الاتفاق النووي السعودي الأميركي أمام مجلس الشيوخ.. تصويت مرتقب قبل 13 ديسمبر

الاتفاق النووي السعودي الأميركي أمام مجلس الشيوخ.. تصويت مرتقب قبل 13 ديسمبر

الاتفاق النووي السعودي الأميركي يدخل مرحلة حاسمة في الكونغرس قال أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي إنهم ضمنوا إجراء تصويت على قرار يتعلق باتفاق التعاون النووي المدني بين الولايات المتحدة والسعودية، ويتوقعون أن يتم التصويت قبل 13 ديسمبر/كانون الأول 2026، وسط نقاشات حول التخصيب وإعادة معالجة الوقود والضمانات المرتبطة بعدم الانتشار النووي.

يدخل اتفاق التعاون النووي المدني بين السعودية والولايات المتحدة مرحلة سياسية جديدة داخل الكونغرس الأميركي، بعد إعلان أعضاء في مجلس الشيوخ أنهم يتوقعون إجراء تصويت على قرار لرفض الاتفاق قبل انتهاء فترة المراجعة البرلمانية.

وبحسب وكالة رويترز، قال أعضاء في مجلس الشيوخ لديهم مخاوف تتعلق بعدم الانتشار النووي إنهم حصلوا على فرصة لإجراء التصويت، ويتوقعون أن يتم ذلك قبل 13 ديسمبر/كانون الأول 2026.

أهم ما نعرفه
  • الاتفاق هو اتفاق تعاون نووي مدني يعرف باسم 123 Agreement.
  • وُقّع الاتفاق الأميركي السعودي في 22 يوليو/تموز 2026.
  • أرسله الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الكونغرس في أواخر أغسطس.
  • أُدرج الاتفاق في سجل مجلس الشيوخ في 14 سبتمبر.
  • الكونغرس يمتلك نافذة قانونية لمراجعة الاتفاق والاعتراض عليه.
  • أعضاء في مجلس الشيوخ يتوقعون تصويتًا قبل 13 ديسمبر.

ما هو الاتفاق النووي السعودي الأميركي؟

يعرف الاتفاق باسم 123 Agreement نسبة إلى المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي.

وتضع هذه الاتفاقيات الإطار القانوني الذي يسمح للولايات المتحدة بنقل التكنولوجيا والمعدات والمواد المرتبطة بالاستخدامات النووية السلمية إلى الدول الشريكة، وفق شروط تتعلق بالضمانات وعدم الانتشار النووي.

وكانت وزارة الطاقة الأميركية قد أعلنت في 22 يوليو/تموز 2026 توقيع الاتفاق بين وزير الطاقة الأميركي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان، إلى جانب اتفاق ضمانات ثنائي مرافق.

وقالت الوزارة الأميركية إن الاتفاق يفتح المجال أمام شراكة نووية تمتد لعقود وتتيح للشركات الأميركية المشاركة في البرنامج النووي السعودي.

لماذا يناقشه مجلس الشيوخ الآن؟

أرسل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاتفاق المقترح إلى الكونغرس في أواخر أغسطس/آب، وأُدرج نصه في سجل مجلس الشيوخ في 14 سبتمبر/أيلول.

ووفق الإجراءات الأميركية، يخضع اتفاق التعاون النووي لفترة مراجعة يستطيع خلالها المشرعون دراسة بنوده والتحرك لتمرير قرار رفض إذا أرادوا منع دخوله حيز التنفيذ.

وقال السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي إن مجلس الشيوخ سيحصل الآن على فرصة لمراجعة تأثير الاتفاق على نظام عدم الانتشار النووي في المنطقة.

وأضاف أنه عمل مع أعضاء من الحزب الجمهوري، إلى جانب أعضاء ديمقراطيين، من أجل تأمين إجراء التصويت.

هل حُدد يوم التصويت؟ لا يوجد حتى الآن موعد محدد باليوم. المعلن هو أن أعضاء في مجلس الشيوخ يتوقعون إجراء التصويت بعد انتخابات التجديد النصفي وقبل 13 ديسمبر 2026.

ما أبرز الاعتراضات على الاتفاق؟

تتركز أبرز الانتقادات الصادرة عن بعض المشرعين الديمقراطيين وجماعات متخصصة في عدم الانتشار النووي حول مسألتي:

  • تخصيب اليورانيوم داخل السعودية.
  • إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك.

ويرى منتقدو الاتفاق أن النص لا يتضمن حظرًا صريحًا على هذين النشاطين، اللذين يمكن استخدام تقنياتهما في برامج نووية سلمية لكنهما يُعدان أيضًا من أكثر مراحل دورة الوقود حساسية من منظور عدم الانتشار.

ويقارن المنتقدون الاتفاق السعودي بالاتفاق النووي المدني الذي وقعته الولايات المتحدة مع الإمارات عام 2009، والذي تضمن التزامًا إماراتيًا بعدم تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود المستهلك.

ماذا تقول الإدارة الأميركية؟

تؤكد إدارة الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق يحتوي على ضمانات عدم الانتشار المطلوبة بموجب القانون الأميركي.

كما قالت وزارة الطاقة الأميركية عند توقيع الاتفاق إنه يعزز معايير السلامة والأمن وعدم الانتشار النووي، إلى جانب فتح سوق كبيرة أمام التكنولوجيا النووية الأميركية.

وينص قانون الطاقة الذرية الأميركي على مجموعة من الضمانات في اتفاقيات التعاون النووي، من بينها إخضاع المواد والأنشطة النووية السلمية للضمانات الدولية ومنع استخدام المواد أو التكنولوجيا المنقولة في صنع أجهزة نووية متفجرة.

رسالتان سريتان تثيران تساؤلات في الكونغرس

من بين القضايا التي أثارت اهتمام أعضاء في الحزبين الديمقراطي والجمهوري وجود رسالتين جانبيتين مصنفتين على أنهما سريتان ضمن الترتيبات المرتبطة بالاتفاق.

وطالب أعضاء في مجلس الشيوخ الإدارة الأميركية برفع السرية عن المعلومات المتعلقة بالاتفاق ونشر مضمون الرسالتين.

وقال المشرعون إن الولايات المتحدة سبق أن أبرمت عشرات اتفاقيات التعاون النووي من نوع 123 مع دول أخرى دون إبقاء أجزاء مماثلة من التفاهمات خارج المجال العام.

هل يرتبط الاتفاق بالتطبيع مع إسرائيل؟

لا يزال هذا الملف محل اختلاف في التصريحات الأميركية.

الرئيس دونالد ترامب قال إن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ ما لم تطبع السعودية علاقاتها مع إسرائيل.

لكن مساعدين في الكونغرس قالوا لرويترز إنه لا يوجد في نص الاتفاق نفسه بند ينص على هذا الشرط.

وكانت السعودية قد أكدت في مواقف سابقة أن ملف التعاون النووي وملف العلاقات مع إسرائيل لا ينبغي التعامل معهما باعتبارهما مسارًا واحدًا، مع استمرار موقفها المعلن المتعلق بالقضية الفلسطينية.

ماذا يحدث إذا رفض مجلس الشيوخ الاتفاق؟

التصويت المتوقع يتعلق بمحاولة تمرير قرار رفض للاتفاق.

لكن تصويت مجلس الشيوخ يمثل جزءًا من المسار الدستوري والتشريعي، ولا يعني مجرد إجراء التصويت أن الاتفاق سيتوقف تلقائيًا.

وبحسب آلية المادة 123 من قانون الطاقة الذرية، يمكن للكونغرس التحرك خلال فترة المراجعة القانونية لوقف الاتفاق من خلال التشريع المطلوب.

وإذا انتهت مدة المراجعة دون نجاح محاولة الرفض وفق الإجراءات القانونية، يمكن للاتفاق أن يدخل حيز التنفيذ.

هل سبق أن أسقط الكونغرس اتفاقًا نوويًا من هذا النوع؟

وفق رويترز، لم يسبق أن نجح قرار اعتراض في الكونغرس في إسقاط اتفاق للتعاون النووي المدني من نوع 123.

ومع ذلك، فإن النقاش الحالي يكتسب أهمية خاصة بسبب حجم البرنامج النووي السعودي المتوقع والخلافات حول تخصيب اليورانيوم وشروط عدم الانتشار.

ما الذي يمكن أن تحصل عليه السعودية من الاتفاق؟

الاتفاق يوفر الإطار القانوني اللازم أمام الشركات الأميركية للمشاركة في تطوير قطاع الطاقة النووية المدنية داخل السعودية.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى خطط تتعلق باستخدام مفاعلات من طراز AP1000، ضمن مشاريع تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات.

وتعمل السعودية على تطوير برنامج نووي سلمي ضمن خططها لتنويع مصادر الطاقة، وتقليل الاعتماد على حرق النفط والغاز لإنتاج الكهرباء، وتطوير صناعات وتقنيات جديدة مرتبطة بالطاقة.

التواريخ الرئيسية
  • 22 يوليو 2026: توقيع اتفاق التعاون النووي المدني.
  • أواخر أغسطس: إرسال الاتفاق إلى الكونغرس.
  • 14 سبتمبر: إدراجه في سجل مجلس الشيوخ.
  • بعد انتخابات نوفمبر: التصويت المتوقع في مجلس الشيوخ.
  • قبل 13 ديسمبر: الموعد الذي يتوقع أعضاء في مجلس الشيوخ إجراء التصويت قبله.

ماذا نراقب الآن؟

ستكون المرحلة المقبلة مرتبطة بعدة نقاط رئيسية:

  • تحديد الموعد الرسمي لتصويت مجلس الشيوخ.
  • موقف الجمهوريين والديمقراطيين عند التصويت.
  • أي قرار بشأن نشر الرسالتين الجانبيتين السريتين.
  • مسألة تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة.
  • أي توضيح جديد بشأن ربط الاتفاق بالعلاقات السعودية الإسرائيلية.
  • ما إذا كان الكونغرس سيسمح بانتهاء فترة المراجعة دون تعطيل الاتفاق.

وتتابع نداء الوطن مسار الاتفاق داخل الكونغرس الأميركي وأي تطورات جديدة تسبق التصويت المرتقب.

أسئلة وأجوبة

ما هو الاتفاق النووي السعودي الأميركي؟

هو اتفاق تعاون نووي مدني من نوع 123 Agreement يسمح بالتعاون الأميركي السعودي في مجال التكنولوجيا والمواد والمعدات النووية السلمية وفق ضوابط قانونية.

متى يتوقع التصويت على الاتفاق؟

أعضاء في مجلس الشيوخ يتوقعون إجراء التصويت بعد انتخابات التجديد النصفي وقبل 13 ديسمبر 2026.

لماذا يعترض بعض أعضاء الكونغرس؟

يتركز الاعتراض أساسًا على عدم وجود حظر صريح على تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستهلك.

هل الاتفاق يسمح للسعودية بصنع سلاح نووي؟

الاتفاق هو للتعاون النووي السلمي، والقانون الأميركي يتضمن متطلبات تمنع استخدام المواد والتكنولوجيا المنقولة لأغراض صنع أسلحة نووية.

هل الاتفاق مرتبط بالتطبيع مع إسرائيل؟

ترامب قال إن دخوله حيز التنفيذ مرتبط بالتطبيع، بينما قال مساعدون في الكونغرس إن نص الاتفاق نفسه لا يتضمن شرطًا بهذا المعنى.

هل يمكن للكونغرس إيقاف الاتفاق؟

نعم، توجد آلية قانونية تسمح للكونغرس بمحاولة تمرير قرار رفض خلال فترة المراجعة، لكن نجاح ذلك يتطلب استكمال الإجراءات التشريعية اللازمة.