والاستعمار خاصة في قطاع غزة الذي يتعرض لمعركة وجود وإبادة وتطهير عرقي، وكذلك في الضفة الغربية في مخيمات وبلدات جنين ونابلس وطولكرم .
حرب الاحتلال الشاملة هي عنوان للعنصرية وفكر الاحتلال والنكبات والنزوح والمجازر وحرب الوجود والاقتلاع من الجذور، حيث تبث بعض الدول الاستعمارية سمومها وشهيتها الاستعمارية داعمة دولة المتمردين والانقلابيين على القانون والأخلاق الإنساني، في سابقة خطيرة باتت تهدد السلم الدولي وتدويل أساليب الدمار والحرب الوحشية، لتنفيذ مخططات استعمارية رامية إلى تهويد الضفة الغربية المحتلة وطرد سكانها الأصليين عبر التوسع الاستعماري المتسارع، وهدم المنازل وشرعنة البؤر في سياق مشروع إحلالي يسعى إلى فرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد على حساب حقوق الشعب الفلسطيني .
العالم الحر مطالب برفض تلك المشاريع ووضع حد لها وأهمية إدانة جرائم الحرب، ورفض كل أشكال التهجير القسري والتطهير العرقي التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني حيث تشكل طعنة لكل القيم الإنسانية والأخلاقية، الأمر الذي يجعل من حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية، فوق القانون ومحصنة من المساءلة والعقاب، بفضل الدعم الأعمى من الإدارة الأميركية التي توفر لها الحماية والدعم لمواصلة جرائمها دون رادع .
يجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة تحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والتحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته الجسيمة ولا بد من كل أحرار العالم مساندة الشعب الفلسطيني والتضامن معه والتصدي لسياسات الاحتلال وجرائمه وأهمية العمل على تنظيم أوسع لحملات المقاطعة والمساءلة القانونية ضد الاحتلال الإسرائيلي ورفض كل أشكال التطبيع معه، وان الإدارة الأميركية تتحمل المسؤولية الكاملة عن استمرار المجازر، في ظل عدم اتخاذ أي خطوات عملية لوقف حرب الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري، بنكبة وكارثة إنسانية لم تشهدها البشرية بالعصر الحديث .
استمرار سياسة المعاير المزدوجة الدولية وعجز مجلس الأمن الدولي وعدم القدرة على دعم عملية السلام المبنية على حل الدولتين والاستخفاف الواضح بالمجتمع الدولي وبالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية الأمر الذي بات يشجع حكومة الاحتلال على تعميق استفرادها العنيف بالشعب الفلسطيني، ويدفعها لمواصلة حرب الإبادة والتهجير والضم .
الشعب الفلسطيني وبرغم ما يتعرض له من حرب ممنهجة ظالمة وتطهير عرقي الا انه متمسك بحقوقه الثابتة في أرضه ويرفض كل محاولات تصفية قضيته الوطنية سواء عبر مشاريع الضم أو التهجير القسري أو تكريس الاستعمار غير الشرعي، وأهمية استمرار المقاومة الشعبية الشاملة، وتعزيز صمود شعبنا في وجه سياسات الاحتلال والاستعمار باعتبار ذلك الخيار الأساسي لمواجهة المشاريع التصفوية، والتأكيد على ان المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك هي جزء لا يتجزأ من هوية شعبنا وأن كل محاولات الاحتلال لتغيير الوضع القائم فيها ستبوء بالفشل .
وفي ظل الظروف الصعبة والمعاناة الفلسطينية التي تفوق الوصف حان الوقت العمل بشكل فعلى لتعزيز الوحدة الوطنية وإنهاء كل أشكل الانقسام عبر إطلاق حوار وطني شامل بين جميع الفصائل الفلسطينية للوصول إلى اتفاق ينهي الانقسام السياسي والجغرافي تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد، وتبني إستراتيجية وطنية موحدة تركز على مواجهة حرب الإبادة الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.