أرباح طيران الإمارات تتراجع 66% في النصف الأول وسط ارتفاع التكاليف واضطرابات قطاع الطيران

نداء الوطن – دبي: أعلنت مجموعة الإمارات، الخميس 5 نوفمبر 2026، تراجع صافي أرباح شركة طيران الإمارات بنسبة 66% خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، لتصل إلى 3.3 مليار درهم إماراتي، بما يعادل نحو 903 ملايين دولار، متأثرة باضطرابات حركة الطيران الإقليمي والارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات.

وأظهرت النتائج الرسمية انخفاض إيرادات الناقلة بنسبة 13% إلى 56.9 مليار درهم، في حين تراجع عدد المسافرين بنسبة 22% إلى 21.8 مليون مسافر خلال الأشهر الستة المنتهية في 30 سبتمبر 2026.

أرباح طيران الإمارات تتراجع رغم استمرار الربحية

سجلت طيران الإمارات أرباحًا قبل الضريبة بلغت 3.7 مليار درهم، بانخفاض 68% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما حققت 11.4 مليار درهم.

أما صافي الأرباح بعد الضريبة فبلغ 3.3 مليار درهم، بانخفاض 66%، ما يعكس تأثير ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع العمليات التشغيلية على النتائج المالية للشركة.

أبرز نتائج طيران الإمارات للنصف الأول

  • صافي الربح بعد الضريبة: 3.3 مليار درهم.
  • الربح قبل الضريبة: 3.7 مليار درهم.
  • الإيرادات: 56.9 مليار درهم.
  • عدد المسافرين: 21.8 مليون مسافر.
  • نسبة إشغال المقاعد: 72% مقابل 79.5% قبل عام.

ارتفاع تكاليف الوقود بنسبة 60%

أوضحت الشركة أن تكاليف وقود الطائرات، قبل احتساب مكاسب التحوط، ارتفعت بنسبة 60% مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي، رغم انخفاض كميات الوقود المستخدمة بنسبة 12% نتيجة تقليص العمليات.

وساعدت استراتيجية إدارة مخاطر أسعار الوقود في تحقيق مكاسب بلغت 7.1 مليار درهم، ما حد من الزيادة الصافية في تكلفة الوقود إلى 13%.

وشكل الوقود 34% من إجمالي تكاليف تشغيل الناقلة، ليبقى أكبر بند في نفقاتها.

اضطرابات المجال الجوي تؤثر في حركة المسافرين

تأثرت عمليات طيران الإمارات بالقيود والإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية في المنطقة، إلى جانب تحذيرات السفر الحكومية التي انعكست على قرارات المسافرين ومسارات الرحلات الدولية.

وانخفضت الطاقة الاستيعابية للمقاعد بنسبة 17%، فيما تراجعت حركة الركاب المقاسة بالكيلومترات المدفوعة بنسبة 25%.

وبحلول نهاية سبتمبر 2026، كانت الناقلة قد استعادت تشغيل 91% من شبكة وجهاتها السابقة للاضطرابات، ووصلت شبكتها إلى 150 مطارًا في 78 دولة وإقليمًا.

مجموعة الإمارات تحقق 3.6 مليار درهم صافي أرباح

على مستوى مجموعة الإمارات، التي تضم طيران الإمارات وشركة دناتا، بلغ صافي الربح بعد الضريبة 3.6 مليار درهم، بانخفاض 66% على أساس سنوي.

وسجلت المجموعة إيرادات بلغت 66.2 مليار درهم، بانخفاض 12%، بينما وصلت الأرباح قبل الضريبة إلى 4.1 مليار درهم.

وبلغت السيولة النقدية للمجموعة 54.1 مليار درهم في 30 سبتمبر، مقارنة مع 59.6 مليار درهم في نهاية مارس 2026، مع استمرار الإنفاق على الطائرات وخدمة الالتزامات المالية.

استمرار الاستثمار في الأسطول رغم التحديات

واصلت طيران الإمارات تحديث أسطولها ومنتجاتها خلال الفترة المشمولة بالنتائج، وتسلمت تسع طائرات جديدة من طراز إيرباص A350، إلى جانب استكمال تجديد المقصورات الداخلية لـ12 طائرة.

كما ساهمت عمليات الشحن الجوي والطلب على درجات السفر الممتازة في دعم الإيرادات رغم تراجع حركة الركاب.

وأكد الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، أن الشركة تواصل الاستثمار في قدراتها المستقبلية، مع التعامل بحذر مع تقلبات أسعار الوقود والتطورات الإقليمية.

ماذا تعني النتائج لمستقبل قطاع الطيران الخليجي؟

تكشف نتائج طيران الإمارات حجم الضغوط التي تواجه شركات الطيران في المنطقة، حيث تتزامن تكاليف الوقود المرتفعة مع تغيرات مسارات الرحلات وتراجع بعض تدفقات المسافرين.

ومع ذلك، فإن استمرار الناقلة في تحقيق أرباح واحتفاظ المجموعة بسيولة نقدية كبيرة يشيران إلى قدرتها على مواصلة التشغيل والاستثمار، رغم تراجع أدائها مقارنة بالمستويات القياسية السابقة.

وسيظل تعافي حركة السفر واستقرار المجالات الجوية وأسعار الوقود من أبرز العوامل المؤثرة في نتائج النصف الثاني من السنة المالية.