الأربعاء، 25 تشرين2/نوفمبر 2020

انبئونا يا قاده التطبيع .. لماذ اتيتم اسرائيل صاغرين ؟؟ 

سهيلة عمر

كل الشعوب والانظمه الاسلاميه انتفضت على مجرد تصريح من الرئيس الفرنسي ماكرون ضد الاسلام. النخوه الاسلاميه كانت حاضره هنا. 

في حين ان اسرائيل التي انتهكت كل معايير الانسانيه وارتكبت ابشع ما يمكن ان يتخيله بشر من ممارسات نحو الشعب الفلسطيني من احتلال اراضي وحروب ومجازر وتهجير وانتهاك مقدسات واعتقالات، وتعد شعبها بيهودا والسامره تمهيدا لدوله اسرائيل الكبرى من النيل للفرات. ذهبت اليها ثلاث دول عربيه صاغره وقد تتبعها دول اخرى، ومن دون ادنى مقابل وبترحيب من دول اسلاميه اخرى، وبفرمانات امريكيه تهب بمنتهى الاستخفاف كل ما تشاء لاسرائيل من اراضي فلسطينية والقدس والجولان مع شرعنه تشريد الشعب الفلسطيني من ارضه وحصاره. بل فرضت التطبيع القسري مع دول اسلاميه لتخنع لاسرائيل. وكل هذا باسم السلام مع اكبر دولتين راعيتين للارهاب كامريكا واسرائيل. 

 هل لقاده التطبيع ان يفسروا لنا لماذا ذهبوا صاغرين للعدو الاول للسلام والاسلام والمسلمين قولا وفعلا اسرائيل. 

 الدول الثلاث التي طبعت تحججت بان التطبيع مع اسرائيل كان هدف حمايه امنها القومي. فاي امن قومي ستمنحكم اياه امريكا واسرائيل ؟؟ 

 تمعنوا بتاريخ امريكا الحافل بالارهاب والكذب في عهد رؤسائها السابقين الاحدث. 

 في عهد بوش الاب ثم كلينتون اصروا بعد تحرير الكويت على احتلال العراق وتفتيتها بحجه ان صدام حسين يمتلك اسلحه نوويه. واحتلت امريكا العراق بعد تغيير النظام لنظام اخر وفق المقاس الامريكي وشرذمه العراق وتهجير شعبه، ولم يجدوا اي اثر لاسلحه الدمار الشامل. 

في عهد بوش الابن اعلن بين ليله وضحاها احتلال افغانستان بحجه مطالبته لطالبان بتسليم بن لادن. واعلنت طالبان ان بن لادن ليس بافغانستان. واحتلت امريكا افغانستان واطاحت بحكم طالبان لنظام اخر وفق المقاس الامريكي، ولم يكن هناك أي اثر لابن لادن. 

بعهد اوباما جاء بثورات الربيع العربي لتغيير الانظمه العربيه القويه المعارضه لاسرائيل سواء في ليبيا واليمن وسوريا ومصر. وتفتتت هذه الدول وتشرد الكثير من اهلها باوربا وتركيا وبقاع الارض وجاءوا بانظمه اخرى وفق المقاس الامريكي. 

بعهد ترامب جاء ليتمم المسيره بتغيير انظمه عربيه كالسودان ليمهد لبسط سيطره اسرائيل على منطقه الشرق الاوسط. شرعن الاحتلال واصدر فرامانات تهب اسرائيل كل شيء، القدس والمستوطنات والجولان مع اقامه دوله يهودا والسامره وتصفيه القضيه الفلسطينيه ضمن صفقه القرن والغاء حق العوده للفلسطينيين. بل اجبر انظمه عربيه قسرا لتاتي صاغره لاسرائيل من دون اي مقابل سوى الوعد بحمايه هذه الانظمه ورفع الحصار الاقتصادي عنها. 

 فماذا استفادت الدول المطبعه مع اسرائيل. ان كانت تتحجج بان التطبيع كان لحمايه امنها القومي، فاي امن قومي الذي ستحميه امريكا اذا كانت قد اطاحت باقوى دول عربيه مساحه وتعداد سكاني وثروات. 

 ان كان عدد سكان اليحرين المواطنين لا يتجاوز ال 800 الف نسمه و 75 بالمئه منهم شيعه وعجم من ايران لا يسمح لهم بالانتساب بالجيش للدفاع عن الدوله. فهل ستتقوى البحرين باسرائيل لتحارب بها شعبها  ؟؟ 

وان كان عدد سكان الامارات المواطنين لا يتجاوزون المليون واكثرهم من اصول ايرانيه او بلوشيه. اي ان اي دوله مجاوره تستطيع اجتياح الامارات بسهوله. فاي حمايه ستوفرها لها الطائرات الحربيه التي تعد امريكا ببيعها لها. 

وان كانت السودان بثرواتها الطبيعيه وعدد سكانها ومساحتها الكبيره تتحجج بالحصار المالي بينما الدوله مفتوحه على مصراعيها على كافه دول العالم ولديها اتفاقات مع مصر تعطي اهل السودان حقوق المصريين سواء بالاقامه او العمل او الاستثمار. والتبادل التجاري  مع مصر والدول المجاوره لا حدود له. فاي حصار هذا الذي تدعيه ؟؟  وان كانت تدعي الحصار المالي الا تؤمن لها مصر وبنوكها مخرجا لازمتها . ثم اننا اليوم في عصر التكنلوجيا والعملات الرقميه والبنوك والمحافظ الالكترونيه تجعل من المحال محاصره اي دوله في العالم. وكوني من اكثر بقعه محاصره في الارض  ارضا وجوا وبحرا وايضا الكترونيا غزه، اعرف جيدا انه لا يوجد أي مجال للحصار المالي في ظل عالم التكنلوجيا وشبكات التواصل. 

 

الفلسطينيون هم النواه الاولى لتعليم ابنائكم وتطوير بلادكم وقد اخلصوا وتفانوا لخدمه بلادكم، فهل هذا جزائهم ورد لمعروفهم ان تستبدلوهم باسرائيل ؟؟؟  

 

فانبئونا يا قاده التطبيع لماذا اتيتم العدو الاول للاسلام اسرائيل صاغرين ؟؟