
تتواصل في القاهرة جهود مصرية لعقد جولة جديدة من الحوار الوطني الفلسطيني، في ظل تحركات سياسية متسارعة تسبق الانتخابات التشريعية المقررة في 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026.
ووفق مصادر تحدثت إلى صحيفة «الشرق»، فإن المشاورات تستهدف جمع حركتي فتح وحماس إلى جانب فصائل فلسطينية أخرى، لمناقشة ترتيبات الانتخابات، وملف المجلس الوطني الفلسطيني، وسبل تعزيز وحدة الموقف السياسي الفلسطيني.
وأضافت المصادر أن حركة «حماس» لا تزال تنتظر الموقف النهائي لحركة «فتح» بشأن المشاركة في اللقاء المرتقب، بينما تواصل القاهرة اتصالاتها مع الأطراف المختلفة لتهيئة الظروف المناسبة لعقد الاجتماع.
وفد من «حماس» في القاهرة
وتأتي التحركات الجديدة بعد لقاءات أجراها وفد من حركة «حماس» في القاهرة برئاسة عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب العلاقات الوطنية حسام بدران.
وكان الوفد قد عقد اجتماعات مع ممثلين عن عدد من القوى والفصائل الفلسطينية، في إطار مشاورات تناولت الانتخابات التشريعية، وترتيبات المجلس الوطني، وإمكانية بناء تفاهمات سياسية وانتخابية قبل الاستحقاقات المقبلة.
وأكدت «حماس» في تصريحات وبيانات سابقة استعدادها للمشاركة في الانتخابات، كما طرحت فكرة خوضها ضمن تحالف أو ائتلاف وطني أوسع يضم قوى وفصائل وشخصيات فلسطينية.
اتصالات بين «فتح» و«حماس»
ووفق المصادر، شهدت الفترة الأخيرة اتصالات مباشرة بين قيادات من «فتح» و«حماس» تناولت سبل تخفيف الخلافات الداخلية وترتيب المشهد السياسي الفلسطيني قبل الانتخابات.
وتقول المصادر إن الحركتين تتفقان من حيث المبدأ على أهمية استمرار الحوار المباشر، فيما لا تزال ملفات تتعلق بالشراكة السياسية وآليات التمثيل وبعض الترتيبات التنظيمية موضع نقاش.
ولم يصدر حتى الآن إعلان رسمي نهائي يحدد موعد الجولة الجديدة من الحوار أو يؤكد قائمة المشاركين فيها بصورة نهائية.
حسين الشيخ والرجوب في مشاورات موازية
وذكرت المصادر أن نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ أجرى مشاورات مع قيادات من «حماس» و«الجهاد الإسلامي» وفصائل منظمة التحرير في إطار الاتصالات المتعلقة بالحوار الفلسطيني.
كما أشارت إلى أن أمين سر اللجنة المركزية لحركة «فتح» جبريل الرجوب يتابع جانبًا من الاتصالات المرتبطة بترتيبات مشاركة الحركة في اللقاءات المرتقبة.
28 نوفمبر موعد الانتخابات التشريعية
وتكتسب الاتصالات الحالية أهمية إضافية مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الفلسطينية، التي حُدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا لإجرائها.
وتقول القيادة الفلسطينية إن الانتخابات ستشمل الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة، وإنها ستتبعها خطوات لاستكمال تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني، ثم الانتخابات الرئاسية في مرحلة لاحقة.
موعد 28 نوفمبر يتعلق بالانتخابات التشريعية الفلسطينية. أما المجلس الوطني الفلسطيني فله ترتيبات ومسارات تمثيل مختلفة، تشمل انتخاب ممثلين في الخارج واستكمال التوافق على ممثلي الفصائل والمؤسسات والمستقلين.
تحركات لتشكيل تحالفات انتخابية
وتزامنت جهود الحوار مع مشاورات بين عدد من القوى الفلسطينية بشأن تشكيل تحالفات وقوائم انتخابية لخوض الانتخابات التشريعية.
ووفق مصادر وتقارير فلسطينية، أجرت «حماس» لقاءات مع تيار الإصلاح الديمقراطي في فتح بقيادة محمد دحلان، و«الجهاد الإسلامي»، والجبهتين الشعبية والديمقراطية، وقوى فلسطينية أخرى، لمناقشة إمكان بناء قائمة أو تحالف انتخابي مشترك.
كما تحدثت تقارير فلسطينية عن تفاهمات أولية بين بعض هذه القوى حول تشكيل قائمة وطنية، لكن شكل التحالف النهائي وأطرافه لا يزالان مرتبطين بالمشاورات والقرارات الداخلية لكل تنظيم.
المجلس الوطني في قلب الخلاف
ولا تقتصر النقاشات على المجلس التشريعي، إذ يمثل تشكيل المجلس الوطني الفلسطيني أحد الملفات الرئيسية في الحوار بين الفصائل.
وكانت عدة فصائل قد أبدت اعتراضات على بعض الآليات المقترحة لتشكيل المجلس، مطالبة بحوار وطني أوسع بشأن التمثيل وآليات اختيار الأعضاء، ولا سيما الفلسطينيين في الخارج.
في المقابل، تقول القيادة الفلسطينية إنها تعمل على انتخاب 150 عضوًا من الخارج، إلى جانب استكمال التوافق على 67 عضوًا لتمثيل فصائل منظمة التحرير والمؤسسات والمستقلين.
وتتابع نداء الوطن تطورات الحوار الفلسطيني والتحضيرات للانتخابات، وما إذا كانت الاتصالات المصرية ستنجح في عقد لقاء جامع بين «فتح» و«حماس» وبقية القوى الفلسطينية.
أسئلة وأجوبة
هل تم تحديد موعد رسمي لحوار «فتح» و«حماس» في القاهرة؟
لا. المصادر تتحدث عن اتصالات مصرية لعقد اللقاء، لكن لم يُعلن حتى الآن موعد رسمي نهائي للجولة الجديدة.
هل وافقت «فتح» رسميًا على المشاركة؟
بحسب مصادر «الشرق»، لا تزال «حماس» تنتظر الموقف النهائي لـ«فتح»، فيما تستمر الاتصالات لترتيب الاجتماع.
متى تجرى الانتخابات التشريعية الفلسطينية؟
حُدد يوم 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 موعدًا للانتخابات التشريعية.
هل انتخابات المجلس الوطني مقررة في اليوم نفسه؟
لا. للمجلس الوطني مسار مختلف يتعلق بانتخاب ممثلين في الخارج واستكمال التوافق على ممثلي الفصائل والمؤسسات والمستقلين.
ما أبرز الملفات المطروحة على الحوار؟
الانتخابات التشريعية، وترتيبات المجلس الوطني، والشراكة السياسية، وتوحيد الموقف الفلسطيني، إضافة إلى صيغة مشاركة الفصائل في المرحلة المقبلة.
هل يجري بحث تحالف انتخابي بين عدة فصائل؟
نعم، توجد مشاورات واتصالات بهذا الشأن، لكن شكل أي تحالف نهائي وأطرافه لا يزالان قيد التفاوض.