
وقّعت دولة الإمارات العربية المتحدة وكندا اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة جديدة، في خطوة تهدف إلى توسيع التجارة والاستثمارات بين البلدين، وتسهيل وصول المنتجات والخدمات إلى الأسواق، ضمن شراكة استراتيجية أُعلنت خلال زيارة الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، إلى العاصمة الكندية أوتاوا.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، أن الاتفاقية ستؤدي، بعد تطبيقها الكامل، إلى خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات، مع توقع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خلال عام 2027.
- أكثر من 99%: نسبة الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات التي ستستفيد من خفض أو إلغاء الرسوم بعد التطبيق الكامل.
- 2027: العام المتوقع لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
- 47 يومًا: المدة التي استغرقتها مفاوضات الاتفاقية، وفق الحكومة الكندية.
- 7 مليارات دولار كندي: المستوى المستهدف للتجارة الثنائية خلال العقد المقبل، مقارنة بنحو 3.4 مليارات دولار كندي وفق التقديرات الواردة في الإعلان.
ماذا تتضمن اتفاقية التجارة بين الإمارات وكندا؟
تحمل الاتفاقية اسم «اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة»، المعروفة اختصارًا بـ CEPA، وتهدف إلى إزالة أو تقليص الحواجز التجارية، وتحسين فرص الشركات في الوصول إلى أسواق البلدين.
وبحسب البيان الكندي، تشمل الاتفاقية معالجة بعض الحواجز غير الجمركية وتوفير بيئة أكثر وضوحًا واستقرارًا للتجارة والاستثمار، إلى جانب توسيع فرص تبادل السلع والخدمات.
وتشمل القطاعات المستفيدة المحتملة الصناعات والمنتجات الزراعية والمعدات والآلات والطيران والخدمات الهندسية والبيئية، فضلًا عن قطاعات أخرى ترتبط بالتبادل التجاري بين البلدين.
هل ألغت الإمارات الرسوم الجمركية على المنتجات الكندية بالفعل؟
لا. الاتفاقية وُقّعت رسميًا، لكن الإعلان لا يعني بدء تطبيق التخفيضات الجمركية فورًا.
فوفق الحكومة الكندية، يُتوقع دخول الاتفاقية حيز التنفيذ في عام 2027، بعد استكمال الإجراءات اللازمة. وعند تطبيقها الكامل، ستُخفض أو تُلغى الرسوم على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى السوق الإماراتية.
ما الفائدة المتوقعة للإمارات من الاتفاقية؟
تفتح الشراكة مجالًا لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية مع كندا، وتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والبنية التحتية والخدمات اللوجستية والصناعات المتقدمة.
كما قد تساعد الاتفاقية الشركات العاملة في الإمارات على تطوير شراكات جديدة والوصول إلى سلاسل توريد وأسواق إضافية، مع بقاء النتائج الاقتصادية الفعلية مرتبطة بالتطبيق والاستثمارات التي ستتحقق لاحقًا.
استثمارات وتعاون في الطاقة والنقل
لم تقتصر الزيارة على الاتفاقية التجارية؛ إذ أعلن الجانبان تفاهمات إضافية شملت تعاونًا بين شركة موانئ دبي العالمية وشركاء كنديين لدراسة وتطوير فرص تجارية ولوجستية مرتبطة بممرات النقل في كندا.
كما أُعلن عن إطار تعاون في قطاع الطاقة بين شركة مصدر الإماراتية والجهات الكندية المعنية، إلى جانب اتفاق بين مؤسسة «استثمر في كندا» وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي لتسهيل التواصل بين الشركات والجهات الاستثمارية.
وأشار مكتب رئيس الوزراء الكندي إلى التقدم المحرز بشأن الالتزام الاستثماري الإماراتي المعلن سابقًا بقيمة 70 مليار دولار كندي، مع ضرورة التمييز بين التعهدات الاستثمارية والمشروعات التي دخلت مرحلة التنفيذ الفعلي.
تعاون دفاعي وأمني ضمن الشراكة الجديدة
شهدت الزيارة أيضًا توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الدفاعي، تتناول مجالات التعليم والتدريب العسكري، والحوار بشأن السياسات الدفاعية، والتمارين المشتركة، والصناعات الدفاعية، والأمن السيبراني، وتبادل المعلومات.
وتتضمن الترتيبات المعلنة إنشاء لجنة عسكرية مشتركة لمتابعة التعاون، بما يعكس اتساع نطاق العلاقات الثنائية إلى جانب الملفين التجاري والاستثماري.
متى تدخل اتفاقية الإمارات وكندا حيز التنفيذ؟
تتوقع الحكومة الكندية دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خلال عام 2027، لكنها لم تحدد في بيان 27 أكتوبر يومًا أو شهرًا نهائيًا لبدء التطبيق.
وحتى صدور الإعلانات التنفيذية، تبقى الرسوم والإجراءات التجارية الحالية خاضعة للقواعد السارية، ولا يجوز افتراض بدء الاستفادة من الامتيازات الجديدة لمجرد توقيع الاتفاقية.
أسئلة شائعة حول الاتفاقية
هل تشمل الاتفاقية جميع المنتجات الكندية؟
تستهدف تخفيض أو إلغاء الرسوم على أكثر من 99% من الصادرات الكندية الحالية إلى الإمارات بعد التطبيق الكامل، وليس بالضرورة جميع المنتجات دون استثناء.
هل تنخفض الأسعار في الأسواق الإماراتية الآن؟
لا يوجد إعلان عن انخفاض فوري للأسعار نتيجة الاتفاقية. ويتوقف أي تأثير لاحق على التنفيذ وتكاليف الاستيراد والتوزيع وظروف السوق.
متى يبدأ تطبيق الاتفاقية؟
التوقع المعلن هو عام 2027، دون تحديد تاريخ نهائي حتى الآن.
هل تشمل الاتفاقية مجالات غير التجارة؟
نعم، أُعلنت بالتوازي معها تفاهمات في الدفاع والطاقة والاستثمار والخدمات اللوجستية والتعاون الدبلوماسي، ضمن شراكة استراتيجية أوسع بين البلدين.
وتتابع نداء الوطن تطورات الشراكات الاقتصادية لدولة الإمارات، وما يصدر بشأن تطبيق الاتفاقيات التجارية الجديدة وانعكاساتها على الشركات والمستهلكين.
المصدر – الموقع الرسمي: نداء الوطن