نحيب أم في غزة

 

هَذهِ فِلسطين .. مَعركةٌ فيها مازالتْ مستعرةٌ

تـلكَ السماءُ ملبدةٌ بالدماءِ الثائرةِ!

نارٌ بلا دُخـــانٍ في دارٍ بلا جدرانِ

وصفحةٌ طُويتْ في ســرِ كتمــان

لا يـعـرفــونَ حَـالُـنــَا مَنْ خَارِجَ الحدودِ

لا يشعرونَ مِثـلـنَـا جحيمُ المعركةِ.

يــا طـفـليَ الـصـغـيــرُ قــد أعياني البكاءَ

وأهـلـنُــا تخاذلـوا عـلى تخــومِ الملحمةِ.

قَـدْ أفقدوني زوجيِ الـعـزيز

وكل شئ هـاهُـنـا فـقـدُتـه

لا تسألوني .. ما هي .. ليَ الـسـؤالُ أولاً وآخــراً

ماذا إذًا قدمتـمُ لطفلِـنـَا الوليدْ .. وللأبِ الفقيدْ..؟

والـنسـوةُ الثـُكلى هُـنـا بـقـبضـةِ الـريــاحِ . ؟

وتُرضـعُ الصِـغارَ شـَيـئـاً مِن هـَـواءٍ

بيـوتُـنَـا تناثرتْ أشلاؤُهـا ..

ودارُنــَا  بحـوْزةِ الدُخَانِ .. دارٌ بلا جُدرانٍ

تجوبُها الذئابُ والأفاعي

وطـفـلــتي ماتـتْ بـهـذه الـقـذيفـهْ..

وماتت الشهامةُ الشـريـفـــهْ.

ووالــدي مـــريضُ .. وجدُنــا قعيدٌ

يُعيدُ لي قراءةَ الـتـاريِخ .. فـهـذه الـدروسُ مُستعـارةٌ .

لِـتَحْسِبـوا:

فـكم تبقىَ هَـاهُـنــا مِنَ الحجارةِ

بعد الـذي قَــدْ سرقــوا لـيـنـشـئـو الخمـارة.

وظنوها شطارة؟!

وبـلــدتي  أريحـــا .. للآنَ في طُـقـوسِـهَــا

وتحرقُ البخورَ ..برغمِ موتِ عِـطـرِهـَا مِنْ سَـالفِ الدهــورِ

هُنالكَ في الضفةِ الأُخــرىَ عـَلى الضفــافِ

والقدسُ في  عـريـنِـهَـا ودارنُــا المقـدسـةُ.

وليسَ ييـدو واحـدٌ يستشعرُ الغضبْ!

وليس ييـدو واحـدٌ يستشعرُ الغضبْ!

شعر/ ماجستر: أحمد إبراهيم مرعوه