الاعلامي سري القدوة يكتب : مواجهة مخططات ضم الضفة وتهويدها

مواجهة مخططات ضم الضفة وتهويدها

بقلم : سري  القدوة

الاثنين 24 آب / أغسطس 2026.

 

شهد عام 2026 تصعيداً غير مسبوق لسياسات الاستيطان والضم وسرقة الأراضي الفلسطينية، ووفقاً لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، تم تهجير عدد أكبر من الفلسطينيين قسراً جراء هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء خلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام مقارنة بالعام 2025 بأكمله، كما وثق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في المتوسط 6.6 هجمات إرهابية للمستعمرين ضد الشعب الفلسطيني يوميا، كما أُنشئت هذا العام 65 بؤرة استعمارية جديدة، تلتهم أكثر من مليون دونم من الأراضي، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية .

 

حكومة الاحتلال العنصرية القمعية تواصل مخططها المعروف بمخطط "إي 1" الاستعماري في قلب الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية وإن هذا المخطط غير قانوني، ويمثل نقطة تحول في مسار الضم الإسرائيلي الزاحف والمتدرج ومن شأنه أن يؤدي إلى إعادة تشكيل الإقليم وتغيير ديمغرافي يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها، وأن أهداف إسرائيل من وراء هذا المخطط هو الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي الفلسطينية، وتطهير السكان من أرضهم عرقياً، وحصرهم في أقل من 40% من الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية، وإحلال المستعمرين محلهم .

 

المشروع الاستيطاني، بما في ذلك مخطط "إي 1"، ينفذ في انتهاك جسيم للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة، والعديد من قرارات الأمم المتحدة، بما فيها قرار مجلس الأمن 2334 (2016)، وكذلك الفتوى الصادرة عن محكمة العدل الدولية في تموز/يوليو 2024، وما أكدته من قواعد قانونية دولية ملزمة، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة والحق غير القابل للتصرف في تقرير المصير، وعلاوة على ذلك، تنفذ إسرائيل أجندتها الاستعمارية ومشروع الضم في انتهاك للرفض العالمي لضم الأرض الفلسطينية، بما في ذلك من جانب التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين، والدول العربية والإسلامية، بما فيها «مجموعة الثماني»، وكذلك من جانب رئيس الولايات المتحدة في سياق جهوده لتحقيق السلام، وبالتالي في ازدراء صارخ للمجتمع الدولي بأسره وللإرادة الدولية .

 

لا بد من مجلس الأمن والدول الأعضاء فيه والمجتمع الدولي اتخاذ تدابير وفقاً لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار 2334، وبموجب ما خلصت إليه محكمة العدل الدولية، وتشمل هذه التدابير، على سبيل المثال الامتناع عن إقامة علاقات تعاهدية تتعلق بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن التعاملات الاقتصادية أو التجارية المتعلقة بالأرض الفلسطينية، والامتناع عن إنشاء بعثات دبلوماسية في القدس والإبقاء عليها، ووقف استيراد منتجات المستعمرات، ووقف توفير أو نقل الأسلحة والذخائر أو المعدات ذات الصلة التي يمكن استخدامها في الأرض الفلسطينية، وفرض عقوبات، بما في ذلك حظر السفر وتجميد الأصول .

 

سفير الإعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.