
عدوان الاحتلال إرهاب دولة وتطهير عرقي
بقلم : سري القدوة
الأحد 1 تشرين ثاني / نوفبر 2026.
يتواصل التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وما يرافقه من اعتداءات قوات الاحتلال وإرهاب المستعمرين، وتوسع استعماري، ومحاولات للضم والتهجير، وانتهاكات متواصلة بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية، مما يسبب خطورة كبيرة لاستمرار هذه السياسات على فرص تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة .
ما تشهده محافظة الخليل من عدوان وحصار متواصل وتهجير ومحاصرة نحو خمسة آلاف مواطن وتدمير عشرات المنازل وعمليات البطش والتنكيل، هو إرهاب دولة تمارسه حكومة اليمين العنصرية ضمن مشروع تطهير عرقي ممنهج يستهدف اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وفرض واقع استعماري بالقوة .
ما يجري ليس عدوانا عسكريا معزولا بل حلقة في مخطط مسبق لتفريغ الأرض الفلسطينية من سكانها تتولى تنفيذه آلة القتل والتدمير الإسرائيلية، فيما تشكل عصابات المستعمرين المسلحة رأس حربته الميدانية باعتبارها أداة إرهابية أنشأتها حكومة اليمين ومولتها وسلحتها وأطلقت يدها في الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم تحت حماية جيش الاحتلال .
وتواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على محافظة الخليل لليوم الثامن على التوالي، مع استمرارها في محاصرة منطقتي الجلدة ودير بحة في مدينة الخليل وإغلاقهما، بالتزامن مع مداهمة منازل المواطنين وتخريب محتوياتها، وارتفع عدد العائلات المتضررة جراء العدوان إلى أكثر من 780 عائلة منها 537 عائلة هجرت بشكل كامل قسرا، فيما يواجه نحو 5000 مواطن ظروفا من الحصار والتهجير القسري، سواء بإجبارهم على النزوح عن منازلهم أو محاصرتهم داخلها، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة، اللتين تخضعان لحصار وإغلاق مشددين منذ يوم الجمعة الماضي .
واعتقلت قوات الاحتلال، منذ بدء عدوانها، ما يزيد على 115 مواطنا، بينهم فتاة، فيما احتجزت مئات المواطنين وأخضعتهم للتنكيل، كما تسبب عدوان الاحتلال والحصار العسكري المفروض على مناطق في مدينة الخليل ومحيطها، في تعطيل التعليم الوجاهي في 66 مدرسة، ما انعكس على 2872 طالبا وطالبة، بينهم 2198 طالبا وطالبة تحت الحصار المباشر، و674 من النازحين قسرا الذين تعذر وصولهم إلى صفوفهم الدراسية، وفي الجانب الاقتصادي، تقدر الغرفة التجارية في الخليل الخسائر المباشرة الناجمة عن الإغلاقات في المدينة، ما بين 10 و12 مليون شيقل يوميا، منها نحو مليون شيقل في قطاع الحليب وحده .
مواصلة التصعيد الاستيطاني، والاستيلاء على الأراضي وتوسيع المستوطنات وشق الطرق والبنية التحتية، من شأنه أن يدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر وعدم الاستقرار، ويقوض أسس الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وبات المطلوب من المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن والأطراف الفاعلة، اتخاذ خطوات عملية وفورية لإلزام إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، ومحاسبتها على انتهاكاتها للقانون الدولي، وعدم الاكتفاء ببيانات الإدانة التي لم تعد كافية أمام هذا التصعيد المتواصل .
سفير الإعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.