الاعلامي سري القدوة يكتب : الموقف العربي ودعم الحقوق الفلسطينية

الموقف العربي ودعم الحقوق الفلسطينية

بقلم : سري  القدوة

الثلاثاء 25 آب / أغسطس 2026.

 

في ظل آخر المستجدات والتطورات الخطيرة في الأرض الفلسطينية، لا بد من العمل واستمرار التنسيق على المستوى العربي في العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك لمواجهة التحديات في هذه المرحلة الدقيقة، وخاصة بعد التطورات الميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية، وأهمية مضاعفة الجهود العربية وخاصة من قبل مصر والوسطاء والشركاء الدوليين لتطبيق المرحلة الثانية من خارطة الطريق لقطاع غزة، وضمان دخول وتدفق المساعدات الإنسانية والاغاثية بشكل يلبي كافة الاحتياجات الطارئة، بالإضافة لانسحاب قوات الاحتلال بشكل كامل من القطاع، والبدء في عملية التعافي وإعادة الإعمار .

 

الاحتلال يصعد من عدوانه الخطير في الضفة الغربية، والمتمثل باعتداءات وإرهاب المستعمرين على أبناء شعبنا وممتلكاتهم بحماية قوات الاحتلال، والتوسع الاستعماري والاستيلاء على الأراضي والمخططات الأخيرة بخصوص مشروع E1 الاستعماري الهادف إلى تدمير التواصل الجغرافي لدولة فلسطين وعزل القدس والمناطق الفلسطينية عن بعضها البعض .

 

إرهاب المستعمرين في الضفة الغربية، وتدهور الوضع في قرية قصرة جنوب نابلس، حيث لا تزال عائلات فلسطينية محاصرة داخل منازلها منذ أكثر من أسبوع، جراء اعتداءات المستعمرين وأن ما تشهده القرية يعكس تصاعداً في أعمال العنف التي يرتكبها مستعمرون متطرفون، بما يشمل الترهيب والمضايقة وتخريب الممتلكات والاعتداء الجسدي، بهدف دفع الفلسطينيين إلى مغادرة منازلهم .

 

مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلي مخططاتها الاستعمارية في الضفة الغربية المحتلة، والمضي في هذه المخططات يمثل تحديا صارخا للشرعية الدولية، وتقويضا ممنهجا للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وأن هذه الممارسات لقوات الاحتلال من شأنها أن تقوض فرص تحقيق السلام، وتهدد الجهود الدولية والإقليمية الرامية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة .

 

لا بد من التأكيد العربي مجددا على الدعم الراسخ للشعب الفلسطيني، ودعم حقوقه المشروعة والثابتة وأهمية دعم  السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها، وضرورة تمكينها من ممارسة مسؤولياتها كاملة في قطاع غزة والضفة الغربية، بما يحفظ وحدة الأراضي الفلسطينية ويدعم تطلعات الشعب الفلسطيني في تجسيد دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، والرفض المطلق والقاطع لأية مخططات إسرائيلية تهدف إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني، أو ضم الأراضي، أو محاولات تغيير الوضع القانوني والديموغرافي والتاريخي القائم في الأراضي المحتلة، والتصدي لسياسات الاحتلال التي تهدف لفرض الأمر الواقع وتقوض بشكل كامل فرص تحقيق السلام وتجسيد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .

 

يجب على المجتمع الدولي اتخاذ موقف جاد ومسؤول لوقف هذه السياسات والمخططات الاستعمارية، والتصدي لأي إجراءات تستهدف تغيير الواقع الجغرافي والسكاني للأرض الفلسطينية المحتلة، مجددا موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.