انتخابات السويد 2026.. ماذا تعني للمهاجرين واللاجئين إذا دخل اليمين الحكومة؟

انتخابات السويد 2026.. ماذا تعني للمهاجرين واللاجئين إذا دخل اليمين الحكومة؟

ستوكهولم – نداء الوطن: يدلي السويديون بأصواتهم في انتخابات برلمانية شديدة التقارب قد تكون لها انعكاسات مباشرة على سياسات الهجرة واللجوء ولمّ الشمل وتصاريح العمل، وسط احتمال دخول حزب «ديمقراطيو السويد» إلى الحكومة للمرة الأولى إذا تمكن المعسكر اليميني من الفوز.

وتحظى الانتخابات باهتمام خاص بين المهاجرين واللاجئين المقيمين في السويد، بعدما شهدت البلاد خلال السنوات الأخيرة سلسلة من التشديدات في سياسة الهجرة، بالتوازي مع انخفاض طلبات اللجوء إلى مستويات تاريخية.

🇸🇪 لماذا تهم انتخابات السويد المهاجرين؟

  • احتمال دخول «ديمقراطيي السويد» الحكومة للمرة الأولى.
  • استمرار الجدل حول تشديد شروط اللجوء والإقامة.
  • قواعد أكثر صرامة مقترحة للمّ الشمل.
  • تغييرات في شروط تصاريح العمل ورواتب العمال الأجانب.
  • منحة تصل إلى 350 ألف كرونة للبالغ الذي يختار العودة الطوعية.
  • تشديد التركيز على الترحيل بعد رفض طلبات الإقامة أو اللجوء.

ماذا يحدث في انتخابات السويد اليوم؟

يتنافس معسكر يقوده رئيس الوزراء الحالي أولف كريسترشون مع المعارضة المنتمية إلى يسار الوسط بقيادة زعيمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي ماغدالينا أندرسون.

وأظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة قبل التصويت تقدماً محدوداً للمعارضة، لكن الفارق بين المعسكرين ظل ضيقاً بما يكفي لجعل تشكيل الحكومة مفتوحاً على أكثر من سيناريو.

وتتكون الكتلة اليمينية بصورة رئيسية من حزب المعتدلين وديمقراطيي السويد والديمقراطيين المسيحيين والليبراليين، بينما يضم المعسكر المقابل الاشتراكيين الديمقراطيين وأحزاباً من اليسار والوسط والخضر.

مهم:
حتى وقت إعداد هذا التقرير، لم تُحسم نتيجة الانتخابات، ولذلك فإن الحديث عن القواعد الجديدة المحتملة يتعلق بالسيناريوهات السياسية وبرامج الأحزاب، وليس بتغييرات قانونية أصبحت نافذة نتيجة انتخابات اليوم.

لماذا يثير «ديمقراطيو السويد» اهتمام المهاجرين؟

يمثل حزب ديمقراطيو السويد القوة السياسية الأكثر تشدداً بشأن الهجرة داخل المعسكر اليميني، وقد دعم حكومة كريسترشون في البرلمان منذ انتخابات 2022 من دون أن يكون جزءاً من مجلس الوزراء.

لكن كريسترشون فتح هذه المرة الباب أمام مشاركة الحزب رسمياً في حكومة يمينية جديدة، وهو ما قد يمنحه نفوذاً أكبر في ملفات من بينها الهجرة والاندماج والجريمة والجنسية.

ويرى الحزب أن الهجرة إلى السويد يجب أن تبقى عند مستويات منخفضة، مع زيادة التركيز على الاندماج والعودة والترحيل وتنفيذ قرارات مغادرة البلاد.

هل تصبح قوانين اللجوء في السويد أكثر صرامة؟

شهدت سياسة اللجوء السويدية بالفعل تحولاً كبيراً خلال السنوات الماضية، إذ جعلت الحكومة الحالية خفض الهجرة المرتبطة باللجوء أحد محاور سياستها الرئيسية.

وسجلت السويد خلال عام 2025 أدنى عدد من طلبات اللجوء منذ نحو 40 عاماً، بعد انخفاض كبير مقارنة بالمستويات التي سجلتها البلاد خلال أزمة اللاجئين عام 2015.

وفي حال بقي المعسكر اليميني في السلطة مع مشاركة أكبر لديمقراطيي السويد، فمن المرجح أن تستمر سياسة تقليص الهجرة المرتبطة باللجوء وتشديد تنفيذ قرارات المغادرة.

هل يعني فوز اليمين إلغاء اللجوء؟
لا. السويد ستظل ملتزمة بالقانون الأوروبي واتفاقية اللاجئين والتزاماتها الدولية. لكن الحكومة تملك مساحة لتشديد شروط وإجراءات الهجرة ضمن هذه الأطر القانونية.

350 ألف كرونة لمن يختار مغادرة السويد

أحد أكثر القرارات إثارة للجدل هو الرفع الكبير لقيمة منحة العودة الطوعية التي دخلت قواعدها الجديدة حيز التنفيذ بداية عام 2026.

وبموجب النظام الحالي، يمكن لبعض الأشخاص الحاصلين على تصاريح إقامة، ومن بينهم لاجئون وحاصلون على الحماية الفرعية ممن يستوفون الشروط، التقدم للحصول على دعم مالي إذا قرروا الاستقرار بصورة دائمة في بلدهم الأصلي أو بلد آخر.

منحة العودة الطوعية في السويد

350,000 كرونة

حد أقصى للشخص البالغ المؤهل

وتصل المنحة إلى:

  • 350 ألف كرونة للشخص البالغ.
  • 25 ألف كرونة لمن يقل عمره عن 18 عاماً.
  • حتى 500 ألف كرونة للزوجين أو الشريكين.
  • وبحد أقصى 600 ألف كرونة للأسرة الواحدة.

لكن الإقبال على البرنامج ظل محدوداً؛ إذ أفادت رويترز قبل الانتخابات بأن 171 شخصاً فقط استفادوا من المنحة خلال العام حتى وقت إعداد تقريرها.

هل يُجبر اللاجئون على أخذ المال ومغادرة السويد؟

لا. منحة العودة هي برنامج طوعي ولا تعني أن الشخص الذي يحمل إقامة قانونية يُجبر على مغادرة البلاد مقابل المال.

ويجب التمييز بين برنامج العودة الطوعية وبين إجراءات الترحيل التي تخص الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات قانونية تلزمهم بمغادرة السويد.

إذا كنت تحمل إقامة قانونية:
نتيجة الانتخابات وحدها لا تلغي إقامتك تلقائياً، ولا تعني أن على المقيمين أو اللاجئين الذين يملكون حق الإقامة مغادرة السويد.

تشديد محتمل على لمّ الشمل

يعد لمّ شمل الأسرة أحد الملفات التي تعمل الحكومة الحالية وديمقراطيو السويد على تشديد قواعدها.

وأعلنت الحكومة خلال العام اتفاقاً يتضمن التوجه نحو فرض شروط أكثر صرامة على هجرة أفراد الأسرة، بما يشمل مقترحات لفترة انتظار تصل إلى عامين في بعض الحالات، وتقليص فئات الأقارب الذين يمكن أن يشملهم لمّ الشمل.

كما يجري العمل على تشديد متطلبات القدرة المالية التي يتعين على المقيم الوفاء بها لاستقدام أفراد أسرته.

ماذا عن العاملين الأجانب وتصاريح العمل؟

التشديد في سياسة الهجرة لا يقتصر على طالبي اللجوء، إذ غيرت السويد أيضاً القواعد المتعلقة بـهجرة العمالة.

وبحسب الترتيبات التي أعلنتها الحكومة، أصبح مستوى الدخل المستهدف للحصول على تصريح عمل مرتبطاً بنحو 90% من متوسط الأجور في السويد، وهو ما عادل عند الإعلان عن الاتفاق نحو 33,390 كرونة شهرياً.

لكن الحكومة سمحت باستثناءات لبعض الوظائف والقطاعات التي تعاني نقصاً في العمالة، خصوصاً الوظائف التي تحتاج إلى مهارات مرتفعة.

ماذا يعني ذلك للباحثين عن عمل؟
الاتجاه السويدي الحالي يقوم على تقليل الهجرة منخفضة المهارة مع محاولة الاستمرار في جذب العمال والمتخصصين الذين يحتاجهم الاقتصاد، خصوصاً في المجالات التقنية والصناعية والصحية.

ماذا يحدث إذا فاز معسكر ماغدالينا أندرسون؟

فوز معسكر يسار الوسط لا يعني عودة السويد بالضرورة إلى سياسة الهجرة الواسعة التي عُرفت بها قبل عقد من الزمن.

فقد تغير المزاج السياسي السويدي تجاه الهجرة بصورة كبيرة، وأصبح ملف الاندماج والجريمة والهجرة أكثر تشدداً حتى لدى عدد من الأحزاب التي كانت تتبنى سياسات أكثر انفتاحاً في السابق.

لكن حكومة تقودها ماغدالينا أندرسون قد تكون أقل اعتماداً على ديمقراطيي السويد، وقد تختلف في سرعة ومدى تطبيق بعض الإجراءات الأكثر تشدداً.

هل يمكن سحب إقامة المهاجر بعد الانتخابات؟

لا تؤدي نتيجة الانتخابات إلى سحب تصاريح الإقامة القائمة بشكل جماعي أو تلقائي.

وأي تغيير في شروط الإقامة أو التجديد أو الجنسية يحتاج إلى تشريع وقواعد قانونية وإجراءات رسمية، وقد تختلف طريقة تطبيق القواعد على المقيمين الحاليين عن الأشخاص الذين يتقدمون بطلبات جديدة.

ولهذا يجب الحذر من المنشورات التي تزعم أن فوز حزب معين يعني «إلغاء إقامات المهاجرين» بمجرد إعلان نتيجة الانتخابات.

وماذا عن الجنسية السويدية؟

أصبح ملف الجنسية أيضاً جزءاً مهماً من النقاش حول الاندماج، مع توجه سياسي نحو رفع متطلبات الحصول عليها والتركيز بصورة أكبر على اللغة والمعرفة بالمجتمع والقدرة على الاندماج.

ومن المتوقع أن يظل هذا الاتجاه قائماً في حال استمرار الحكومة الحالية، مع احتمال زيادة مطالب ديمقراطيي السويد بتشديد قواعد التجنس بصورة أكبر.

ما الذي يجب أن يراقبه المهاجرون بعد ظهور النتائج؟

لن يكون الرقم النهائي للأصوات وحده هو العامل الحاسم، بل شكل الحكومة الجديدة والاتفاق الذي ستتوصل إليه الأحزاب.

وسيكون أهم سؤال بالنسبة لسياسة الهجرة هو ما إذا كان «ديمقراطيو السويد» سينتقلون من دعم الحكومة في البرلمان إلى المشاركة المباشرة فيها والحصول على حقائب أو نفوذ وزاري.

راقب هذه الملفات بعد الانتخابات:

  • قواعد اللجوء والحماية.
  • لمّ شمل الأسرة.
  • تجديد وتصاريح الإقامة.
  • شروط الجنسية السويدية.
  • الحد الأدنى لدخل العامل الأجنبي.
  • العودة الطوعية والترحيل.

انتخابات قد ترسم سياسة الهجرة لسنوات

تكمن أهمية انتخابات 2026 بالنسبة للمهاجرين في أنها تأتي بعد أربع سنوات شهدت تحولاً واضحاً في السياسة السويدية تجاه الهجرة.

وفي حال حافظ اليمين على السلطة ودخل ديمقراطيو السويد الحكومة، فقد تحصل القوى الداعية إلى تشديد أكبر على نفوذ مباشر داخل السلطة التنفيذية للمرة الأولى.

أما إذا عادت المعارضة إلى قيادة الحكومة، فلن تختفي القيود الحالية تلقائياً، لكن مسار الإصلاحات المستقبلية ووتيرتها قد يتغيران.

الخلاصة:
انتخابات السويد لا تعني تغيير وضع المهاجر أو اللاجئ بين ليلة وضحاها، لكنها تحدد من سيضع قوانين الهجرة واللجوء ولمّ الشمل والجنسية خلال السنوات المقبلة، ولذلك فإن شكل الحكومة الجديدة سيكون أكثر أهمية من نتيجة حزب واحد بمفرده.


أسئلة وأجوبة حول انتخابات السويد والمهاجرين واللاجئين

هل فاز اليمين في انتخابات السويد 2026؟

لم تكن النتيجة النهائية قد حُسمت عند إعداد هذا التقرير في 13 سبتمبر/أيلول، والتنافس ظل متقارباً بين معسكر اليمين والمعارضة بقيادة الاشتراكيين الديمقراطيين.

ماذا يحدث للمهاجرين إذا دخل ديمقراطيو السويد الحكومة؟

لا يحدث تغيير فوري في أوضاع الإقامة، لكن مشاركة الحزب في الحكومة قد تمنحه نفوذاً أكبر لدفع سياسات أكثر تشدداً بشأن اللجوء ولمّ الشمل والجنسية والترحيل.

هل تدفع السويد 350 ألف كرونة للمهاجرين كي يغادروا؟

يوجد برنامج رسمي للعودة الطوعية يسمح لبعض الأشخاص المؤهلين بالحصول على ما يصل إلى 350 ألف كرونة للشخص البالغ إذا اختاروا مغادرة السويد والاستقرار بصورة دائمة في بلد آخر.

هل منحة 350 ألف كرونة إلزامية؟

لا. البرنامج طوعي، ولا يعني إجبار الأشخاص الذين يحملون إقامة قانونية على مغادرة السويد.

هل يمكن إلغاء إقامة اللاجئ بعد الانتخابات؟

لا تُلغى الإقامات القانونية تلقائياً بسبب نتيجة الانتخابات. أي تغييرات تتطلب قرارات وتشريعات وإجراءات قانونية محددة.

هل ستصبح شروط لمّ الشمل أصعب في السويد؟

تعمل الحكومة الحالية وديمقراطيو السويد بالفعل على مقترحات أكثر تشدداً، تشمل شروطاً مالية وفترات انتظار وتضييق نطاق بعض الأقارب المؤهلين، وقد يستمر هذا الاتجاه إذا بقي المعسكر الحالي في السلطة.

ما الحد الأدنى للراتب المطلوب للعامل الأجنبي في السويد؟

أعلنت الحكومة توجهاً يجعل المتطلب نحو 90% من متوسط الراتب، وكان يعادل عند إعلان الاتفاق قرابة 33,390 كرونة شهرياً، مع إمكانية وجود استثناءات لمهن وقطاعات محددة.