ألكسندر روداكوف غاضب من لبنان بسبب الانحياز لأوكرانيا

 

سفير روسيا لدى لبنان يقول أن موقف بيروت من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا لا يراعي العلاقات الودية التاريخية بين البلدين.
اعتبر سفير روسيا لدى لبنان، ألكسندر روداكوف، الأحد، أن موقف بيروت من العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا "لا يراعي العلاقات الودية التاريخية بين البلدين".
والأسبوع الماضي شرعت روسيا في شن هجوم عسكري على جارتها أوكرانيا، ما أثار غضبا دوليا ودفع دولا عديدة إلى فرض عقوبات على شخصيات وكيانات روسية.
وقال روداكوف، خلال مؤتمر صحفي في السفارة، إن "بيان وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية لا يراعي العلاقات الثنائية الودية التاريخية بين البلدين".
والخميس، أعلنت الخارجية اللبنانية، في بيان، أن "لبنان يدين اجتياح الأراضي الأوكرانية، ويدعو روسيا إلى وقف العمليات العسكرية فورا وسحب قواتها منها، والعودة إلى منطق الحوار والتفاوض".
واعتبر روداكوف على أن "دولة روسيا الاتحادية لا تنتهج سياسة عدائية تجاه أوكرانيا، بل تمارس حقها المنصوص عليه في الأمم المتحدة في حماية أمنها القومي والمواطنين الروس المقيمين، من ضمنهم في جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك (شرقي أوكرانيا)".
وفي 21 فبراير/شباط الجاري، أعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اعتراف بلاده رسميا باستقلال منطقتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا، وهو ما رفضته كييف والعواصم الغربية والأمم المتحدة.
وتابع أن "حكومة كييف ومعها حلف (شمال الأطلسي) الناتو يتجاهلان تماما حقوق مواطنين روس يعيشون في هاتين الجمهوريتين، ويتجاهلان حق موسكو في حماية حدودها وأمنها القومي".
وأردف "ترفض روسيا رفضا قاطعا استخدام البنية التحتية الأوكرانية لتنفيذ تهديدات تستهدف بلادنا من الناتو، الذي بات ينتشر على مقربة كبيرة من الحدود الروسية، بما في ذلك نشر منظومات صاروخية وغيرها من الأسلحة الدقيقة".
وزاد بقوله "لسنا في حرب، بل عملية خاصة لها أهداف عدة والقوات المسلحة الروسية في أوكرانيا لا تستهدف الشعب الأوكراني، الذي يرتبط بالشعب الروسي بعلاقات تاريخية".
وردا على الخارجية اللبنانية، قالت السفارة الروسية في بيروت، الجمعة، إن البيان اللبناني "أثار دهشتنا"، معتبرة أن لبنان "خالف سياسة النأي بالنفس، واتخذ (موقف) طرف ضد آخر".
وكان موقف الخارجية اللبنانية من الحرب في أوكرانيا قد ضاعف من الانقسام السياسي في لبنان خاصة من قبل حزب الله الذي عبر عن استهجانه لهذا الموقف، فيما يتناغم موقف الجماعة الشيعية مع الموقفين السوري والإيراني الداعمين لتحركات موسكو العسكرية.
وكما روسيا فإن الجماعة دعمت الرئيس السوري بشار الأسد في القتال في الحرب السورية. وألقت إيران باللوم في حرب أوكرانيا على "الأعمال الاستفزازية لحلف شمال الأطلسي".
كما اعترض وزير الثقافة محمد المرتضى المحسوب على حركة أمل الشيعية المتحالفة مع حزب الله على بيان وزير الخارجية اللبنانية وقال إن "المادة 65 من الدستور تنيط بمجلس الوزراء وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات، فلا يمكن لوزير الخارجية أن يصدر أي موقف حول أي نزاع دون الرجوع إلى مجلس الوزراء وإلا يكون قد حدد منفردا السياسة العامة للدولة وهي صلاحية لا يحوزها".
وهنالك مخاوف جدية في لبنان من حصول أزمة خبز يسبب الحرب علو أوكرانيا التي تعتبر المزود الرئيسي للقمح.
ويبدو ان حكومة نجيب ميقاتي التي تعاني أزمة اقتصادية وتسعى للحصول على دعم غربي وضعت كامل بيضها في سلة واشنطن وحلفائها في مسعى للحصول على مساعدات مالية واقتصادية هي بأمس الحاجة إليها.

وشهدت السفارة الروسية في لبنان مظاهرات نظمها عدد من ابناء الجالية الاوكرانية وبدعم من بعض اللبنانيين الرافضين للحرب والداعين الى السلام.

 

نداء الوطن