ميشال المر: حلو النهج ومر الاتهام

ميشال المر: حلو النهج ومر الاتهام

مقال رأي | بقلم: عبد حامد

كلما حظي لبنان بقامة إعلامية مرموقة ومسؤولة، تلتزم بنزاهة الأداء والمهنية الموضوعية، وتحترم الكلمة الحرة، وتتسع لمختلف الآراء والاتجاهات، انهالت عليها الاتهامات وحملات التشكيك.

إن لبنان بحاجة إلى قامات إعلامية يكون هدفها استعادة دوره الريادي عربيًا ودوليًا، وإحياء الحركة الثقافية والأدبية، وإعادة الوهج إلى الإعلام الحر الذي طالما اشتهر به هذا الوطن، بوصفه تعبيرًا عن وجهه الحضاري المشرق، وتنوع حركاته الفكرية والثقافية المواكبة للعصر.

بين حرية الإعلام ومسؤولية الاتهام

إن الحملات التي تستهدف الشخصيات الإعلامية، دون تقديم أدلة واضحة وقابلة للتحقق، تثير تساؤلات مشروعة بشأن أهدافها ودوافعها، ولا سيما عندما يكتفي أصحابها بالقول إنهم سيكشفون الأدلة لاحقًا.

فالاتهام مسؤولية أخلاقية وقانونية، ولا يجوز أن تتحول حرية التعبير إلى وسيلة للنيل من السمعة الشخصية والمهنية، بعيدًا عن الوقائع والمستندات.

ومن هذا المنطلق، أرى أن الاتهامات الموجهة إلى الأستاذ ميشال المر تفتقر إلى ما يكفي من الأدلة المعلنة لإقناعي بصحتها، وأرفض التعامل معها باعتبارها حقائق ثابتة لمجرد تداولها في بعض المنابر.

ميشال المر ودور الإعلام اللبناني

في زمن تواجه فيه المؤسسات الإعلامية اللبنانية تحديات سياسية واقتصادية ومهنية متزايدة، تبرز، في تقديري، أهمية التجارب التي تسعى إلى المحافظة على حضور الإعلام اللبناني ودوره في النقاش العام.

وأرى في مجموعة «MTV» وصحيفة «نداء الوطن» اللبنانية نموذجًا يستحق الإشادة، من خلال الدور الذي يؤديه الإعلامي ميشال المر، إلى جانب شريكه عمر حرفوش، في دعم المشاريع الإعلامية وتعزيز حضورها.

إن الدفاع عن هذه التجارب لا يعني وضعها فوق النقد أو المساءلة، بل التمسك بأن يكون النقد قائمًا على الوقائع، وأن تُعرض الاتهامات الجدية مدعومة بالأدلة، بعيدًا عن حملات التشهير والتجريح.

«إن حرية الكلمة لا تنفصل عن مسؤوليتها، ولا تكتمل رسالة الإعلام إلا حين تكون الحقيقة والوقائع أساسًا للنقد والمساءلة».

موقف تضامن ودعوة إلى مواصلة النهج

إنني أعلن تضامني مع الأستاذ ميشال المر في مواجهة ما أراه حملات غير منصفة، وأدعوه إلى مواصلة العمل الإعلامي الحر والمسؤول، والتمسك بالمبادئ المهنية التي تضمن حق الجميع في التعبير والنقد والرد.

وأقول إن لبنان يستحق من أبنائه، ومن العاملين في مؤسساته الإعلامية والثقافية، بذل كل جهد ممكن لاستعادة مكانته الإعلامية والفكرية، وصون تقاليد الحرية والتعددية التي ميّزت تجربته عبر العقود.

ولتظل مجموعة «MTV» وصحيفة «نداء الوطن» اللبنانية منبرين للحقيقة وحرية الرأي، ولتبقَ الكلمة المسؤولة أساسًا في خدمة الوطن والمجتمع، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والاتهامات التي لا تسندها أدلة.

فلبنان يحتاج إلى إعلام قوي، وحرية مسؤولة، وقامات مهنية تؤمن بأن الحقيقة وحدها هي التي تمنح الكلمة قيمتها ومكانتها.

عبد حامد

نُشر في نداء الوطن ضمن مقالات الرأي. الآراء الواردة تعبّر عن كاتبها.