لو عاد زمن الفن الجميل.. من كان سيلعب بطولة فيلم «الكراش»؟

لو عاد زمن الفن الجميل.. من كان سيلعب بطولة فيلم «الكراش»؟

فن وثقافة | مقال رأي

بقلم: هانم داود

تبادرت إلى ذهني فكرة أخذتني في رحلة ممتعة تجمع بين أصالة الماضي وواقعنا الحالي. أثناء مشاهدتي لفيلم «الكراش» للفنان أحمد داود، بأجوائه الكوميدية الرومانسية الخفيفة ومواقف الإعجاب والتعلق العاطفي، قلت لنفسي: ماذا لو خضنا هذه الرحلة معًا لنستحضر نجوم الزمن الجميل في هذا الدور؟ وكيف يتغير مفهوم الكراش عبر المراحل العمرية والمجالات المختلفة؟

أولًا: مفهوم «الكراش» بين العوالم المختلفة

في عالم السياسة

المعنى العاطفي: هو الوزير أو الدبلوماسي الشاب صاحب الكاريزما العالية والنظرة الواثقة، حيث تتابع المعجبات المؤتمرات الصحفية ليس شغفًا بالسياسة، بل لرؤيته وسماع صوته.

المعنى السياسي/الأزمات: هو الانهيار المفاجئ في العلاقات الدبلوماسية أو التفكك السريع لتحالف استراتيجي.

في عالم الاقتصاد

المعنى العاطفي: هو مدير الاستثمار البارع أو رائد الأعمال الأنيق على غلاف مجلة فوربس، الذي تتمنى كل موظفة أن يمر أمام مكتبها ليلقي التحية.

المعنى المالي: هو الانهيار الشهير للبورصة، اللحظة الحمراء التي تتهاوى فيها الأسهم وتتبخر الأموال في ثوانٍ.

ثانيًا: رحلة الكراش عبر المراحل العمرية

مرحلة الحضانة.. البراءة الأولى

الكراش هنا هو الطفل صاحب اللانش بوكس الأشهى الذي يشارك البطاطس المقلية مع طفلته المفضلة، أو الطفلة التي ترتدي فستان الأميرة. الكراش يعني اللعب معًا طوال اليوم والبكاء عند غياب الآخر.

مرحلة الثانوية والمراهقة.. الاشتعال الخفي

يتحول الكراش إلى الأستاذ الوسيم في سنتر الدروس الخصوصية، أو نجم المدرسة وقائد فريق الكرة. حب صامت مليء بنظرات الخجل ومتابعة دقيقة لحساباته على وسائل التواصل الاجتماعي.

مرحلة الجامعة.. النضج والكاريزما

هنا يصبح المعيد الشاب الذي يحضر المحاضرات بكامل أناقته، أو زميل الدفعة صاحب الكاريزما الطاغية. الكراش في الجامعة يعني الجلوس في مدرج مزدحم لمجرد رؤيته، وافتعال المشاركات في المحاضرة للفت انتباهه.

وماذا لو انتقلت فكرة «الكراش» من شباب السينما المعاصرة إلى نجوم العصر الذهبي للفن المصري؟

ثالثًا: لو كان بطل فيلم «الكراش» من عمالقة زمن الفن الجميل؟

لو استيقظنا اليوم ووجدنا استوديوهات العصر الذهبي للسينما المصرية تعود للحياة لإنتاج فيلم يحمل اسم «الكراش»، فكيف سيكون أداء أساطيرنا؟

رشدي أباظة.. الدنجوان المصدوم

يلعب دور «حمدي» الأرستقراطي الساحر الذي تقع في غرامه كل الفتيات، حتى يلتقي بفتاة بسيطة لا تبالي بسحره المعتاد. هنا ينكسر كبرياء الدنجوان، ليتحول إلى عاشق مطارد يحاول لفت انتباهها بطرق كوميدية ورومانسية ساحرة.

أحمد مظهر.. الكبرياء والأناقة

يجسد دور «رأفت بك» المهندس أو الدبلوماسي الرزين الذي يمثل فتى أحلام سيدات المجتمع الراقي. يعيش دراما رومانسية هادئة حول صراع الكبرياء الشديد والنظرات المليئة بالشغف المكتوم عندما يقع في حب مفاجئ يقلب حياته رأسًا على عقب.

كمال الشناوي.. الشقاوة والمنافسة

يلعب دور «عادل» الشاب الشقي الذي يعتبر نفسه «كراش الجيل» ولا تقاوم أي فتاة ابتسامته. يتعرض لموقف كوميدي عندما يقع هو في حب فتاة مُعجبة بشخص آخر، فيدخل في معركة طريفة ومقالب مستمرة ليثبت أنه الفارس الأول والأخير.

أحمد رمزي.. العفوية والمشاكسة

الخيار الأقرب لروح الشباب؛ يقدم شخصية الشاب العفوي المرح الذي يعيش قصة إعجاب مليئة بالمشاكسات والمواقف الكوميدية الخفيفة.

إسماعيل ياسين.. الارتباك الضاحك

ملك الكوميديا الذي يبرع في تجسيد الشخصية البسيطة التي تتفاجأ بوقوعها في الحب، لتخوض حالة من الرهبة والارتباك المضحك أمام الفتاة التي تُعجب بها.

بقلم: هانم داود

الآراء الواردة في المقال تعبّر عن الكاتبة.

نُشر عبر نداء الوطن.